← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
240 · ص199 · ج1
ومَلَّسْتُ الشَّيْءَ تَمْلِيْسا: إذا لَيَّنْتَه. وامْلاسَّ الشَّيْء - مثال ادْهَامَّ - فَتَمَلَّسَ وامَّلَسَ وانْمَلَسَ من الأمْرِ - أيضاً -: إذا أفْلَتَ منه. وقال ابن دريد: امْتُلِسَ بَصَرُه: إذا اخْتُطِفَ. والتركيب يدل على تَجَرُّد في شَيْءٍ وألاّ يَعْلَقَ به شَيْئٌ. وأمّا مَلَسُ الظَّلامِ فَمِنْ بابِ الإبْدال وأصْلُه الثّاءُ. ممس الأزهريّ في قول عمرو بن أحْمَر الباهِليِّ يَصِف مَهَاةً: تُطَايِحُ الطَّلَّ عن أرْدافِها صُعُدا ... كَما تَطَايَحَ عن مامُوْسَةَ الشَّرَرُ قال: مامُوسَة: أراد بها النّار، وهي مَعْرِفَة عِنْدَه لا تَنْصَرِف، قال: ولم يُوجَد هذا الحَرْفُ في غَيْرِ شِعْرِ ابنِ أحْمَرَ، وكانَ فَصيحاً. هذه حِكايَة ما قالَه الأزْهَرِيّ في تركيب م س س. قال الصغّاني مؤلِّف هذا الكتاب: فإِنْ كانتْ غَيْرَ مَهْموزَة فمَوْضِعُ ذِكْرِها تركيب أم س، والذي في شِعْرِهِ: " عن أعطافِها " و " في الماموسَةِ ". وقيل: الماموسَةُ الفَلاَةُ، ويُروى: المابُوسَةِ. وقال ذو الرُّمَّةِ: أنْشَدَني الزِّياديُّ: عن ماسُوْسَةَ. وقال ابن عبّاد: المامُوسُ: النارُ، وقيلَ مَوْضِع النار. قال: والمامُوْسَة من النِّساء: الحَمقاء الخَرْقاء، ذَكَرَهُما في تركيب م س س أيضاً، والكَلامُ فيما قال ابنُ عبّاد كالكلام فيما قال الأزْهَريّ. منس ابن الأعرابيّ: المَنَسُ - بالتحريك -: النَّشاطُ. والمَنْسَةُ - بالفَتْح -: المَسَّةُ من كُلِّ شَيْءٍ. موس المَوْس: حَلْقُ الشَّعَرِ، وقيل: في صِحَّتِهِ نَظَرٌ، وقال ابنُ فارِس: لا أدري ما صِحَّتُه. وقال الليث: المَوْسُ: تأسِيْسُ المُوْسى التي يُحْلَقُ بها، قال: وبعضُهم يُنَوِّن مُوْسىً. قال الأزهري: جَعَلَ مُوْسى فُعْلى من المَوْس، والميم أصليّة على قولِه، ولا يَجوز تَنْوِينُه على هذا القَوْل. وقال ابن السكِّيت: يقال هذه مُوْسى جَديدة، وهي فُعلى عن الكسائيِّ، قال: الأُمَويّ: هو مُذَكَّرٌ لا غَيْرَ، يقال: هذا مُوسىً كما تَرى، وهو مُفْعَلٌ؛ مِنْ أوْسَيْتُ رأْسَه: إذا حَلَقْتَه بالمُوسى. قال يعقوب: وأنشَدَنا الفرّاء في تأنيث المُوْسى، وهو لِزيادٍ الأعْجَم يهجو خالِد بن عَتّاب بن وَرْقاء لمّا رَمى إليه خالِد بَدْرَةً من الدَّراهم وقال له مازِحاً: فإِن تَكُنِ المُوْسى جَرَتْ فَوْقَ بَظْرِها. وقال الليث: مُوْسى النَّبيُّ - صلوات الله عليه - يقال: اشتِقاقُه من الماء والشَّجَرِ، ف " مُوْ " ماءٌ؛ و " سا " شَجَرٌ؛ لحالِ التّابُوتِ والماءِ. وهو عِبْرَانيٌّ عُرِّبَ. وقال ابن فارِس: النّسْبَةُ إليه مُوْسِيٌّ، وذلك أنَّ الياءَ فيه زائدةٌ، كذا قال الكِسَائيّ. وقال ابن السكِّيت في كتاب التصغير: تَصْغيرُ مُوسى - اسمُ رجُل -: مُوَيْسى، كأنَّ مُوْسى فُعْلى، وإن شِئتَ قُلْتَ مُوَيْسِيْ - بكسر السين وإسْكان الياء غير مُنَوَّنَة -. وتقول في النَّكِرَة: هذا مُوَيْسِيْ ومُوَيْسٍ آخَرُ، فلم تصْرِفِ الأوَّلَ لأنّه أعْجَميٌّ مَعْرِفَةٌ. وَصَرَفْتَ الثانيَ لأنَّه نَكِرَة، وموسى في هذا التَّصْغير: مُفْعَلٌ. قال: فأمّا مُوْسى الحَدِيْدِ فَتُصَغِّرُها مُوَيْسِيةً فيمن قال: هذه مَوْسىً، ومُوَيْسٍ فيمن قال: هذه مُوْسى، قال: وهي تُذَكَّرُ وتُؤنَّثُ، وهي من الفِعْلِ مُفْعَلٌ والياءُ أصْلِيَّة. وقال غيره: رجُلٌ ماسٌ - مثال مالٍ -: وهو الذي لا يَنْفَعُ فيه العِتاب، وقيل: هو الخَفيف الطَيّاش. والمَاسُ: حَجَرٌ من الأحجار المُتَقَوِّمةِ، وهو مَعْدودٌ في الجَواهِر كالياقُوتِ والزَّبَرْجَدِ، والعامَّةُ تُسَمِّيه: الألمَاسَ. والعَبّاس بن أحمد بن أبي مَوّاس - بالفتح والتشديد - البغدادِيّ: صاحِبُ الخَطِّ المَليحِ الصَّحيح. ومُوَيْس - مُصَغّراً -: هو مُوَيْس بن عِمْران أحَدُ المُتَكَلِّمِين. وقال الليث: المَوْس: لُغة في المَسْيِ: وهو أنْ يُدْخِلَ الرّاعي يدَهُ في رَحِمِ النّاقة أو الرَّمَكَةِ يَمْسُطُ ماءَ الفَحْلِ من رَحِمِها. اسْتِلآماً للفَحْلِ وكَراهِيَةَ أنْ تحْمِلَ له. ميس المَيْس والمَيَسَانُ: التَّبَخْتُر، يقال: ماسَ يَمِيْسُ مَيْساً وميَساناً، قال لَقيط بن زُرارَة:
→ prev 240 / 541 next ←