← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
316 · ص275 · ج1
يقال: عداَ شوْطاً: أي طلقاً، ومنه حديثُ سليمانَ بن صردٍ - رضي الله عنه - أنه قال: أتيتُ علّياً - رضي الله عنه - حين فَرغَ من مرحىَ الجملِ، فلماّ رَآني قال: تزّحزحْتَ وتربصتَ وتنأنأتَ فكيف رأيتَ الله صنعَ؟ يا أميرَ المؤمنين إنّ الشوْطَ بطيْنّ وقد بقي من الأمور ما تعرفُ به صديْقكَ من عدُوّك، فلما قامَ قلتُ للحسنَ رضي الله عنه -: ما أغَنيتَ عني شيئاً. قال: هو يقول لكَ الآنَ هذا وقد قال لي يومَ التقى النّاسُ ومشَ بعضهم إلى بعضٍ: ما ظنكَ بامرئ جمعَ بين هذين الغارَينْ ما أرى بعدْ هذا خيراً والجمعُ أشواطّ، قال العجاّجُ: والضغّنِ من تتابعِ الأشواطِ وطافَ بالبيتِ سبعْةَ أشوَاطٍ. وقال ابن فارسٍ: كانَ بعضُ الفقهاءِ يكرْهُ أنْ يقالَ طافَ بالبيتِ أشواطاً وكان يقولُ: الشوْطُ باطل والطوافُ بالبيتِ من الباقيات الصاّلحات وقال اللّيث: الشوطْ جريُ مرةٍ إلى الغايةَ، والجمعُ أشوَاطّ، ويستعملُ أيضاً في غير ذلك، وأنشدَ: ونازح معتكرِ الأشواطِ يعني الريحْ. ومن الحجرِ إلى شوطْ واحدّ وقال ابن دريدٍ: يسمى ابن آوّى شوْط براحٍ. فأماّ قولهمُ: " آوِيْ " فَخَطأ. قال: ويقال أهذا الضوءْ الذي يدخلُ من الكواءَ إلى البيوتِ في الشّمْس: شوطُ باطلٍ، وليس بثبتٍ، وقد قالوا: خيطَ باطلٍ، وهو أصحّ الوجهينِ إنْ شاء الله. وقال ابن شمْيلٍ: الشوطُ: مكانّ بين شرفَينَ من الأرض يأخذُ فيه الماءُ والناس كأنهُ طريق طولهُ مقدارُ الدعوةِ ثم ينقطعُ، وجمعهُ الشياطُ، وأصْلهُ شواط قلبتُ الواوُ ياء لانكسارِ ما قبلها؛ كسوطٍ وسياطٍ. قال: ودُخوْله في الأرضِ أنه يواري البعيرَ وراكبهِ ولا يكونُ إلا في سهولِ الأرضُ ينبتُ نَبتاً حسناً. والشوْطُ - أيضاً -: حائطّ معروفّ عند أحُدٍ، ومن ثمّ انْخزلَ عبد الله بن أبي بن سلوْلَ يوم أحدٍ راجعاً، قال قيسُ بن الخطيمِ الأنصاريّ: وبالشوطْ من يثربِ أعيد ... سَتهلكُ في الخمرِ أثمانها وشوْطى: هضبةّ، قال تميمُ بن أبى بن مقيلٍ: ولو تألفُ موْشياً أكارعهُ ... من فدرِ شوْطى بأدْنى دلهاّ ألفاِ وشوْطانُ: موْضعّ، قال كثيرّ: وفي رَسمِ دارٍ بين شوطانَ قد خلتْ ... ومرّ لها عامانِ عينكّ تدْمعُ وشوْطُ - بالضمّ -: موْضعّ ببلاد طيٍْ، قال امرؤ القيسْ: فهلْ أنا ماشٍ بين شوْطَ وحيةٍ ... وهل أنا لاقٍ حيّ قيس بن شمرا ويرْوى: بين شحطَ وحيةَ. وشاّط: حصْنّ بالأندلس. وقال ابن الأعرابيّ: شوطّ الرّجلُ تشْويطاً: إذا طالَ سفرهُ. وقال الكلابيّ: شوْط القدْرَ وشيَطها: إذا أغلاها. وقال ابن عبادٍ: شوطتُ اللّحْمَ وشيطتهُ: أي أنضجتهُ وتشويْطُ الصقيعِ النبتَ: هو أن يحرْقهَ، وكذلك الدّواءُ تذره على الجرحْ. وتشوطتُ الفرسَ: إذا أدمتَ طرْدّه إلى أنْ يعييَ ويلْغبَ. والتركيبُ يدلُ على مضيّ في غير تثبتٍ ولا في حقٍ. ؟؟ شيط شاطَ يشيطْ: أي هلكَ، وأصْلهُ من شاطَ الزيتُ أو السّمْنُ: إذا نضجَ حتّى يحترَقَ؛ لأنهّ يْلكّ حينئذ، قال: أصْفرَ مثلَ الزّيتِ لمّا شاَطا وفي قصةِ يومِ موتهُ: أنّ زيدَ بنَ حارثةَ - رضي الله عنه - قاتلَ برايةِ رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلّم - حتّى شاطَ في رِماَح القومْ، قال الأعْشى: قد نخضبَ العيرَ من مكنونِ فائلهِ ... وقد يشيْطَ على أرْماحناِ البطلُ وروى أبو عمرو: " قد نطعنُ العيرَ في " وقولهم: شاطتِ الجزوْرُ: أي لم يبقَ منها نصيبْ إلاّ قٌسمَ، وشاطتِ الجزوْرُ: أي تنفقتْ. وشاطَ فلانّ الدّماءَ: أي خلَطها؛ كأنهّ سفكَ دمَ القاتلِ على دَمِ المقتول، قال المتلمسُ يخاطبُ الحارث بن قتادةَ بن التوْءمِ اليشكريّ: أحارِثُ إنا لو تشاطُ دماؤنا ... تزايلنَ حتّى ما يمسّ دَمّ دماَ وشاطتِ: بمعنى عجلَ. وشاطتِ القدرُ: إذا لصقَ بأسْفلهاِ الشيُْ المحْترقُ. والشياطُ: ريحُ قطنةٍ محترقةٍ. وشيْطى - مثالُ ضيزى -: من الأعْلام. وناقةَ مشياط، وهي التي يسرعُ فيها السمنُ، وإبل مشاييط. والشيّط - مثال سيدٍ، على فَيعلٍ -: فَرسُ خزَزِ بن لوْذانَ السدُوْسيّ الشاعرِ. والشيّطُ - أيضاً -: فَرسُ أنْيقِ بن جيلةَ الضبيّ.
→ prev 316 / 541 next ←