← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
171 · ص130 · ج1
وقال الليث: شاسَ يَشاسُ: لغةٌ في شَوِسَ يَشْوَسُ. وقال ابن الأعرابي: الشَّوْسُ في السِّوَاكِ: مثل الشَّوْصِ. وذو شُوَيْسٍ - مُصَغّراً -: موضِع، قال بَشامة بن عمرو: وخُبِّرْتُ قومي ولم ألْقَهُمْ ... أجَدُّوا على ذي شُوَيْسٍ حُلُوْلا وقال أبو عمرو: يقال تَشَاوَسَ إليه: وهو أنْ يَنظُرَ إليه بمؤخِرِ عَيْنِه ويُمِيْلَ وَجْهَه في شِقِّ العَيْنِ التي يَنْظُر بها. وماء مَشَاوِس: إذا قَلَّ فلم تكد تراه من قِلَّتِه في الرَّكِيَّة؛ أو كان بَعيدَ الغَوْرِ، وأنشد: أدْلَيتُ دَلوي في صَرى مُشَاوِسِ ... فَبَلَّغَتْني بَعْدَ رَجْسِ الرّاجِسِ سَجْلاً عليه جِيَفُ الخَنَافِسِ الرَّجْسُ: تحريك الدَّلْوِ لتَمْتَلئ. والتركيب يدل على نَظَرٍ بتَغَيُّظٍ. ضبس ضَبِسَت نَفْسُه - بالكسر -: أي لَقِسَتْ وخَبُثَتْ. ورجل ضَبِسٌ وضَبيس: أي شَرِس عَسِر شَكِس. ومنه حديث عمر - رضي الله عنه - ودخل عليه ابن عباس - رضي الله عنهما - حين طُعِن فرآه مُغْتمّاً بمن يَسْتَخلِف بعده، فجعل ابن عباس - رضي الله عنهما - يَذكر له أصحابه، فذكر عثمان - رضي الله عنه -، فقال: انَّه كَلِفَ بأقارِبه، ويُروى: أخْشى حَفْدَه وأثَرَتَه، قال فَعَليُّ؟ فقال: ذاكَ رجلٌ فيه دعابة، قال: فطلحةُ؟ قال: لولا بأوٌ فيه، ويروى أنّه قال: الأكنع إنَّ فيه بأواً ونخوة، قال: فالزبير؟ قال: وَعْقَةٌ لَقِسٌ، ويروى: ضَرِسٌ ضَبِسٌ، أو قال: ضَمِسٌ. قال: فعبد الرحمن؟ قال: أوَّهْ ذَكَرْتَ رجُلاً صالحاً ولكنَّه ضعيف، وهذا الأمر لا يصلُح له إلا اللين من غير ضُعف والقوي من غير عنف، ويروى: لا يَصْلُح أن يليَ هذا الأمر إلاّ حَضيفُ العُقدَة؛ قليل الغِرَّة؛ الشديد في غير عنف؛ اللين في غير ضعف؛ الجواد في غير سَرَفٍ؛ البخيل في غير وَكَف. قال: فَسَعَد بن أبي وقّاص؟ قال: ذاكَ يكون في مِقْنَبٍ من مَقانِبِكم. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: والفَلُوُّ الضَّبيسُ. وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب وطء. والضِّبْسُ: الأحمق الضعيف البدن. وقال أبو عدنان: الضَّبِس - بكسر الباء، في لغة تَميم -: الخَبُّ، وفي لغةِ قيس الداهِيَة. وفلان ضِبْسُ شَرٍّ - بالكسر - وضَبيسُ شَرٍّ: أي صاحب شَرٍّ، وجمع الضِّبْسِ: أضْبَاس. وقال شَمِر: الضَّبيسُ: الثَّفيل البدن والروح. والضَّبيسُ: الحريص. والضَّبيسُ: القليل الفِطنة الذي لا يهتدي لشَيءٍ. والضَّبيسُ: الجبان. وضَّبيسٌ في قول أبي زُبَيْدٍ حرملة بن المنذر الطائي يصف الأسد: فثارَ الزّاجِرونَ وزادَ منهم ... تِقِرّاباً وصادَفَهُ ضَبيسُ بِنَصْلِ السَيفِ لبس له مِجَنٌّ ... فَصَدَّ ولم يُصادِفْهُ جَبيسُ وقال ابن الأعرابي: الضَّبْس: إلحاح الغريم على غريمه، يقال: ضَبَسَ عليه. والتركيب يدل على شيء مذموم غير محمود. ضرس الضَّرس: العض الشديد بالأضراس، يقال: ضَرَسْتُ السَّهْمَ أضْرِسهُ - بالكسر -: إذا عَجَمْتَه، قال دريد بن الصِّمَّة: وأصْفَرَ من قِداحِ النَّبع فَرْعٍ ... به عَلَمانِ من عَقْبٍ وضَرْسِ وضَرَسَهُم الزمان يَضْرِسُهم - أيضاً -: أي اشتدَّ عليهم. وناقةٌ ضَرُوس: سيئة الخُلُق تَعَضُّ حالِبَها. ومنه قولهم: هي بِجِنِّ ضِرَاسِها: أي بِحِدْثانِ نِتاجِها، وإذا كانت كذلك حامت عن ولدِها، قال بِشْر بن أبي خازِمٍ: عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّروسِ من المَلا ... بشَهباءَ لا يمشي الضَّرَاءَ رَقيبَتُها وقال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائي يصف الأسد: بِثِنْي القَرْيَتَيْنِ له عِيَالٌ ... بَنُوْهُ ومُلْمِعٌ نَصَفٌ ضَروسُ القريتان: الكوفة والبصرة. وبِئرٌ مَضروسَة وضَريس: أي مَطْوِيَّة بالحِجارة، وقد ضَرَسْتُها أضْرِسُها ضَرْساً. والضَّريس في قول عبد الله بن سُلَيم - وقيل: ابنِ سَلَمَة، وقيل: ابنِ سَليمة، والأوّل أصَحُّ -: ولقد غَدَوْتُ على القَنيصِ بشَيْظَمٍ ... كالجِذْعِ وَسْطَ الجنّةِ المَغروسِ مُتقارِب الثَّفِناتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ ... رَحْبِ اللّضبَانِ شَديدَ طَيِّ ضَرِيْسِ الفقار. والضَّريس: التمر والبُسْر والكعك.
→ prev 171 / 541 next ←