← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
266 · ص225 · ج1
والتَّوْقِيْس: الإجْراب، وإبل مُوَقَّسَة. وقال الأزهري: سَمِعْتُ أعْرابِيَّةً من بَني نُمَيْرٍ كانت اسْتُرْعِيَتْ إبلاً جُرْباً، فَلَمّا أراحَتْها سَأَلَت صاحِبَها فقالَت: إلى أينَ آوي هذه المُوَقَّسَة. آوَيْتُهُ - بالقصر - مِثل آوَيْتُهٌ بالمَدِّ. وكس الوَكْس: النُّقْصَان، يقال: وَكَسَ الشَّيْءُ يَكِسُ. والوَكْس - أيضاً -: النَّقْصُ، وقد وُكِسَ الرَّجُل في تِجارَتِهِ: أي نقصَ وخَسِرَ فيها. فوَكَسَ لازِم ومُتَعَدٍّ. وسُئلَ ابنُ مَسْعودٍ - رضي الله عنه - عن رَجُلٍ ماتَ عن امْرَأةٍ ولم يَدْخُلْ بها ولم يفرضْ لها الصّدَاق قال: إنَّ لها صداقاً كصداقِ نِسَائها لا وَكْس ولا شَطَط؛ وإنَّ لها المِيْراث، وعَلَيْها العِدَّة. ويقال: بَرَأتِ الشَّجَّةُ على وَكْسٍ: إذا بَقِيَ في جَوْفِها شَيْءٌ. وقال ابن دريد: الوَكْس: دُخُول القَمَر في نَجْمٍ يُكْرَهُ، وأنشد: هَيَّجَها قَبْلَ ليالي الوَكْسِ وقال أبو عمرو: الوَكْس: مَنْزِلُ القَمَرِ الذي يُكْسَفُ فيه. وقال ابن عبّاد: الوَكْس: أنْ يَقَعَ في أُمِّ الرَّأسِ دَمٌ أو عَظْمٌ فَثَجَّجَ. قال: ورجُلُ أوْكَس: أي خَسِيْس. وأُوكِسَ الرَّجُل - على ما لَم يُسَمَّ فاعِلُه -: أي خَسِرَ. وقال ابن عبّاد: أوْكَسَ مالُه: ذَهَبَ، جَعَلَه لازِماً. وقال أبو عمرو: التَّوْكيس: التَّوْبيخ. والتَّوْكِيْس: النَّقْص، قال رؤبة: وشانِئٍ أرْأمْتُهُ التَّوْكِيْسا ... صَلَمْتُهُ أو أجْدَعُ الفِنْطِيْسا أرْأمْتُه: ألْزَمْتُه. والفِنْطِيْسَةُ: الأرْنَبَةُ. والتركيب يدل على نُقْصَان وخُسْرَان. ولس الوَلُوْس: الناقة التي تَلِسُ في سَيْرِها وَلْساً ووَلَسَاناً. وقد وَلَسَتْ: إذا أعْنَقَتْ في سَيْرِها وأسْرَعَتْ. وما لي في هذا الأمْرِ وَلْسٌ ولا دَلْسٌ: أي ما لي فيه خِيانَةٌ ولا خَدِيْعَةٌ. ويقال للذِّئْبِ: وَلاّس؛ لأنَّه يَلِس في الدِّماء: أي يَلِغ فيها. ووَلَسْتُ الحَدِيْثَ وأوْلَسْتُ به ووَالَسْتُ به: أي عَرَّضْتُ به. وقال ابن شُمَيْل: المُوَالَسَة: الخِدَاع. ويقال: قد تَوَالَسُوا عليه: أي تَنَاصَروا في خِبٍّ وخَديعَةٍ. والمُوَالَسَة: شِبْه المُدَاهَنَة، يقال: فلان لا يُدالِس ولا يُوَالِس. والتركيب يدلُّ على ضَرْبٍ من السَّيْرِ؛ وعلى الخِيانَة. ومس ابن دريد: الوَمْس: احْتِكاك الشَّيْءِ بالشَّيْءِ حتى يَنْجَرِدَ، وأنشد: وقد جَرَّدَ الأكْتافَ وَمْسُ المَوَارِكِ قال: المَوَارِك جمع مَوْرِكَةٍ ومَوْرَكَةٍ؛ وهي جِلْدة تُعَلَّق بينَ يَدَي الرَّجُل يَتَوَرَّك عليها الراكِب إذا أعْيَا؛ توقّي غارِبَ البَعِير، انتهى كلامُ ابنِ دريد. قال الأزهريّ: لم أسْمَع الوَمْسَ لِغَيْرِه، والرِّوَايَة عندنا: مَوْرُ المَوارِك، انتهى كلام الأزهَريّ. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الصَّواب ما قالَه الأزهريّ، والبيت لذي الرُّمَّة، وصَدْرُه: يَكادُ المِرَاحُ الغَرْبُ يَمْسِي عُرُوْضَها وذلك المَوْضِع لا يَمُوْرُ، وإنَّما المعنى مَوْرُها في المَواركِ، يعني الأكتاف، كأنَّه أرادَ: وقد جَرَّدَ الأكتافَ مَوْرُ الأكْتافِ في المَوَارِك، وأضْمَرَ الكْتافَ وأضَافَ، كقوله تعالى:) قال لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعَاجِه (أي بِسُؤالِه نَعْجَتَكَ، والنَّعْجَةُ ليسَ لها سُؤال. والمُوْمِسَة: الفاجِرَة. وقال الليث: المُوْمِسَاتُ: الفَوَاجِرُ مُجَاهَرَةً. ذكرها في تركيب م وس. وقال ابن عبّاد: جَمْعُها مَوَامِيْسُ. وفي دُعَاءِ أُمِّ جُرَيْجٍ الرّاهِب: اللهُمَّ لا تُمِتْهُ حتى تُرِيَه وُجُوْهَ المُوْمِساتِ. وقد أوْمَسَتْ: أي أمْكَنَتْ من الوَمْسِ أي الاحْتِكاكِ. وقال ابن عبّاد: المُوَمَّسُ - بفتح الميم المُشَدَّدَة - من الإبل: العُرْضِيُّ الذي لم يُرَضْ بَعْدُ. وهس الليث: الوَهْسُ: شِدَّة السَّيْر والإسْراعُ فيه. قال العجّاج يَصِفُ القِفَافَ: وصَحْصَحَانٍ قَذَفٍ كالتُّرْسِ ... وَعْرٍ نُسَامِيها بِسَيْرٍ وَهْسِ والوَهْسُ - أيضاً -: السِّرُّ، قال رؤبة:
→ prev 266 / 541 next ←