← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
239 · ص198 · ج1
وقال ابن دريد: تَمَاكَسَ الرَّجُلانِ في البَيع: إذا تَشَاحّا. وماكَسَ: أي شاحَّ، ومنه حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - لجابِرٍ - رضي الله عنه -: أتُرى إنَّما ماكَسْتُكَ لآِخُذَ جَمَلَكَ. وقد ذُكِرَ الحديث بتَمامِه في تركيب ك ي س. ويقال: دونَ ذلك مِكَاسٌ وعِكاسٌ؛ وذلك أن يَأخُذَ كُلُّ واحِدٍ منهما بِناصِيَةِ صاحِبِه. والتركيب يدل على جَبْي مالٍ؛ وانْتِقاصٍ مِن الشَّيْئِ. ملس المَلْسُ: السَّوْقُ الشديد، ومنه حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: سِر ثَلاثاً مَلْساً. وقد كُتِبَ الحديث بتَمامِه في تركيب خ ل س. قال: عَهْدي بأظُعانِ الكَتُومِ تُمْلَسُ وقال أبو زيد: المَلوس مِن الإبِل: المِعْناق التي تراها أوَّلَ الإبِلِ في المَرْعى والمَوْرِد وكُلِّ مَسِيْرٍ. ويقال: أتَيْتُه مَلَسَ الظَّلام ومَلَثَ الظَّلامِ: أي حينَ اخْتَلَطَ الظَّلام، قال الأخْطَل: كَذَبَتْكَ عَيْنُك أمْ رَأيْتَ بِواسِطٍ ... مَلَسَ الظَّلامِ من الرَّبابِ خَيَالا وناقَةٌ مَلَسى - مثال جَفَلى -: أي تَمَلَّسُ وتَمضي لا يَعْلَقُ بها شَيْءٌ من سُرْعَتِها. ويقال - أيضاً - في البَيْع: مَلَسى لا عُهْدَةَ: أي قد انْمَلَسَ من الأمرِ لا لَهُ ولا عَلَيْه، يقال: أبيعُكَ المَلَسى لا عُهْدَةَ: أي تَتَمَلَّسُ وتَتَفَلَّتُ فلا تَرْجِعَ إلَيَّ. ومَلَسْتُ الكَبْشَ أمْلُسُه مَلْساً: إذا سَلَلْتَ خُصْيَيْهِ بعُروقِهِما، يقال: صَبِيٌّ مَمْلوسٌ. والمَلاسَة والمُلُوْسَة: ضِدَّ الخُشُونَة، وقد مَلَسَ ومَلُسَ. وقال ابن عبّاد: مَلَسَني الرَّجُلُ بِلِسانِه يَمْلُسُني. وشَيْئُ أمْلَسُ. وفي المَثَل: هانَ على الأمْلَسِ ما لاقى الدَّبِرُ. الأمْلَس: الصحيح الظَّهْر، والدَّبِر: الذي قد دَبِرَ ظَهْرُه، يَضْرَب في سوء اهْتِمامِ الرَّجُلِ بِشَأْنِ صاحِبِه. ويقال: خِمْسٌ أمْلَسُ: إذا كانَ مُتْعِباً شَديداً، قال: يَسِيْرُ فيها القَوْمُ خِمْساً أمْلَسا ويقال للخَمر: مَلْسَاءُ: إذا كانَتْ سَلِسَةً في الحَلْقِ، قال أبو النَّجْمِ يصف امْرَأةً: تَسْقي الأراكَ النَّضْرَ مِن زُلالِها ... بَرْدَ الفُراتِيَّةِ في قِلالِها بالقهوةِ المَلْسَاءِ مِن جِرْيالِها والمُلَيْسَاءُ: بين المَغْرِبِ والعَتَمَة. وقال ابن الأنباريّ: المُلَيْسَاء: نصف النهار، قال: وقال رَجُل من العَرَب لِرَجُلٍ: أكْرَهُ أنْ تَزُورَني في المُلَيْسَاء، قال: لِمَ؟ قال: لأنَّه يُفَوِّتْ الغَدَاءُ ولم يُهَيَّأِ العَشَاءُ. وقال أبو عمرو: المُلَيْسَاء: شهر صَفَر. وهو نِصْفُ النَّهارِ أيضاً. وقال الأصمعيّ: المُلَيْسَاء: شَهْرٌ بينَ الصَّفَرِيَّةِ والشِّتاءِ وهو وَقْتٌ تَنْقَطِعُ فيه المِيْرَة، وأنْشَد لزَيْد بن كَثْوَة: أفِيْنا تَسُوْمُ السّاهِرِيَّةَ بَعْدَما ... بَدا لكَ من شهرِ المُلَيْسَاء كَوْكَبُ يقول أتَعْرِضُ علينا الطِّيْبَ في هذا الوَقْتِ ولا مِيْرَةَ. وقال ابن عبّاد: المُلَيْسَاء - ويقال: المَلْسَاء - من الألبان: الحامِض الذي يُشَجُّ به المَحْضُ. والمُلَيْسَاء: الذي يكون في الطَّعام، بِوَزْنِ مُرَيْرَاء. قال: وباتَ فلانٌ لَيْلَةَ ابنِ أمْلَسَ: أي في لَيْلَةٍ شَديدَةٍ. وقَوْلُهم: أتَيْتُه مَلَسَ الظَّلامِ ومَلَثَ الظَّلامِ: أي حينَ اخْتَلَطَ الظَّلامُ. والإمْلِيْسُ - بالكسر - وزاد ابن عبّاد: الإمْلِيْسَةُ: واحِدُ الأمالِيْس وهيَ المَهَامِهُ ليسَ بها شَيْءٌ من النّبات، وحَذَفَ ذو الرُّمَّةِ ياءَ الأمالِيْس لِحاجَتِهِ فقال: أقولُ لِعَجْلى بَيْنَ بَمٍّ وداحِسٍ ... أجِدّي فقد أقْوَتْ عليك الأمالِسُ ويقال: رُمّان إمْلِيْسِيٌّ، كأنَّه مَنسوب إليه. وقال أبو زُبَيد وسَمّى الإمْلِيْسَ مَلِيْساً: فإيّاكُم وهذا العِرْقَ واسْموا ... لِمَوْماةٍ مَآخِذُها مَلِيْسُ ومُلَيْسٌ - مصغَّراً -: من الأعلام. والمَلاّسَة - بالفتح والتشديد -: التي تُسَوّى بها الأرْضُ. وقال الزَّجّاج: مَلَسَ اللَّيْلُ وأمْلَسَ: إذا أظْلَمَ. وقال ابن عبّاد: أمْلَسَتْ شاتُكَ: إذا سَقَطَ صُوْفُها.
→ prev 239 / 541 next ←