← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
476 · ص435 · ج1
وأُسِفَّ وجهه: أي تغير. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أُتي برجل فقيل: إن هذا سَرَقَ، فكأنما أُسِفَّ وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أي تغير وسهم وأكمَدَّ لونه حتى عاد كالبشرة المفعول بها الوشم. ومنه: أن رجلاً أتاه فقال: يا رسول الله إن لي جيراناً أصلُهُم ويقطعونني وأُحسِنُ إليهم ويسيئون إلي، فقال: إن كان كذلك فكأنك إنما تُسسِفُّهم المل: أي الرماد الحار. وقال ضابئ بن الحارث البرجمي: شديد سَوَادِ الحاجبين كأنما ... أُسِفَّ صلا نارٍ فقد عاد اكحلا وإسفاف النظر: شدته وحدته، ومنه حديث الشعبي: أنه كره أن يُسِفَّ الرجل النظر إلى أمه وأبنته وأخته. وهو من باب المجاز، كأنه جعل نظره في أخذه المنظور إليه لحدته بمنزلة السّافِّ لمنظره، ويَقْرُبُ منه قولهم - حكاه أبو زيد -: إنه لتعجمك عيني: أي كأني أعرفك. وقال ابن عبّاد: ما أسف منه بتافهٍ: أي ما ظَفِرَ منه بشيء. ومر مُسِفّاً: أي هرب من صاحبه ساعيا أشد السعي. وأَسَفَّ الفحل: صوَّب رأسه للعضيض. وأسْفَفْتُ الفرس اللجام: ألقيته في فيه. وأسْفَفْتُ الخوص: لغة في سَفَفْتُه؛ وهو إلصاقك بعضه ببعض. وقال ابن دريد: يقال أسْفَفْتُ الخوص لا غير. قال: وسَفْسَفَ عمله: إذا لم يبالغ في إحكامه. وقال غيره: يقال للئيم العَطِيَّة: مُسَفْسِفٌ. والمُسَفْسِفَةُ: الريح التي تثير السَّفْسَافَ. والسَّفْسَفَةُ: إنتخال الدقيق ونحوه، قال رؤبة: وإن مَسَاميحُ الرياح السفن ... سَفْسَفْنَ في أرجاء خاوٍ مُزْمِنِ كالطحن أو أذرت ذرى لم يُطحَنِ واسْتَفَّ الدواء: أي سَفَّه. وقال ابن عبّاد: يقال: لا تزال تَتَسَفْسَفُ في هذا الأمر: أي تهلكه. والتركيب يدل على انضمام الشيء إلى الشيء ودُنُوِّه منه: سقف السَّقْفُ للبيت: والجمع سُقُوْفٌ وسُقُفٌ، قرأ أبو جعفر:) سَقْفاً من فِضَّةٍ (بالفتح؛ والباقون:) سُقُفاً (بضمتين، وقال الأخفش: هو مثل رَهْنِ ورُهُنٍ، وقال الفراء: سُقُفٌ جمع سَقِيْفٍ كما يقال كَثِيْبٌ وكُثُبٌ، قال: وإن شئت جعلته جمع الجمع فقلت سَقْفٌ وسُقُوفٌ وسُقُفٌ. وسَقَفْتُ البيت أسْقُفٌه سَقْفاً. والسَّقْفُ - أيضا -: السماء، وهو مذكر، قال الله تعالى:) والسَّقْفُ المرفوع (. ولَحْيٌ سَقْفٌ: أي طويل مسترخٍ، قال: ترى له حين سما فاحْرَنْجَما ... لحين سَقْفَيْنِ وخطماً سلجَما وقال ابن فارس: السَّقَفُ - بالتحريك -: طولٌ في انحناءٍ، ورجل أسْقَفُ، قال ابن السكيت: ومنه اشتقاق أُسْقُفِّ النصارى. ونعامة سَقْفَاءُ: طويلة الرجلين مع اعوجاج فيهما، قال الحارث بن حِلزة اليشكري: بِزَفُوْفٍ كأنها هِقْلَةٌ أُمْ ... مُ رئالٍ دوية سَقْفَاءُ ويروى: " سَفْعَاءُ " أس سوداء. وظليم أسْقَفُ، قال بشر بن أبي خازم: يبري لها خِرب المُشَاشِ مُصَلَّمٌ ... صعل هِبِلٌّ ذو مناسم أسْقَفُ وقال أبو عمرو: سَقِفَ الأديم: إذا صار طراقتين، وطراقتاه: بشرته وأدمته. وقال غيره: أسْقُفُ - مثال أذرح -: موضع، قال الحطيئة: أرسم ديارٍ من هنيدة تعرفُ ... بأسْقُفَ من عِرفانها العين تذرف وقال عنترة بن شداد: فإن يكُ عِزّ في قُضَاعَة غائباً ... فإن لنا برَحْرحانَ وأسْقُفِ وسَقْفٌ وسُقْفٌ: موضعان، قال الشماخ: كأن الشباب كان روحه راكبٍ ... قضى وطراً من أهل سُقْفَ لغضورا والسَّقَائفُ: ألواح السفينة، الواحد: سَقِيْفَةٌ. والسَّقِيْفَةُ: كل خشبة عريضة كاللوح أو حجر عريض يُستَطاع أن يُسَقَّفَ به قُتْرَةٌ أو غيرها، قال أوس بن حجر يصف حمارا: فلاقى عليه من صباح مُدَمِّراً ... لنامُوسه من الصفيح سَقَائفُ والسَّقِيْفَةُ: الصُّفَّةُ، ومنها قيل: سَقِيْفَةُ بني ساعِدة. والسَّقَائفُ: عيدان المُجَبِّر كل جُبارة منها سَقِيْفَةُ، قال الفرزدق: وكنت كذي ساقٍ تهيض كسرها ... إذا انقطعت عنها سُيُوْرُ السَّقائفِ واضلاع البعير تسمى: سَقَائفَ، قال طرفة بن العبد: أُمِرَّتْ يداها فَتْلَ شَزْرٍ وأُجنحت ... لها عضداها في سَقِيْفٍ مُصَعَّدِ ويروى: " مُسَنَّدِ "
→ prev 476 / 541 next ←