← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
118 · ص77 · ج1
ابن عبّاد: الجَعَانِسُ: الجِعلان؛ قَلْبُ عجانِس. جفس الجَفَاسة: الاتَّخام، وقد جَفِسَ - بالكسر - يَجْفَسُ جَفَاسة وجَفَسا. وقال ابن دريد: الجِفْسُ: لُغةٌ في الجِبْسِ وهو الضعيف القَدْم. وقال ابن عبّاد: الجِفْس والجَفِيس: اللئيم. وفي النوادر: رجلٌ جِفْسٌ وجَفِسٌ - مثال كِبْدٍ وكَبِدٍ -: أي ضخمٍ جاف. جلس جَلَسَ الرجلُ يَجْلِسُ جُلوساً أو مَجْلَساُ - بفتح اللام -. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنَّه قال: إيّاكُم والجلوس في الطُرُقات، قالوا يا رسول الله ما لنا من مجالِسِنا بُدٌ نتحدَّثُ فيها، فقال: فإذا أبيتُم إلا المجلِسَ فأعطوا الطريق حقّه، قالوا: وما حقُّ الطريقِ يا رسول الله؟ قال: غضُّ البصر وكَفُّ الأذى ورَدُّ السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والجلوس يكون عن نوم أو اضطجاع، وإذا كان قائماً كانت الحال التي يخالفها القُعود. والمَجْلِس - بكسر اللام - والمَجْلِسَة - عن الفرّاء - كالمكان والمكانة: موضع الجلوس. والمَجلِس - أيضاً -: أهل المَجلِس، كما يقال بجماعة المَقامة: أي أهل المَقامَة، قال مُهَلْهِل: نُبِّيتُ أنَّ النار بعدَكَ أُوقِدَت ... واسْتَبَّ بعدَكَ يا كُلَيْبُ المَجْلِسُ أي أهل المجلس. وكذلك الحديث: وانَّ مَجلِسَ بني عَوفٍ يَنظرون إليه. ورجلٌ جُلَسَة - مثال تُؤّدّةٍ -: أي كثير الجلوس. والجِلسَة - بالكسر -: الحالة التي يكون عليها الجالِس، يقال فلان حَسَن الجِلسَة. وفلان جِلْسي وجَليسي وخِدني وخَديني وحِبّي وحَبيبي وخِلّي وخَليلي. وهؤلاء جُلاّسُ الملك وجُلَساؤه. وقالت أم الهيثم: جَلَسَت الرَّخمَةُ: إذا جَثَمَت. والجَلْس - بالفتح -: الغَليظ من الأرض. ومنه جَمَلٌ جَلْسٌ وناقَةٌ جَلْسٌ: أي وثيق جسيم، قال العجّاج: كم قد حَسَرنا من عَلاةٍ عَنْسِ ... كَبْدَاءَ كالقوسِ وأُخرى جَلْسِ وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه أعطى بلال بن الحارث - رضي الله عنه - معادِنَ القَبَليَّة جَليسَها وغَوْرِيَّها. أي نَجدِيَّها؛ سُمِّيَ بذلك لارتفاعه، قال الشَّمّاخ يَصِفُ ناقته: وأضْحَتْ على ماء العُذَيبِ وعَينُها ... كَوَقْبِ الصَّفا جَلْسِيُّها قد تَغَوَّرا وجَلَسَ: إذا أتى نجداً، قال مروان بن الحَكَم حين قَدِمَ الفرزدق المدينة - على ساكنيها السلام - مُستَجيراً بسعيد بن العاص من زياد ابن أبيه؛ فقال: ترى الشُّمَّ الجَحاجِحَ من قُرَيشٍ ... إذا ما الأمرُ في الحَدَثانِ عالا قياماً يَنظرونَ إلى سعيدٍ ... كأنَّهُم يَرَونَ به هِلالا قعوداً يا غلام، فقال: لا والله يا أبا عبد الملك إلاّ قياماً فأغضب مروان، فلمّا وَلِيَ كَتَبَ للفرزدق كتاباً إلى واليْهِ بِضَرِيَّةَ أن يعاقبه إذا جاءه، وقال له: إني قد كتَبتُ لك بمائةِ دينار، فلم يَمْضِ خوفاً من أن يكون في الصَّحيفة ما يُكرَه، وعَلِمَ مروان أنَّه فَطَنَ لذلك فقال: قُل للفَرَزدَق والسَّفاهة كاسمها ... إن كنت تاركَ ما أمرتُكَ فاجلِسِ ودَعِ المدينَةَ إنها محروسةٌ ... واعْمِد لأَيلَةَ أو لِبَيْتِ المَقدِسِ وقال درّاج بن زُرْعَة الضِّبابي في امرأتِهِ أم سِرْياح: إذا أمُّ سِرياحَ غدت في ظعائنٍ ... جوالِسَ نجدٍ فاضت العينُ تَدمَعُ وقال مالك بن خالد الخُناعي: إذا ما جلسنا لا تزالُ تَرومُنا ... سُلَيمٌ لدى أطنابنا وهوازِنُ وقال العرجي واسمه عبد الله بن عُمَرَ بن عَمرو بن عثمان بن عفان: شِمالَ من غارَ به مُفرِعاً ... وعن يمينِ الجالِسِ المُنْجِدِ وشَجَرَةُ جَلْسُ. وشُهدٌ جَلْسٌ: أي غليظ، ويقال: الجَلْس: البقيَّة من العسل تبقى في الإناء، قال الطِّرِماح يصِفُ طيب ريق امرأتِهِ: وما جَلْسُ أبكارٍ أطاعَ لِسَرْحِها ... جنى ثَمَرٍ بالوادِيَينِ وشَوْعُ وقال بعد أحد عشر بيتاً: بأطيَبَ من فِيها إذا ما تقلَّبَت ... من الليل وَسْنى والعُيُونُ هُجُوعُ وامرأة جَلْس: وهي التي تجلس في الفناء لا تبرح ويتحدث إليها، ويقال: هي الشريفة، قال حُمَيد بن ثَور الهلالي - رضي الله عنه - يَحكي قولَ امرأةٍ سمّاها عَمْرَة:
→ prev 118 / 541 next ←