← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
473 · ص432 · ج1
والسِّدَافَةُ: الحجاب، وتوجيهها: كشفها، وفي حديث أم سَلَمَةَ أنها قالت لعائشة - رضي الله عنهما -: قد وجهت سِدَافَتَه. أي هتكت السِّتْرَ، أي أخذت وجهها؛ وقيل: أزلتها عن مكانها الذي أُمِرْتِ أن تلزميه وجعلتها أمامك، وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب ن د ح. والسَّدِيْفُ: شحم السّنَام، قال طرفة بن العبد: فَظَل الإماءُ يمتللنَ حُوارها ... ويُسعى علينا بالسَّدِيفِ المُسَرْهَدِ وقال آخر: إذا ما الخَصيفُ العوثبانيُّ ساءنا ... تركناه واخترنا السَّدِيْفَ المُسَرْهَدا وأسْدَفَ الليل: أي أظلم، قال العجاج: وأقطع الليل إذا ما أسْدَفا وقال أبو عمرو: أسْدَفَ الرجل وأزْدَفَ وأغْدَفَ: إذا نام. ويقال أسْدِفِ الستر: أي أرفعه حتى يضيء البيت، وأسْدِفْ لنا: أي أضئ. قال: وإذا كان رجل قائم بالباب قلت له: أسْدِفْ: أي تنح عن الباب حتى يضيء البيت. وفي لغة هوازن: أسْدِفُوا: أي أسْرِجوا؛ من السراج. وقد سموا مُسْدِفاً. وأسْدَفَ الرجل: أظلمت عيناه من جوعٍ أو كبرٍ. والتركيب يدل على إرسال شيء على شيء غطاء له. سرف السَّرَفْ: ضد القصد. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا ينتَهِبُ الرجل نهبة ذاة سَرَفٍ وهو مؤمن. أي ذاة شَرَفٍ، أي ذاة قدر كثير يُنكِر ذلك الناس ويتشرفون إليه ويستعظمونه، ويُروى بالشين المعجمة. والسَّرَفُ - أيضاً -: الإغفال والخطأ، وقد سَرِفْتُ الشيء - بالكسر -: إذا أغفلته وجهلته. وحكى الأصمعي عن بعض الأعراب وواعده أصحاب له من المسجد مكانا فأخلفهم؛ فقيل له في ذلك فقال: مررت بكم فَسَرِفْتُكُم: أي أغْفَلْتُكم، ومنه قول جرير: أعطوا هُنيدة يحدوها ثمانية ... ما في عطائهم مَنٌّ ولا سَرَفُ أي إغفال ولا خطأ، أي لا يخطئون موضع العطاء بأن يعطوه من لا يستحق ويحرموه المُسْتَحِقَّ. ورجل سَرِفُ الفؤاد: أي مُخْطِئ الفؤاد غافلُهُ، قال طرفة بن العبد: إن إمرءً سَرِفَ الفؤاد يرى ... عَسَلا بماء سَحَابَةٍ شتمي والسَّرَفُ - أيضاً -: الضراوة، ومنه حديث عائشة - رضي الله عنها -: إن لِلَّحْمِ سَرَفاً كَسَرَفِ الخمر. والمعنى: أن مَن اعتاده ضري بأكله فأسرف فيه فعل المعاقر في ضراوته بالخمر وقلة صبره عنها. ووجه آخر: أن تريد بالسَّرَفِ الغَفلَةَ. ويجوز أن يكون من سَرِفَتِ المرأة صبيها إذا أفسدته بكثرة اللبن، تعني الفساد الحاصل من جهة غلظة القلب وقسوته والجرأة على المعصية والانبعاث للشهوة. وسَرِفُ - مثال كَتِفٍ -: موضع قريب من التنعيم، وتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية - رضي الله عنها - بِسَرِفَ سنة سبعٍ من الهجرة في عمر القضاء، وبنى بها بِسَرِفَ، وكانت وفاتها - أيضا - بِسَرِفَ، ودفنت هنالك. قال خداش بن زهير: فإن سمعتم بجيشٍ سالك سرفاً ... أو بطن مرَّ فأخفوا الجرس واكتتموا وقال عبيد الله بن قيس الرُّقيات: سَرِفٌ منزل لسلمةَ فالظه ... ران منها منازل فالقصيمُ والسُّرْفَةُ: دويبة تتخذ لنفسها بيتا مربعا من دُقَاقِ العيدان تضم بعضها إلى بعض بلعابها على مثال الناوُوْسِ ثم تدخل فيه وتموت. وفي المثل: هو أصنع من سُرْفَةٍ. وقد سَرَفَتِ السُّرْفَةُ الشجرة تَسْرُفُها سَرْفاً: إذا أكلت ورقها؛ عن ابن السكيت. وسُرِفَتِ الشجرة فهي مَسْرُوْفَةٌ. وفي حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: ولم تُسْرَفْ، وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب ج ر د. وأرض سَرِفَةٌ: كثيرة السُّرْفَةِ. وقال ابن عبّاد: السًّرُفُ: شيء أبيض كأنه نسج دود القز. والسَّرُوْفُ: الشديد العظيم، يقال يوم سَرُوْفٌ: أي عظيم. وقال غيره: الأُسْرُفُ: الآنُكُ، فارسي معرب، وهو تعريب سُرُبْ. وذهب ماء الحوض سرفاً: إذا فاض من نواحيه. والسَّرِيْفُ: سطر من كَرْمٍ. واسرافيل: اسم أعجمي كأنه مضاف إلى إيل، قال الأخفش: ويقال في لغة: اسْرَافِيْنُ؛ كما قالوا جبرين واسماعين واسْرَائينُ.
→ prev 473 / 541 next ←