← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
414 · ص373 · ج1
وروى المقداد - رضي الله عنه - قال: أتينا النبي - صلى لله عليه وسلم - فانطلق بنا إلى أهله فإذا ثلاث أعنز؛ فقال: احتلبوهن بيننا، فكنا نفعل، فأتاني الشيطان فقال: محمد - صلى الله عليه وسلم - يأتي الأنصار فيتحفونه، فشربت نصيبه. قال: والتحفة مبدلة من الواو، إلا أن هذه التاء تلزم في تصريف الفعل كله؛ الا في قولهم يتفعل؛ كقولهم يتوكف؛ فأنَّهم يقولون: يتوحف. ترف الترفة: النعمة. وقال ابن دريد: الترفة: الطعام الطيب أو الشيء الطريف يخص بها الرجل صاحبه. وقال غيره: الترفة: هنة ناتئه في وسط الشفة العليا خلقة. وقال الليث: رجل اترف؛ من الترفة ترفة الشفة، وقال ابن فارس: هي غلط، وإنما هي التفة. وقال غيره: ترف - بالكسر -: أي تنعم. وترف - بالتحريك -: موضع، وقيل: جبل لبني أسد، قال: أرَاحَني الرَّحْمنُ من قُبْل تَرَفْ ... أسْفَلُهُ جَدْبٌ وأعلاهُ قَرفْ وذو ترف - أيضاً -: موضع. وأترفته النعمة: أي أطغته. وقوله تعالى:) ما أُتْرِفُوا (أي نعموا. وقال أبن عرفة: المترف: المتروك يصنع ما يشاء لا يمنع منه، وإنما قيل للمتنعم مترف لأنه مطلق له لا يمنع من تنعمه. وقال قتادة في قوله تعالى:) أمَرْنا مُتْرَفيها (أي جبابرتها. وترفته النعمة تتريفاً: أي أبطرته. وتترف: أي تنعم. واستترف: تعترف وطغى. تفف أبن دريد: التف - زعموا -: ما يجتمع تحت الظفر من الوسخ، وقال غيره: التف: إتباع لأف وهو القلة، يقال: أف له وتف وآفة وتفة، وقال أبن عباد: جمع التف تففة. وال غيره: التفة: المرأة المحقورة. وقال أبن دريد: التفة: دويبة تشبه الفأرة، قال: ومن أمثالهم: استغنت التفة عن الرفة، قال: وقد قالوا التفة عن الرفه - بالتخفيف -، وقال الأصمعي: هذا غلط، التفة: دويه تشبه جرو الكلب، قال الأصمعي: وقد رأيتها، وأنكر أن تكون تشبه الفأرة. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذه الدابة من الجوارح الصائدة، وكانت عندي منها عدة دواب، وهي تكبر حتى تكون بقد الخروف، حسنة الصورة، ويقال لها: الغنجل وعناق الأرض، وهي بالفارسية؟ سِيَاهْ كُوْشْ؟ وبالتركية " قَرا قُلاغْ " وبالبربرية " نَبَهْ كُدُودْد "، وأكثر ما تجلب من البربرة وهي أحسنها وأحرصها على الصيد، وأول ما رأيت هذه الدابة في مقد شوه. والتففة: دودة صغيرة؛ وتؤثر في الجلد. وقال ابن عباد: التفاتف من الكلام: شبه المقطعات من الشعر. والتفتاف: الذي يلقط أحاديث النساء، والجمع: تفتافون وتفاتق. وأتيتك بتفان ذلك: أي بعدانه، وعلى تفانه: أي حينه. والتتفيف: من التف؛ كالتأفيف من الأف. والمتفتف: الذي يلقط أحاديث النساء كالتفتاف. تلف التلف: الهلاك، وقد تلف - بالكسر - يتلف تلفاً. والمتلف: المهلك والمفازة، وأنشد أبن فارس: أمِنْ حَذَرٍ آتي المَتَالِفَ سادِراً ... وأيَّةُ أرْضٍ لَيْسَ فيها مَتَالِفُ ويقال: ذهبت نفس فلان تلفاً وطلفاً: أي هدراً. وعن فروة بن مسيكٍ المرادي - رضي الله عنه - أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ أرضاً عندنا وهي أرض ريعنا وميرتنا وأنها وبيئة؛ فقال: دعها فان من القرف التلف. القرف: ملابسة الداء. وأتلف ماله: إذا أفناه إسرافاً، يقال: فلان مخلف متلف؛ ومخلاف متلاف. وقول الفرزدق: وأضْيَافٍ لَيْلٍ قد نَقَلْنا قِرَاهُمُ ... إليهم فأتْلَفْنا المَنايا وأتْلَفُوا هؤلاء غزي غزوهم؛ يقول: فجعلناهم تلفاً للمنايا وجعلونا كذلك، أي وقعنا بهم فقتلناهم، أي صادفنا المنايا متلفة وصادفوها ذلك، كما تقول: أتينا فلاناً فإبخلنا وأجبناه: أي صادفناه كذلك. والتركيب يدل على ذهاب الشيء. تنف التنوفة والتنوفية: المفازة؛ كما قالوا: دو ودوية، لأنها أرض مثلها. وقال المؤرخ: التنوفة: الرض الواسعة البعيدة ما بين الأطراف، وقال ابن شميل: هي التي لا ماء بها من الفلوات ولا أنيس وإن كانت معشبة، وقال أبو خيرة: هي البعيدة وفيها مجتمع كلأ ولكن لا يقدر على رعية لبعدها، قال عمرو بن أحمر الباهلي: كم دُوْن لَيْلى من تَنُوْفِيَّةٍ ... لَمّاعَةٍ تُنْذَرُ فيها النُّذُرْ والجمع: التنائف، قال ذو الرمة:
→ prev 414 / 541 next ←