← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
408 · ص367 · ج1
وقال ابن عباد: أزف الجرح وأزف وأزف، ولم يذكر معناه، أي اندمل. ويقال: أزف: أي قلَّ. والمازف: العذرات والأقذار، الواحدة: مأزفة، وأنشد ابن فارس: كأن رداءيه إذا ما ارتداهما على جعل يغشي المآزف بالنخر قال: وذلك لا يكاد يكون إلاّ في مضيق. والأزفي - مثال صرعي -: السُّرعة والنشاط. وقال الشيباني: آزفني فلان - على افعلني -: أي أعجلني. والمتآزف: القصير؛ وهو المتداني، وقال أبو زيد: قلت لأعرابي: ما المحبنطيء؟ قال: المتكأكي؛ قلت: ما المتكأكيء؟ قال: المتآزف؛ قلت: ما المتآزف؟ قال: أنت أحمق؛ وتركني ومر. قالت زينب أخت يزيد أبن الطَّثريَّة: فَتىً قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ لا مُتَآزِفٌ ... ولا رَهِلٌ لَبّاتُهُ وأبَاجِلُهْ وقال العُجَيْرُ السَّلُوْليُّ يرثي أبا الحجناء: فَتىً قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ لا مُتآزِف ... ولا رَهِلٌ لَبَاتُهُ وأبا جِلُهْ ويروى: " وبَآدِلُه ". ومَكانٌ مُتآزف: أي ضيق. وخطو متآزف: أي متقارب. ورجلٌ متآزف: أي ضيق الصدر السيء الخلق. وقال ابن فارس: تآزف القوم: إذا تداني بعضهم من بعض. والتركيب يدل على الدُّنوِّ والمقاربة. أسف الأسف: شدَّة الحزن، يقال: أسف - بالكسر - يأسف أسفاً، قال الله تعالى:) غَضْبَانَ أسِفاً (أي شديد الغضب، ويقال: أسف عليه: أي غضب. وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن موت الفجاءة فقال: راحة للمؤمن وأخذة أسف للكافر. أي أخذة سخطٍ أو ساخط، وذلك لنَّ الغضبان لا يخلو من حزنٍ ولهفٍ، فقيل له: أسف وأسيف، ثم كثر حتى استعمل في موضع لا مجال للحزن فيه، وهذه الإضافة بمعنى " من "؛ كخاتم فضَّة، ألا ترى أنَّ اسم السَّخط يقع على أخذة وقوع اسم الفضة على خاتم، وتكون بمعنى اللام نحو: قول صدق ووعد حقٍ، ومنه حديث إبراهيم بن يزيد النخعي: إن كانوا ليرهبون أخذة كأخذة الأسف. " إن " هذه هي المخففة من الثقيلة؛ واللام للفرق بينها وبين " أنِ " النافية، والمعنى: انه كانوا يكرهون، أي أنَّ الشأن والحديث هذا. وقال الأعشي: أرى رَجُلاً منكم أسِيْفاً كأنَّما ... يَضُمُّ إلى كَشْحَيْهِ كَفّاً مُخَضَّبا أي: غضبان، ويروي: " كَشْحَيِه بالكَفِّ مثْقَبا ". وقال أبن السكيت: الأسيف: العبد، والجمع: الأْسفاء، قال الليث: لأنه مقهور محزون، وأنشد: كَثُُرَ الآناسُ فيما بَيْنَهُمْ ... من أسِيْفٍ يَبْتَغي الخَيْرَ وحُرْ والأسيْفَةُ: الأمة. وقال المبرد: يكون الجير ويكون الأسير. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلَّم - أنَّه بعث سرية فنهى عن قتل العسفاء، ويروى: الأسفاء والوصفاء، السيف: الشيخ الفاني. وفي حديث آخر: لا تقتلوا عسيفاً ولا أسيفاً. والأسيف - أيضاً - والأسُوْفُ: السريع الحزن الرقيق القلب، ومنه حديث عائشة - رضي الله عنها -: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في مرضه: مروا أبا بكر يصل بالناس، قالت: فقلت إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام لم يسمع من البكاء؛ فمر عمر فليصل بالناس، قالت: قلت لحفصة؟ رضي الله عنها -: قولي له إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل بالناس، ففعلت حفصة؟ رضي الله عنها -؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس، فقالت حفصة لعائشة - رضي الله عنهما -: ما كنت لأصيب منك خيراً. والأسيف - أيضاً -: الذي لا يكاد يسمن. وأرض أسيفة: أي رقيقة لا تكاد تنبت شيئاً، وزاد ابن عباد: أسافة بالضم. وأسافة - بالفتح -: قبيلة، قال جندل بن المثنى الطهوي: تَحُفُّها أسَافَةٌٌ وجَمْعَر ... وخُلَّةٌٌ قِرْداُنُها تَنَشَّر جمعر - أيضاً -: قبيلة وقيل: أسافة: مصدر أسفت الأرض إذا قل نبتها؛ والجمعر: الحجارة المجموعة. وأسف: من قرى النهروان. وأسفي: بلد على ساحل البحر المحيط بأقصى المغرب بالعدوة. وأسفونا: قرية قرب معرة النعمان. وإساف ونائلة: صنمان كانا لقريش وضعهما عمرو بن لحي على الصفا والمروة، وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة، وزعم بعضهم أنهما كانا من جرهم: إساف بن عمرو ونائلة بنت سهل، ففجرا في الكعبة فمسخا حجرين، ثم عبدتهما قريش، وآسفة: أي أغضبه، قال الله تعالى:) فَلَمْا آسَفُوْنا انْتَقَمْنا منهم (أي أغضبونا.
→ prev 408 / 541 next ←