← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
98 · ص57 · ج1
أبو زيد: هِئْتُ للأمر أهِيْءُ هَيْئَةً. وقرأ عليٌّ وابن عبائ - رضي الله عنهم - وشقيق بن سلَمة والسُّلَمي ومُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ وابن وَثَّاب وقَتادَةُ وطلحةُ بن مَُرِّف وابن أبي إسحاق:) وقالَتْ هِئْتُ لكَ (- بكسر الهاء -: أي تَهَيَّأْتُ لك. وهَيَّأْتُ الشيء فَتَهَيَّأَ: أي أصلحْتُه فصَلَح. والمُهَايَأَةُ: أمر يَتَهَايَأُ القوم فَيَتَراضَون. والمُتَهَيِّئَةُ من النُّوق: التي قَلَّ ما تُخْلِف إذا قُرِعت أن تَحْمِلَ. يأيأ اليُؤْيُؤُ: طائر من الجوارح شِبه الباشِق، والجميع: اليَأييءُ، وقد لَيَّن أبو نواس الحسن بن هانيء الهمز من اليَأييءِ فقال: قد أغْتَدي والصُّبْحُ في دُجَاهُ ... كَطُرَّةِ البُرْدِ على مَثْنَاهُ بِيُؤْيُؤٍ يُعْجِبُ مَنْ رَآهُ ... قانِصُهُ من وَكْرِه افْتَلاهُ ما في اليَأيي يُؤْيُؤٌ شَرْواهُ ... من سُفْعَةٍ طُرَّ بها خَدّاهُ واليَأْياءُ: صِياح اليُؤْيُؤ. ويَأْيَأْتُ: حكاية صوتِ مَن يقول للقوم: يَأْيَأْ ليجتمعوا. يرنأ اليَرَنَّأُ واليُرَنَّأُ - بالفتح والضم مقصورين - واليُرَنَّاءُ - بالضم ممدودا -: الحِنّاء، وسألَتْ فاطمة - رضي الله عنها - النبي - صلى الله عليه وسلم - اليُرَنَّأَ فقال: ممَّن سَمعْت هذه الكلمة؟ قالت: من خنساء. قال القُتَبيُّ: لا أعرف لهذه الكلمة في الأبنية مِثلاً. وقال أبو محمد الفقْعسيّ، ويُروى لِدُكَيْن بن رجاء الفقيميِّ وهو موجود في أراجيزهما: كأنَّ باليُرَنَّأَ المَعْلُولِ ... كاءَ دَوَالي زَرَجُونٍ مِيْلِ وقال مُزَرِّدٌ: يُقَنِّئُهُ ماءُ اليُرَنَّأِ تَحْتَهُ ... شَكِيْرٌ كأطرافِ الثَّغَامَةِ ناصِلُ ويَرْنَأَ رأْسَه: حَنَّأَ، وهذا من غريب الأفْعال. أبس الأَبْسُ: يكون توبيخاً ويكون ترويعاً؛ عن الخليل. يقال أبَستُه آبسه أبْساً. وأبَسْتُ به أبساً: أي ذللّته وقهرته، قال العجاج يمدح عبد الملك بن مروان: لُيوثُ هَيْجي لم تُرَمْ بأبْسِ ... يَنْفِيْنَ بالزَّأرِ وأخذٍ هَمْسِ عن باحَةِ البَطْحَاءِ كُلَّ جَرْسِ والأبسً - أيضاَ -: المكان الخشن، مثل الشَّأْزِ والشأسِ، وقال ابنُ الأعرابيِّ: هو الإبسُ - بالكسر -. قال منظور بن حبة الأسدي: يَتْرُكْنَ في كُلِّ مُنَاخٍ أبْسِ ... كُلَّ جَنِيْنٍ مُشْعَرٍ في الغِرْسِ ويُروى: " في كل مُنَاخِ أبْسِ " بالإضافة، ومَنْ روى: " مُنَاخَ إنْسِ " - بالنون - وفسره بكل منزل ينزله الإنس فليست روايته بشئ. وقوله: " مُشْعَرٍ " أي مُدْخَلٍ في الغِرْس. والأبسُ - أيضاً -: الجَدْبُ. وأبسْتُ الرجُلَ أبساً: حبستهُ. والأبْسُ: بكع الرجل بما يسوءه ومقابلته بالمكروه. وقال أبن الأعرابي: الأبس: ذَكَر السلاحف، وهو الرَّقُّ والغَيلَم. والإبس - بالكسر -: الأصلُ السَّوء. وقال ابن السكيت: امرأةٌ أُُباس - بالضم -: إذا كانت سيئة الخلق، وأنشد لخذام الأسدي: رَقْرَاقَة مِثْل الفَنِيْقِ عَبْهَرَه ... لًيْسَتْ بسوداء أُباس شهبره وقال الأصمعي: أبَّست به تأبيساً: إذا صغَّرت به وحقَّرته، مثل أبَسْتُ به أبساً، وكذلك إذا بكعته وقابلته بالمكروه. وقال ابن فارس: تأبس الشيء: تغيّر، وأنشد للمُتَلمّس: ألم ترَ الجَون أصبح راسياً ... تُطيف به الأيامُ ما يتأبَّسُ قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الصواب في اللغة وفي الشعر: " تَأيَّسَ " و " يتَأيَّسَ " بالياء المعجمة باثنتين من تحتها، وسيذكر - إن شاء الله تعالى - في موضعه. والتركيب يدل على القهر. أرس أُرْسَة بن مر بن أُدَّ بن طابخة بن اليَأس بن مضر: هو أخو تميم بن مر، قال الأصمعي: لا أدري من أي شئ اشتقاقه. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: اشتقاقه مما ذكر ابن الإعرابي: الأرْسُ: الأكل الطيب. وأرَسَ يأْرِسُ أرساً - مثال طَمَسَ يطمِسُ طَمْساً -: إذا صار إرِّيساً. والإرْس - بالكسر -: الأصل الطيب.
→ prev 98 / 541 next ←