← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
419 · ص378 · ج1
ويقال: ما عنده إلا جعف وجعب: أي القوت القليل الذي لا فضل فيه. وجعفي: أبو قبيلة، والنسبة إليه جعفي أيضاً. وقال لليث: جعف: حي من اليمن والنسبة إليهم جعفي. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا غلط، وهو جعفي بسعد العشيرة بن مالك بن أدد، قال لبيد - رضي الله عنه: قَبَائلُ من جُعْفيِّ بن سضعْدٍ كأنَّما ... سَقى جَمْعَهم سَمَّ الذَّعَافِ مُنِيْمُ منيم: مهلك. وقال أبن عباد: قال الباهلي: الجعفي في قوله: وبذ الرخاضيل جعفيها. هو الساقي، قال: والرخاضيل: أنبذه التمر. وأجعفته: صرعته؛ مثل جعفته، قال: إذا دَخَلَ النّاسُ الظِّلال فإنَّهُ ... على الحَوْضِ حتّى يَصْدُرَ النّاسُ مُجْعَفُ واجتعف الشجرة: اقتلعتها. والانجعاف: الانقلاع، ومنه الحديث: مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تفيئها الريح مرة هاهنا ومرة هاهنا؛ ومثل الكافر مثل الأزرة المجذية على الأرض حتى يكون انجعافها مرة، - ويروي: تميلها الريح مرة هكذا ومرة هكذا -. والتركيب يدل على قلع الشيء وصرعه. جفف الجف والجفة - بالفتح فيهما -: جماعة الناس، وكذلك الجفة - بالضم -؛ وهي قليلة، والجف. يقال: دعيت في جفة الناس، وجاء القوم جفة واحدة، ومنه حديث أبن عباس - رضي الله عنهما -: لا نفل في غنيمة حتى تقسم جفة كلها. أي جملة وجميعاً. وجف القوم أموال بني فلان جفاً: أي جمعوها وذهبوا بها. وقول النابغة الذبياني يخاطب عمرو بن هند الملك: مَنْ مُبْلِغٌ عمرو بنَ هندٍ آيَةً ... ومن النَّصِيْحَةِ كثرةُ الإنْذارِ لا أعْرفَنَّكَ عارِضاً لِرِماحِنا ... في جُفِّ تَغْلِبَ وارِدَ الأمْرارِ ويروى: " مُعْرِضاً لِرِماحِنا "، ويروي: " وأردي "، وكان أبو عبيده يرويه: " في جُفِّ ثَعْلَبَ " قال: يريد ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان. والجف: وعاء الطلع، ومنه الحديث: أن سحر النبي - صلى اله عليه وسلم - جعل في جف طلعة ذكر. وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ط ب ب. والجف - أيضاً -: الشن البالي يقتطع من نصفه فيجعل كالدلو، قال: رُبَّ عَجُوْزٍ رَأْسُها كالكِفَّهْ ... تَحْملُ جُفّاً مَعَها هِرْشَفَّهْ وربما كان الجف من أصل نخلة ينقر. وقال الليث: الجف: قيقاءة الطلع؛ وهو الغشاء الذي يكون مع الوليع، قال: وتَبْسِمُ عن نَيِّرٍ كالوَلِيْع ... شَقَّق عنه الرُّقاةُ الجُفوفا وسال أبو العلانية مسلم أبا سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبيذ في الجف قال: أخبث وأخبث. والجفان: بكر وتميم. وفي حديث عثمان - رضي الله عنه - لما حوصر أشار عليه طلحة - رضي الله عنه - أن يلحق بجنده من أهل الشام فيمنعوه فقال: ما كنت لأدع المسلمين بين جفين يضرب بعضهم رقاب بعض. قيل الجفان - هاهنا -: إجماعتان، وقيل: أراد بين مثل جفين بكر وتميم في كثرة العدد. قال حميد الأرقط: ما فَتِئَتْ مُرّاقُ أهْلِ المِصْرَيْنْ ... سِقْطى عُمَانَ ولُصُوْصَ الجُفَّيْنْ وقال أبو ميمون العجلي: قُدْنا إلى الشَّأمِ جِيَادَ المصْرَيْنْ ... من قَيْسِ عَيْلانَ وخَيْلِ الجُفَّيْنْ وقال أبن عباد: الجف: الشيخ الكبير، والسد الذي تراه بينك وبين القبلة، وكل شيء خاو ليس في جوفه شيء نحو الجوزة والمغدة. ويقال: فلان جف مال: أي مصلحه. والإخشيذ محمد بن طغج بن جف: أمير مصر. والجفافة: ما ينتشر من الحشيش وألقت. وجفاف الطير: موضع، وقال السكري: جفاف الطير أرض لأسد وحنظلة واسعة فيها أماكن يكون فيها الطير، قال جرير: فلما أبْصَرَ النّارَ التي وَضَحَتْ له ... وَراء جُفَافِ الطَّيْرِ إلا تَمَارِيا وكان عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير يقول: " وَرَاءَ حِفَافِ الطَّيْرِ " بكَسر الحاء المهملة، قال: هذه أماكن تسمى الأحفة؛ فاختار منها مكاناً فسماه حفافاً. والجفاف: ما جف من الشيء الذي تجففه، تقول: اعزل جفافه عن رطبه. والجفيف: مايس من النبت، قال الأصمعي: يقال: الإبل فيما شاءت من جفيف وقفيف. وجففت يا ثوب تجف - مثال دببت تدب - جفافاً وجفوفاً، وتجف - مثال تعض أيضاً عن أبي زيد، وردها الكسائي -، وجففت تجف - مثال بششت تب -.
→ prev 419 / 541 next ←