← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
220 · ص179 · ج1
وكابِس بن ربيعة بن مالِك بن عَدِيِّ بن الأسْوَدِ بن جُشَمَ بن رَبيعة بن الحارِث ابن أسامة بن لُؤَي، وكان يُشَبَّه برسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، فَوَجَّهَ إليه مُعاوِيَة - رضي الله عنه - إلى البصرة فأشْخَصَه، وذلك أنَّه كُتِبَ إليه: إنَّ الناسَ قد فُتِنوا بِرَجُلٍ يُشْبِه رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، فلمّا رآه مُعاوِيَة - رضي الله عنه - قامَ فَقَبَّلَ بينَ عَيْنَيْه، وسألَه: مِمََّنْ أنتَ؟ فقال: من بَني سامَةَ بن لُوَيٍّ، فقال: كَيْفَ كُتِبَ إلَيَّ أنَّكَ من بَني ناجِيَة!؟ فقال: والله يا أمير المؤمنين ما وَلَدَتْني وإنَّ الناسَ لَيَنْسُبُونَنا إليها. فأقْطَعَه المَرْغابَ. وجاء فلان كابِساً: إذا جاءَ شادّاً. وقال الفرّاء: الجِبال الكُبَّس: هي الصِّلابُ الشِّدَادُ. وفلان عابِس كابِس: إتباعٌ له. والتَّكْبِيْس: الإطراق. وفي حديث وحَشِيٍّ مولى جُبَيْر بن مُطْعِم - رضي الله عنهما - أنَّه قال في قِصَّة مقتل حمزة - رضي الله عنه -: كُنْتُ أطْلُبُه يومَ أُحُدٍ، فَبَيْنا أنا ألْتَمِسُه إذْ طَلَعَ عَليُّ - رضي الله عنه -، فَطَلَعَ رجُل حَذِر مَرِس كثير الالتفات، فقلتُ: ما هذا صاحِبِي الذي ألْتَمِسُ، فرأيْتُ حمزة - رضي الله عنه - يَفْري الناسَ فَرْياً، فَكَمَنْتُ له إلى صخرة وهو مُكَبِّسٌ له كَتِيْتٌ، فاعْتَرَضَ له سِباع بن أُمِّ أنمار، فقال: هَلُمَّ إلَيَّ، فاحْتَمَلَه حتى إذا بَرَقَت قَدَماه رمى به فَبَرَكَ عليه، فَسَحَطَهُ سَحْطَ الشّاةِ، ثمَّ أقْبَلَ إلَيّ مُكَبِّساً حين رآني. وذَكَرَ مَقْتَلَه لَمّا وَطِئَ على جُرْفٍ فَزَلَّتْ قَدَمُه. وقيل المُكَبِّس: هو الذي يقتحم الناسَ فَيُكَبِّسُهم. والمُكَبِّس: فرس عُتَيْبَة بن الحارِث. والمُكَبِّس - أيضاً -: فَرَسُ عمرو بن صُحار بن الطَّماح. والتركيب يدل على شيئٍ يُعْلى بالشَّيءِ الرَّزين، ثم يُقاس على هذا ما يكون في معناه. كدس الكَدْس: إسراعُ المُثْقَلِ في السَّيْر، وقد كَدَسَتِ الخيلُ، قال: إنّا إذا الخَيْلُ عَدَت أكْداسا ... مِثْلَ الكِلابِ تَتَّقي الهَرَاسا وكَدَسَ يَكْدِسُ - بالكسر - كَدْساً وكُداساً: أي عَطَسَ، وهذا في البهائم، وقد يُسْتَعْمَلُ في الإنسان، ومنه الحديث: إذا بَصَقَ أحَدُكم في الصَّلاةِ فَلْيَبْصُق عن يَسَارِه أو تحت رِجْلِه، فإن غَلَبَتْهُ كَدْسَة أو سَعْلَة ففي ثَوْبِه. قال: الطَّيْرُ شَفْعٌ والمَطايا تَكْدِسُ ... إنّي بأنْ تَنْصُرَني لأُحْسِسُ يقول: هذه الإبل تَعْطِسُ بنَصْرِكَ إيّايَ، والطَّيرُ تَمُرُّ شَفْعاً؛ لأنه يُتَطَيَّرُ بالوِتْرِ منها، وقولُهُ: " لأُحْسِسُ " أي لأُحِسُّ، فأظْهَرَ التَّضْعِيفَ للضَّرورة، كما قال العجّاج: تَشْكو الوَجى من أظْلَلٍ وأظْلَلِ ... من طولِ إمْلالٍ وظَهْرٍ مُمْلَلِ والكادِس: ما يُتَطَيَّرُ به من الفأل والعُطاس ونحوهما. ومنه قيلَ للظَّبْيِ وغيرِه إذا نَزَلَ من الجَبَل: كادِسٌ، يُتَشَأَّمُ به كما يُتَشَأَّمُ بالبارِح. وقال الخليل: الكادِس: القعيد من الظِّبَاء؛ وهو الذي يَجيء من خَلْفِك، يُتَشَأَّمُ به. قال أبو ذؤيب الهُذَلي وكان خالد بن زُهير مَرِضَ مَرَضاً شديداً فَعَطَفَ عليه أبو ذؤيب لِرَحِمِه: ألا لَيْتَ شِعْري هل تَنَظَّرَ خالِدٌ ... عِيَادي على الهِجْرانِ أم هو يائس فَلَو أنَّني كُنْتُ السَّلِيْمَ لَعُدْتَني ... سَريعاً ولم تَحْبِسْكَ عَنّي الكوادِسُ والكُدْس - بالضم -: واحِدُ أكداس الطعام. وقال ابن عبّاد: الكُدّاس - بالضم والتشديد -: لُغَةٌ فيه. قال: والكُدَاسُ - بالتخفيف -: ما كُدِسَ من الثَّلْج. والكُداسَة: ما يُكْدَسْ بَعْضُه فوقَ بعض. وكَدَسَ به: أي صَرَعَه. وقال غيره: أخَذَهُ فَكَدَسَ به الأرض: أي ضَرَبَ. والكُنْدُس: دواءٌ مُعَطِّسٌ، من الكُدَاس وهو العُطاس، والنون زائدة، ووَقَعَ في بعض كُتُب اللُّغَة بالشين المُعْجَمَة، وهو تصحيف؛ بدَلالة الاشتقاق. وتَكَدَّسَ الفَرَسُ: إذا مَشَى كأنَّه مُثْقَل، قالت الخنساء: وخَيْلٍ تَكَدَّسُ مَشْيَ الوُعُوْ ... لِ نازَلْتَ بالسَّيْفِ أبْطالَها وقال عَبيد بن الأبرص:
→ prev 220 / 541 next ←