← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
501 · ص460 · ج1
وفي الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشبع من خبز ولحم إلا على ضَفَفٍ. قال مالك بن دينارٍ: سألت بدوياً عن الضَّفَفِ فقال: التناول مع الناس. وقال الخليل: هو كثرة الأيدي على الطعام. وقال أبو زيدٍ: هو الضيق والشدة، وابن الأعرابي مثله. ومنه ولهم: رجل ضَفُّ الحال. وقال الأصمعي: هو أن يكون المال قليلا ومن يأكله كثيراً. وقال ثعلب: الضَّفَفُ أن تكون الأكلة أكثر من مقدار الطعام، والخَفَفُ أن يكونوا بمقداره. وقال شَمِرٌ: الضَّفَفُ ما دون ملء المكيال ودون كل مملوء. وقو بشير بن النكث، ويورى لعمرو بن حميل، وقال الأصمعي: هو لبعض الأعراب: لا ضَفَفٌ يشغَلُهُ ولا ثَقَلْ أي لا يشغله عن نسكه وحجه عيال ولا مال. وقال الفرّاء: الضَّفَفُ الحاجة. ويقال أيضاً: لقيته على ضَفَفٍ: أي على عجلة. والضَّفَفُ: الضَّعْفُ، قال: وليس في رأيه وَهْيٌ ولا ضَفَفُ والضَّفَفُ - أيضاً -: ازدحام الناس على الماء. والضَّفَّةُ: الفعلة الواحدة منه. وقال الأصمعي: ماء مَضْفُوْفٌ: إذا كثر عليه الناس؛ مثل مَشْفُوْهٍ، قال: لا يستقي في النَّزَحِ المَضْفُوْفُ ... إلا مُدارات الغروب الجُوْفِ ويقال - أيضاً - فلان مَضْفُوْفٌ - مثل مَثْمُوْدٍ -: إذا نفذ ما عنده. وضَفَّ الناقة وضَبَّها: إذا حلبها بالكف كلها، قال الكميت: بِضَفِّ القوادم ذاةِ الفُضُوْلِ ... لا بالكِمَاشِ البِكَاءِ امتصارا وناقة ضَفُوْفٌ: كثيرة اللبن لا تُحْلب إلا بالكف كلها، قال: حَلْبَانَةٍ رَكْبَانَةٍ ضَفُوْفِ ... تخلط بين وبرٍ وصُوْفِ ويورى: " صَفْوْفِ " بالصاد المهملة. وضَفَّةُ النهر وضِفَّتُه: جانبه. وقال الأصمعي: دخلت في ضَفَّةِ القوم - بالفتح - وضَفْضَفَتِهم: أي جَماعتهم. وحكى ابن السكيت: ضَفِيْفَةٌ من بقلٍ، وقال غيره: ضَغِيْغَةٌ - بالغين -، وذلك إذا كانت الروضة ناضرة متخيلةً. وقال أبو سعيد: يقال فلانٌ من لَفِيْفِنا وضَفِيْفِنا: أي ممن نَلُفُّه بنا ونَضُفُّه إلينا إذا حزبتنا الأمور. والضَّفَافَةُ - بالتخفيف -: الذي لا عقل له. وقال الفرّاء: يقال للمصطلي إذا جمع أصابعه فقربها من النار: قد ضَفَّها يَضُفُّها ضَفّاً. وضَفَفْتُ الشيء: أي جمعته، وأنشد أبو مالك: فراح يحدوها على أكسائها ... يَضُفَّها ضَفّاً على اندِرائها أي يجمعها. وقال غيلان: ما زِلتُ بالعنف وفوق العنف ... حتى اشْفَتَرَّ الناس بعد الضَّفِّ أي تفرقوا بعد اجتماع. وشاة ضَفَّةُ الشُّخْبِ: أي واسعة الشُّخْب. وقال أبو مالك: الضُّفُّ - بالضم، والجميع ضِفَفَةٌ -: هُنَيَّة تُشْبِهُ القُراد إذا لسعت شري الجلد بعد لسعتها، وهي رمداء في لونها غبراء. قال: وقوم مُتَضَافُّوْنَ: أي متجمعون. وتَضَافَّ القوم: إذا كثروا واجتمعوا على الماء وغيره، وقيل: إذا خَفَّتْ أحوالهم. والتركيب يدل على الاجتماع؛ وعلى القلة والضَّعْفِ. ضوف المَضُوْفَةُ: الهَمُّ. ويقال: بي إليك مَضُوْفَةٌ: أي حاجة، قال أبو جُنْدب الهذلي: وكنت إذا جاري دعا لِمَضُوْفَةٍ ... أشَمِّرُ حتى ينصف السّاق مئزري ورواه أب سعيد: لِمَضِيْفَةٍ؛ ولِمُضِيْفَةٍ أيضاً. ضيف الضَّيْفُ يكون واحداً وجمعاً، قال الله تعالى:) إن هؤلاء ضَيْفي (، وقال جل ذكره:) ضَيْفِ لإبراهيم المُكْرَمِينَ (، وقد يجمع على الأضْيَافِ والضُّيُوْفِ والضِّيْفَانِ، قال رؤبة: فإن تُضئ نارك للعوافي ... لا يغشها جاري ولا أضْيَافي هذا التغابي عنك والتكافي ويروى: " والتَّشَافي ". وقال آخر: جفؤكَ ذا قُدْرِكَ للضِّيْفانِ ... جَفْأً على الرُّغْفَانِ في الجِفَانِ خير من العكيس بالألبان والمرأة ضَيْفٌ وضَيْفَةٌ، قال البعيث: لقى حملته أُمُهُ وهي ضَيْفَةٌ ... فجاءت بنزٍ للنزالة أرشما ويروى: " من نزالَةِ أرْشَما " أي من ماء عبد أرْشَمَ؛ أي به وشوم وخطوط. وقال أبو الهيثم: أراد بالضَّيْفَةِ هاهنا أنها حملته وهي حائض، يقال ضافَتِ المرأة تَضِيْفُ: إذا حاضت، لأنها مالت من الطهر إلى الحيض.
→ prev 501 / 541 next ←