← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
427 · ص386 · ج1
ويقال: لا تحارف أخاك بالسوء؛ أي لا تجازه بسوء صنيعه تقايسه وأحسن إن أساء واصفح عنه. وفي حديث أبن مسعود؟ رضي الله عنه: -: أنه دخل على مريض فرأى جبينه يعرق فقال: موت المؤمن بعرق الجبين تبقى عليه البقية من الذنوب فيحارب بها عند الموت - ويروى: فيكافأ بها -. والمحارفة: المقايسة، والمعنى: أن الشدة التي ترهقه حتى يعرق لها جبينه تقع كفاءة لما بقي عليه من الذنوب وجزاء؛ فتكون كفارة له، ومعنى عرق الجبين: شدة السياق. والمحارف: المحروم، قال: مُحَارَفٌ بالشّاءِ والأباعِرِ ... مُبَارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ والتركيب يدل على حد الشيء وعلى العدول وعلى تقدير الشيء. حرقف الحرقفة: عظم الحجبة وهي رأس الورك، يقال للمريض إذا طالت ضجعته: دبرت حراقفه. وروى عبد الله بن المبارك عن سفيان عن أبي حيان عن أبيه قال: دخلت على سويد بن مثعبة فلولا أني سمعت امرأته تقول: أهلي فداؤك ما أطعمك وما أسقيك ما ظننت أن دون الثوب شيئاً، فذهبت أعزيه فقال: تراني إذ دبرت حرقفتي أو الحراقف ومالي ضجعة إلا على وجهي، والذي نفس سويد بيده ما يسرني أني نقصت منه قلامة ظف. وأنشد أبن الأعرابي: لَيْسُوا بِهِدِّيْنَ في الحُروبِ إذا تُعْ ... قَدُ فَوْقَ الحَرَاقِفِ النُّطُقُ والحرقوف: الدابة المهزولة. وقال أبن دريد: الحرقوف: دويبة من أحناش الأرض. قال: والحرنقفة - بضم الحاء -: القصيرة. وقال أبن عباد: حرقف الحمار الأتان: أخذ بحرقفها. حزقف أبن عباد: الحزنقفة: القصيرة، وليس بثبت. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الصواب بالرا المهملة كما ذكرت عن أبن دريد. حسف حسفت التمر أحسفه حسفاً - مثال نسفته أنسفه نسفاً -: أي نقيته، ومنه حديث عمر - رضي الله عنه -: أن أسلم مولاه كان يأتيه بالصاع من التمر فيقول: يا أسلم حت عنه قشره، قال: فأحسفه؛ فيأكله. والحسافة - بالضم -: ما تناثر من التمر الفاسد. والحسافة - أيضاً -: الغيظ والعداوة، يقال: في صدره علي حسافة وحسيفة. وقال شمر: الحسافة والحشافة: الماء القليل، قال كثير: إذا النَّبْل في نَحْرِ الكُمَيْتِ كأنَّها ... شَوَارِعُ دَبْرٍ في حُسَافَةِ مثدْهُنِ والحسافة - أيضاً -: بقية الطعام. وحسافة الفضة: سالحتها. والحسف: الشوك. والحسف: جري السحاب. والحسفة: سحابة رقيقة. وبئر حسيف - كالسخيف -: أي التي تحفر في حجارة فلا ينقطع ماؤها كثرة. وقال أبو زيد: يقال: رجع فلان بحسفية نفسه: إذا رجع ولم يقض حاجة نفسه، وأنشد: إذا سُئُلوا المَعْرُوْفَ لم يَبْخَلُوا به ... ولم يَرْجِعوا طُلاّبَه بالحَسَائفِ والحَسِيْف والحسف: جرس الحيات، قال: أباتُوني بِشَرِّ مَبِيْتِ ضَيْفٍ ... بِهِ حَسْفُ الأفاعي والبُرُوْصِ وقال أبن عباد: الحسف والحساف: الحصد. وحسفت الغنم: سقتها. وحسفها في الجماع: وهو دون الفخذين. وحسف قلبه وحسك: أي أحن. وقال الفراء: حسف فلان - على ما لم يسم فاعله -: أي رذل وأسقط. وقال أبن عباد: أحسفت التمر: خلطته بحسافته. وحسف شاربه تحسيفاً: أي حلقه. والمتحسف من الناس: الذي لا يدع شيئاً إلا أكله. وتحسفت أوبار الإبل وتوسفت: إذا تمعطت وتطايرت، وفي حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: كان يصيبنا ظلف العيش بمكة؛ فلما أصابنا البلاء اعتزمنا لذلك؛ وكان مصعب - يعني أبن عمير رضي الله عنه - أنعم غلام بمكة؛ فجهد في الإسلام حتى لقد رأيت جلده يتحسف تحسف جلد الحية عنها. وانحسف الشيء: إذا تفتت في يدك. والتركيب يدل على شيء يتقشر عن شيء ويسقط. حشف الحشف: أردء التمر، ومنه الحديث الذي يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يثبت: تعشوا ولو بكف من حشف فإن ترك العشاء مهرمة. وفي المثل: أحشفاً وسوء كيلة، وانتصابه بإضمار الفعل؛ أي: أتمع التمر الرديء والكيل المطفف، يضرب في خلتي إساءة تجمعان على الرجل. وقال أمرؤ القيس يصف عقاباً: كأنَّ قُلُوْبَ الطَّيْرِ رَطْباً ويابساً ... لدى وَكْرِها العُنّابُ والحَشَفُ البالي والحشف - أيضاً - الضرع البالي، ويقال الحشف - بالكسر -، قال طرفة بن العبد يصف ناقته:
→ prev 427 / 541 next ←