← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
72 · ص36 · ج2
وقول النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: خِيار الشهداء عند الله أصحاب الوَكَفِ قيل: يا رسول الله ومن أصحاب الوَكَفِ؟ قال: قوم تَكَفَّأ عليهم مَرَاكِبُهم في البحر. قال شَمِر: الوَكَفُ قد جاء مفسّراً في الحديث والمعنى: أنَّ مراكبهم قد اجْتَنَحَت عليهم وتَكَفَّأَتْ فصارت فوقهم مثل أوْكافِ البيوت. والوَكَفُ؟ أيضاً -: العَيب والإثم، وقد وَكِفَ؟ بالكسر - وَكَفاً. ومنه الحديث: البَخِيل في غير وَكَفٍ. وقد كُتِب الحديث بتمامه في تركيب ض ب س. قال مالك بن العَجلان الخَزرجي؟ وهو من أبيات الكِتاب - ويُروى لشُرَيح بن عمران القُضاعيِّ، ورواه أبو زكريا التَبْريزيّ لعمرو بن امْرِئ القيس الخزرجي، ورواه سيبويه لرجل من الأنصار، وهو لمالك: الحافِظُو عَوْرَةِ العَشِيْرَةِ لا يَأْ ... تِيْهمُ من وَرائنا وَكَفُ أي هُمُ الحافِظُو عَوْرَةِ العَشِيْرَةِ. والوَكَفُ في قَول العجاج يصِف ثوراً: غَدا يُباتري خَرِصاً واسْتَأْنَفا ... يَعْلُو دَكادِيْكَ ويَعْلُو وَكَفاً سَفْحُ الجبل. والوكَفُ؟ أيضاً -: الميل والجَوْر، يُقال: إنّي لأَخشى وَكَفَ فلان: أي جوْرَه. وإذا انْحَدَرْت من الصَّمان وقعْت في الوَكَفِ: وهو مُنحَدَرُكَ إذا خَلَّفْتَ الصَّمان. وقال ابن فارس: الوَكَفُ: الفَرَق، كذا في نُسَخ المُجْمَل والمَقاييس، وذكر إبراهيم الحَربيّ؟ رحمه الله - في غريب الحديث من تأليفه في هذا التركيب: الوَكَفُ: العَرَق؟ بعين مُحقَّقة -، وأنْشد: رَأْيت مُلوكَ النّاسِ عاكِفَةً بهمْ ... على وَكَفٍ من حُبِّ نَقْدِ الدَّراهِمِ وقال ابن دريد: ليس في هذا الأمر وَكْفٌ ولا وَكَفٌ: أي فَساد وضَعْف. ووَكَفَ عن الأمر: قصَّر ونَقَصَ. ومنه حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: لَيَخْرُجنَّ ناس من قبورهم في صورة القردة بما داهَنوا أهل المعاصي ثمَّ وَكَفوا عن عَمَلهم وهم يستطيعونَ. والوَكْفُ - بسُكُونِ الكاف -: النِّطَعُ. والوِكَافُ والوُكافُ: لُغتان في الإكافِ والأُكافِ. وقال ابن عَبّاد: أوْكَفْتُه: أوقعتُه في الإثم. وأوْكَفَ البيت: لغة في وَكَفَ. ويقال: أوْكَفْتُ البغل وآكَفْتُه ووَكَّفْتُه تَوْكِيْفاً وأكَّفْتُه تَأكِيْفاً: إذا وضعْت عليه الوِكافَ. واسْتَوْكَفَ: أي اسْتَقطَر. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه توَضَّأ فاستوكف ثلاثاً. والمعنى: أنه اصطَبّه على يديه ثلاث مرّات فغسلهما قبل إدخالِهما الإناء. وأنشد الأزهري لحُمَيد بن ثور - رضي الله عنه - يَصف الخَمْر. إذا اسْتُوْكِفَتْ باتَ الغَوِيُّ يَشَمُّها ... كما جََّ أحشَاءَ السَّقِيْمِ طَبِيْبُ وواكَفْتُ الرجلَ في الحرب وغيرها: إذا واجهته وعارضته، قال ذو الرُّمة: مَتا ما يُوَاكِفْهُ ابنُ أنْثَى رَمَتْ بهِ ... مَعَ الجَيْشِ يَبْغِيْها المَغَانِمَ تَثْكَلِ ويُروى: " مَتا ما يُواجِهْها " أي مَتَا ما يُواجِه هذه الفَرَس ابن أُنثى أي رجل. ويقال: هو يَتَوَكَّف عِيالَه وَحَشمه: أي يتعهَّدهم وينظر في أمورهم. ويقال: توَكَّفَ الخبر وتوقَّعه وتسقَّطه: إذا انتظر وَكْفَ، ويدُلّ على أنه منه ما رواه الأصمعي من قولهم: استقْطَر الخبر واستوْدَفه. ومنه حديث عُبيد بن عُمير: أهل القبور يتوكَّفون الأخبار؛ فإذا مات الميت ألوه ما فعل فلان وما فعل فلان. وقال أبو عمرو: التَّوَكُّفُ: التعرُّض، يقال: مازلتُ أتَوَكَّفُ له: أي أتعرَّض له حتى لقيْتُه، قال: سَرى مُتَوَكِّفاً عن آلِ سُعْدى ... ولو أسْرى بلَيْلٍ قاطِنِيْنا وقال ابن عَبّاد: تَوَاكَفَ القوم: أي انْحَرَفوا. ولف بَرْقٌ وَلِيْفٌ: أي مَتتابِع، قال صَخْر الغَيِّ الهُذلي: لِشَمّاءَ بَعْدَ شَتَاتِ النَّوى ... وقد بِتُّ أخْيَلْتُ بَرْقاً وَلِيْفا أي اثنين اثنين مرّتين مرتين برقين برقين، وأخْيَلْتُ: رأيت المَخِيلة. وقال الأصمعي: وَلَفَ البَرق يَلِف وَلِيْفاً. والوَليْفُ والوِلافُ: ضَرْبٌ من العَدْو؛ وهو أن تقع القوائم معاً، وكذلك أن يجيء القوم معاً، قال الكميت: ووَلّى بإجْرِيّا وِلافٍ كأنَّهُ ... على الشَّرَفِ الأقْصى يُسَاطُ ويُكْلَبُ أي مُؤتَلِفَةٍ.
→ prev 72 / 541 next ←