← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
264 · ص223 · ج1
في مُرْبِلاتٍ رَوَّحَت صَفَرِيَّة ... بِنَواضِحٍ يقطرنَ غَيْرَ وَرِيْسِ ووَرْسُ: اسم عَنْزٍ كانت غَزيرَة. وجَمَلٌ وارِسٌ: شديد الحُمْرَة. وقال الليث: الوَرْسِيُّ من أقداح النُّضَارِ: من أجْوَدِها. وفي الحديث: أنَّ الحُسَيْنَ - رضي الله عنه - مرَّ بِدارٍ فاسْتَسْقى فَخَرَجَ إليهِ رَجُلٌ بِقَدَحٍ وَرْسِيٍّ مُفَضَّضْ فَشَرِبَ فيه. والوَرْسِيُّ مِنَ الحَمام: ضَرْبٌ يَضْرِبُ لَونُه إلى حُمْرَةٍ وصُفْرَةٍ. وقال ابن دريد: وَرِسَت الصَّخْرَةُ - بالكسر - في الماءِ: إذا رَكِبَها الطُّحْلُب حتى تَخْضَارَّ وتَمْلاسَّ، وأنشد لامْرئ القيس: وتَخْطو على صُمٍّ صِلاَبٍ كأنّها ... حِجَارَةُ غِيْلٍ وارِساتٌ بِطُحْلُبِ وإسْحاق بن إبراهيم بن أبي الوَرْسِ الغَزِّيُّ: من أصحاب الحديث. وأوْرَسَ الرِّمْثُ: إذا اصْفَرَّ وَرَقُه بعدَ الإدْراك؛ فَصَارَ عليه مثل المُلاءِ الصُّفْرِ، فهوَ وارِس، ولا يُقال مورِس، وهو من النَّوادِر. وقال الدِّيْنَوَري: لم يَقولوا وَرَسَ كما لم يَقولوا مُوْرِسٌ، وكأنَّ المُرَادَ بِوارِسٍ أنَّه ذو وَرْسٍ، كما قالوا تامِر في ذي التَّمْرِ، وإنَّما يُوْرِسُ إذا بَلَغَ نِهايَتَه قال: وقال الأصمعيّ: أبْقَلَ المَوْضِعُ فَهوَ باقِل، وأوْرَسَ الشَّجَرُ فَهوَ وارِس: إذا أوْرَقَ، ولم يُعْرَف غَيْرُهما، روى ذلك عنه الثِّقَة. وزَعَمَ بعضُ الرُّواةِ أنَّه يقال أوْرَسَ فهو مُوْرِسٌ، وهذا غيرُ مَعروف وإنَّما هو قِيَاسٌ. قال: وقال بعض الرُّواةِ الثِّقَلتِ: وَرَسَ فهوَ وارِس. قال أبو عَبَيْدَة: بَلَدٌ عاشِب؛ ولا يقولونَ إلاّ أعْشَبَ، فَيَقولونَ في النَّعْتِ على فَعَلَ وفي الفِعْلِ على أفْعَلَ، هكذا تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ. وَوَرَّسْتُ الثَّوْبَ تَوْرِيْساً: صَبَغْته بالوَرْسِ. وسس الوَسُّ: العِوَضُ. والوَسْوَاسُ: اسم الشَّيْطان. والوَسْوَاس: هَمْسُ الصّائِدِ والكِلابِ، قال ذو الرّمة يصف ثَوراً: فَبَاتَ يَشْئزُه ثأْدٌ ويُسْهِرُهُ ... نَذَؤّبُ الرِّيْحِ والوَسْوَاسُ والهضَبُ والوَسْوَاس - أيضاً -: صَوتُ الحُليِّ، قال الأعشى: تَسْمَعُ للحَلْيِ وَسْوَاساً إذا انْصَرَفَتْ ... كما اسْتَعانَ بِرِيْحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ ووَسْوَاس: جَبَلٌ. وقال جار الله العلاّمَة الزَّمَخْشَرِيُّ - رحمه الله -: وَسْوَسٌ: من أوْدِيَةِ القَبَليَّةِ. والوَسْوَسَة والوَسْوَاسُ - بالكسر -: حديث النَّفْسِ، والوَسْوَاس - بالفتح -: الاسم؛ كالزِّلْزَالِ والزَّلْزال. يقال: وَسْوَسَ له ووَسْوَسَ إليه، قال الله تعالى:) فَوَسْوَسَ لهما الشَّيْطانُ (، وقال جَلَّ ذِكْرُه:) فَوَسْوَسَ إليه الشَّيْطانُ قال يا آدَم (، والعَرَب توصِلُ بهذه الحُرُوف كُلِّها الفِعْلَ. وقال أبو عُبَيْدَة: الوَسْوَسَة في التَّنْزيل ما يُلْقِيْهِ الشَّيْطان في القَلْب وفي حديث النَّفْسِ. قال رؤبة يصف الحُمُرَ الوارِدَة والصّائَدَ: حتى إذا ما كُنَّ في الحَوْمَ المَهَقْ ... وبَلَّ بَرْدُ الماءِ أعْضَادَ اللَّزَقْ وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصاً رَبَّ الفَلَقْ ... سِرّاً وقد أوَّنَ تأْوِيْنَ العُقُقْ الحومُ: الكَثيرُ، أي شَرِبْتَ حتى كأنَّ كُلَّ حِمارٍ منها أتانٌ حامِلٌ. والتركيب يدل على صوتٍ غيرِ رَفيع. وطس الأصمعيّ: الوَطْسُ: الضَّرْبُ الشديد بالخُفِّ، وقال أبو الغَوْث: هو بالخُفِّ وغَيْرِه. وأصل الوَطْس: الكَسْرُ، يقال: وَطَسَه يَطِسُه وَطْساً: إذا كَسَرَه، قال عَنتَرَة بن شدّاد العَبْسيّ: خَطّارَة غِبَّ السُّرى زَيّافَة ... تَطِسُ الإكامَ بوَقْعِ خُفٍّ مِيْثَمِ ويروى: " مَوّارة تَطِسُ ". والوَطيس: التّنور، ومنه قول النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - يومَ حُنَيْن لَمّا نَظَرَ إلى مُجْتَلَدِ القَوم: الآنَ حَمِيَ الوَطِيْس. أي اشْتَدَّت الحَرْبُ، قال الأفوَه الأودِيّ: أُدِّبْنَ بالصَّبْرِ إذا ضَرَّمَتْ ... نِيْرانَها الحَرْبُ اضْطِرامَ الوَطِيْسْ والوَطِيسَة: شِدَّة الأمر. وأوْطَاسٌ: وادٍ في دِيار هَوَازِن، قال بِشْر بن أبي خازِم:
→ prev 264 / 541 next ←