← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
517 · ص476 · ج1
ورجل عَزُوْفٌ عن الأمر: إذا أباه، وانشد الليث: ألم تعلمي أني عَزُوْفٌ عن الهوى ... إذا صاحبي في غير شيءٍ تَغَضَّبا والعَزْفُ والعَزِيْفُ: صوت الجن، وهو جرس يسمع في المفاوز بالليل. وسحاب عَزّافٌ: يسمع فيه عَزِيْفُ الرعد، قال جندل بن المثنى الطُّهَويُّ يدعو على رجل: لا تسقه صَيِّبِ عَزّافٍ جور ... ذي كرفىء وذي عِفَاءٍ منهمر ويروى: " جُوَرْ ". والعَزّافُ: رمل لبني سعد، وقيل: حبل من حبال الدهناء، وسمي عَزّافاً لأنهم يسمعون به عَزِيْفَ الجن، وهو يسرة طريق الكوفة من زرود. وقال السكري في تفسير قول جرير: بين المُخَيْصر فالعَزّافِ منزلة ... كالوحي من عهد موسى في القراطيس العَزّافُ: من المدينة على أثنى عشر ميلاً من المدينة. ويقال: أبرق العَزّافِ ماء لبني أسد يُجاءُ من حَوْمانة الدراج إليه؛ ومنه إلى بطن نخل، ثم الطَّرْف؛ ثم المدينة، قال: لمن الديار بأبرقِ العَزّافِ ... أضحت تجر بها الذيول سَوَافِ وقال: طوى أبرقَ العَزّافِ يرعد متنه ... حنين المتالي خلف ظهر المشايع وعَزْفُ الرياح: أصواتها. وقال ابن دريد: المَعَازِفُ: الملاهي، قال: وقال قوم من أهل اللغة: هي أسم يجمع العود والطنبور وما أشبههما. وقال آخرون: بل هي المَعازفُ التي استخرجها أهل اليمن. وقال الليث: يقولون للواحد عَزْفٌ وللجميع مَعَازِفُ؛ رواية عن العرب، قال: ويقال لضرب من الملاهي له أوتار كثيرة: مِعْزَفٌ ومِعْزَفَةٌ. ويروى في حديث أم زرع بدل قولها: إذا سمعن صوت المِزْهَرِ: صوت المَعَازِفِ. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ز ر ن ب. وقال غيره: العازِفُ: اللاعب بها والمغني، وقد عَزَفَ عَزْفاً. وقال ابن الأعرابي: عَزَفَ الرجل يَعْزِفُ: إذا أقام في الأكل والشرب. وعازِفٌ: موضع، سمي عازفاً لأنه تعزف فيه الجن، قال ذو الرمة: وعيناءَ مبهاجٍ كأن إزارها ... على واضح الأعطاف من رمل عازِفِ والعَزْفَ - بالضم -: الحمام الطورانية، قال الشماخ: حتى استغاث بأحوى فوقه حبك ... تدعو هديلا به العُزْفُ العَزَاهِيْلُ ويروى: " بجَوْنٍ "، ويروى: " به الورق المثاكيل "، والعَزَاهِيْلُ: ذكور الحمام. وقال ابن عبّاد: عَزَفَ البعير: إذا نزت حنجرته عند الموت. وقال ابن الأعرابي: أعْزَفَ: سمع عَزِيْفَ الرمال. والتركيب يدل على الانصراف عن الشيء وعلى صوت من الأصوات. عسف العَسْفُ: الأخذ على غير الطريق. وقال ابن دريد: العَسْفُ أصله خبطك الطريق على غير هداية، قال ذو الرمة: قد أعْسِفُ النازح المجهول مَعْسِفُهُ ... في ظل أخضر يدعو هامه البوم ويورى: " في ظل أغْضَفَ ". ثم كثر حتى قيل عَسَفَ فلان فلاناً: إذا ظَلَمَهُ، وعَسَفَ السلطان. وروى معقل بن يسارٍ - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: رجلان من أمتي لا تبلغهما شفاعتي: إمام ظالم عَسُوْفٌ وآخر غالٍ في الدين مارق منه. وعَسَفَ البعير يَعْسِفُ عَسْفاً فهو عاسِفٌ، وناقة عاسف - بلا هاء -: إذا أشرفت على الموت، وبها عُسَافٌ. وقال الأصمعي: قلت لرجل من أهل البادية: ما العُسَلفُ؟ قال: حين ترجف حنجرته بالنفس عند الموت. وقال غيره: إذا كان مُغِدّا، قال عامر بن الطُّفيل في قرزل يوم الرقم: ونعم أخو الصعلوك أمس تركته ... بتضرع يكبو لليدين ويَعْسِفُ والعَسْفُ - أيضا -: القدح الضخم. والعَسْفُ: الاعْتِسَاسُ بالليل يبغي طَلِبَةً، قال: إذا أراد عَسْفَهُ تَعَسَّفا
→ prev 517 / 541 next ←