← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
537 · ص496 · ج1
وقال غيره: القَشَفُ: رثاثةُ الهيئة وسوء الحال وضيق العيش وإن كان مع ذلك يُطَهَّرُ نفسه بالماء والاغتسال، يُقال: أصابهم من العيش ضَففٌ وشظَفٌ وقَشَفٌ. وقال الفرّاءُ: عام أقشَفُ: أي يابس شديد. ورجل قَشِفٌ - أيضاً -: إذا لَوَّحَتْه الشمس أو الفَقْرُ فتغيَّرَ. وقال ابن عبّاد: القُشافُ - الواحدة قُشَافَةٌ -: حجر رقيق أي لون كان. والمُتَقَشِّفُ: الذي يتبلَّغ بالقوت وبالمُرَقَّعِ، وقيل: المُتَقَشِّفُ: الذي لا يُبالي ما تلطَّخ بجسده؛ وهو قول الليث. قصف القصفُ: الكسر، يقال: قَصَفَتِ الريح السفينة. وريح قاصِفٌ: شديدة. وقوله تعالى:) فَيُرْسِلَ عليكم قاصِفاً من الرِّيْح (أي رِيحا تقصِفُ الأشياء أي تكسرها كما تُقْصَفُ العيدان وغيرها. وفي حديث عائشة - رضي الله عنها -: ولا قَصَفُوا له قناة. و " قد " كُتِب الحديث بتمامه في تركيب ب ذ ع ر. وقال عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما: - الرياح ثمان: أربع رحمة وأربع عذاب، فأما الرحمة فالنّاشِرات والذاريات والمرسلات والمُبشِّرات، وأما العذاب فالعاصف والقاصف - وهما في البحر - والصَّرصر والعقيمُ - وهما في البر -. وفي حديث علي - رضي الله عنه -: كنت كالجبل لا تُحرِّكه العواصف ولا تُزيله القواصِفُ، وقد ذُكِر الحديث بتمامه في تركيب ع ب ب. وقال ابن دريد: في دُعائهم: بعث الله عليه الرِّيح العاصف والرعد القاصف. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنا والنبيُّون فرّاطٌ لِقاصِفْينَ. القاصِفُونَ: الذين يزدحمون كأن بعضهم يقِصف بعضا لِفرْط الزحام بداراً إليها، ويقول: تتقدَّم الأمم إلى الجنة وهم على أثرهم، وقال ابن الأنباري: أي أنا والنبيون متقدمون في الشفاعة لقوم كثير متدافعين مزدحمين. وفي الحديث: أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ما شيَّبَك؟ قالا: هود وذواتُها قصفن عليَّ الأمم. يقول: ذُكِرَ فيهن هَلاك الأمم فاجتمع ذلك. ورعد قاصِف: شديد الصوت، يُقال: قَصَفَ الرعد وغيره قصِفاً. والقَصِيْفُ - أيضاً - هَشِيْم الشجر. والقَصِيفُ: صَرِيفُ الفحل. وقَصِفَ العود - بالكسر - يَقْصَفُ قَصَفاُ - بالتحريك - فهو قَصِفٌ: أي خَوَّارٌ. وقَصِفَ النَّبت يقصف قصفا فهو قَصِفٌ: إذا طال حتى انحنى من طوله، قال لبيد رضي الله عنه: حتّى تَزّيَّنَتِ الجِوَاءُ بفاخِرٍ ... قَصِفٍ كألْوانِ الرِّحالِ عَمِيْمِ وقال الليث: قَصِفَ الرمح: إذا انشقَّ عرضاً، وأنشد: سَيْفي جَرِيءٌّ وفَرْعي غيرُ مُؤتَشَبٍ ... وأسْمَرٌ غيرُ مَجْلُوْزٍ على قَصَفِ وقَصِفَ نابُه: إذا انكسر نِصْفُه. والأقْصَفُ: الذي انكسَرت ثَنِيَّتُه. قال: والأقْصَفُ: الشيء يَنْقَصِفُ نِصْفَيْنِ؛ فهو قَصِيْفٌ وقَصِفٌ. وقَصِفَتِ القناة قَصَفاً: إذا انكسرت ولم تَبِنْ. وقال ابن الأعرابي: رجل قَصِفُ البطن: وهو الذي إذا جاع فَتَر واسترخى ولم يتحمل الجوع. ورجل قَصِفٌ - أيضاً -: سريع الإنكسار عن النجدة. والقَصَفُ والقَصَفَةُ - بالتَّحريك فيهما -: هَدِيْرُ البعير وهو شدة رُغائه. وقال ابن الأعرابي: القُصُوفُ: الإقامة في الأكل والشرب. والقَصْفَةُ - بالسكون -: قطعة من رمل تَنْقَصِفُ من معظمه، والجمع: قَصْفٌ وقُصْفَانٌ - مثال تمرة وتمر وتُمران -. وقال ابن دريد: هي القِضَفَةُ - مثال عِنَبَة وبالضاد المُعْجَمَةِ -، وهو الصواب، ونذكرها - إن شاء الله تعالى - عَقِيب هذا التركيب. والقَصْفَةُ - أيضاً -: مَرْقاةُ الدرجة مثل القَصْمَةِ. وقَصْفَةُ القوم - أيضاً -: تدافعه وتراحمهم. وقال ابن دريد: فأما القَصْفُ من اللهو فلا أحسبه عربيا صحيحا. قال: وقد سمت العرب قِصَافاً؟ بالكسر -. وبنو قِصَافٍ: بطن منهم. وقال النَّضرُ: تسمى المرأة الضخمة: القِصَافَ. والقِصَافُ - أيضاً -: فرس كان لبني قُشيرٍ، وفيه يقول زياد بن الأشهب: أتاني بالقِصَافِ فقال خُذْهُ ... عَلانِيَةً فقد بَرِحَ الخَفَاءُ وانكر أبو الندى هذه الرواية وقال: الرِّواية: " أتاني بالفُطَيْرِ " وقال: البيتُ للرُّقاد.
→ prev 537 / 541 next ←