← المكتبة ▭ 1 page
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
109 · ص68 · ج1
والبسوس: اسم امرأة، وهي خالة جسّاس بن مُرة الشيباني، كانت لها ناقة يقال لها سراب، فرآها كُليب وائل في حِماه وقد كسرت بيض طائر قد أجاره، فرمى ضرعها بسهم، فوثب جساس على كُليب فقتله، فهاجت حرب بَكر وتَغلِب ابنَي وائل أربعين سنة، حتى ضَربت العرب المثل فيها بالشؤم. وبها سميَّت حرب البسوس. وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى:) واتْلُ عليهم نَبَأَ الذي آتَيْناه آياتِنا فانْسَلَخَ منها (قال: هو رجل أُعطيَ ثلاث دعوات يُستجاب له فيها، وكانت له امرأة يقال لها البسوس، وكان له منها ولد، وكانت لها صُحبَة. فقالت: اجعل لي منها دعوة واحدة، قال: فلك واحدة فماذا تريدين؟ قالت: ادع الله أن يجعلني أجمل امرأةٍ في بني إسرائيلَ، فلما علِمَت أنْ ليس فيهم مثلها رغبت عنه وأرادت سيئاً، فدعى الله عليها أن يجعلها كلبةً نبّاحة، فذهبت فيها دعوتان. فجاء بنوها فقالوا ليس لنا على هذا قرار؛ قد صارت أُمُّنَا كلبة يعيرنا الناس، فادعُ الله أن يَرُدها إلى الحال التي كانت عليها، فدعا الله فعادت كما كانت، فذهبت الدعوات الثلاث. وهي البسوس، وبها يضرب المثل في الشؤم فيقال: أشأمُ من البسوس. وبَسوسي: موضع قرب الكوفة. وقال اللحياني: يقال بُسَّ فلان في ماله بَسّاُ: إذا ذهب شئ من ماله. ويقال في دعاء الغنم إذا دعوتها: بُس بُس وبَس بَس وبِس بِس - بالحركات الثلاث -. وقال ابن الكَلبي: بُسٌ: هو البيت الذي كانت تعبُده بنو غطفان. وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّه قال: حجَّ ظالم بن أسعد بن ربيعة بن مالك بن مُرَّة بن عوف بن سعد بن ذبيان، فرأى قريشاً يطوفون حول البيت ويسعَون بين الصفا والمروة، فمسح البيت برجله عرضه وطوله، ثم أخذ حجراً من الصفا وحجراً من المروة، ثم رجع إلى قومه فقال: يا معشر غطفان؛ لقريش بيت يطوفون حوله والصفا والمروة، وليس لكم شئ. فبنى بيتاً على قدر البيت، ووضع الحجرين فقال: هذا الصفا وهذا المروة، وسمّى البيت بُساً، فاجتزءوا بذلك عن الحج وعن الصفا والمروة. فأغار زهير بن جناب الكلبي فقتل ظالماً وهدم بناءه. وبُسٌّ - أيضاً -: جبل قريب من ذاة عِرْقٍ، قال عاهان: بَنونَ وهَجمَةٌ كأشَاءِ بُسٍّ ... صَفايا كَثَّةُ الأوبار كُوْمُ وقيل: بُسٌ: أرض لبني نصر بن معاوية. والبَسْبَسْ: القَفْر، قال ذو الرمة: ألم تُسأل اليومَ الرُّسومُ الدَّوارِسُ ... بِحُزْوى وهل تدري القِفَارُ البَسَابِسُ والتُّرَّهاتُ البَسَابِسُ: هي الباطل، وربما قالوا: تُّرَّهاتُ البَسَابِسِ - بالإضافة -. وقال الليث: البَسْبَسُ: شجر تتخذ منه الرِّحال، ونسبَه الأزهري إلى التصحيف وقال: إنه السَّيْسَبُ. وبَسْبَسُ بن عمرو - رضي الله عنه -: من الصحابة. وبَسْبَاسَة: امرأة من بني أسد، وإيّاها عنى امرؤ القيس بقوله: ألا زعَمَت بَسْبَاسَة اليوم أنَّني ... كَبِرْتُ وألاّ يشهَدَ اللَّهو أمثالي ويُروى: " وألاّ يُحسِنَ السرَّ " أي النّكاح. والبَسْبَاسَة: بَسْبَاسَتان، إحداهما: تعرفها العرب ويأكلها الناس والماشية، تذكر بها ريح الجزر إذا أكلتها وطعمه، ومَنبَتها الحُزون، قال طرفة بن العبد: جمادٌ بها البَسْبَاسُ يرهَصُ مُعْزُها ... بناتِ اللبون والصلاقمة الحمرا وقال الدينوري: زعم بعض الرواة أنّ البسباسَ هو نانْخُواه البَرِّ. وفي طِيب ريح البَسْباس قال أعرابي: يا حبذا ريح الجنوب إذا غدت ... في الفجر وهي ضعيفة الأنفاس قد حُمِّلَت بَرد الثَرى وتحمَّلَت ... عبقاً من الجَثْجَاثِ والبسباسِ والأخرى: ما تستعملها الأطباء، وهي أوراق صُفُر تُجلَب من الهند. وكل واحدة منهما غير الأخرى. وقال ابن دريد: البَسيسَة: خُبْز يُجفَّف ويُدَق ويشرب كما يُشرَب السُوَيق، قال: وأحسِبُها الذي يسمى الفَتوت. وقال ابن عبّاد: البَسيسَة: الإيكال بين الناس والسِّعاية. وما أعطاه بَسيساً: أي شيئاً قليلاً من طعام. وقال ابن الإعرابي: البُسُسُ - بضمّتين -: الأسوِقة المَلتوتَة. والبُسُسُ: النُّوق الآنسة. والبُسُسُ: الرُّعاة. وأبْسَسْتُ الإبل: إذا زجرتَها، لغةٌ في بَسَسْتُها.
110 · ص69 · ج1
والإبساس عند الحَلَبِ: أن يقال بُسْ بُسْ؛ وهو صُوَيت للراعي يُسَكِّن به الناقة عند الحلب. ومنه المثل: الإيناسُ قبلَ الإبساسِ: أي ينبغي أن يتلطف للناقة وتؤنس وتُسَكَّن ثم تُحلَب، يُضرب في وجوب البَسطِ من الرجل قبل الانبساط إليه. وفي المثل: لا أفعَلُه ما أبَسَّ عَبْدٌ بِناقة. وقال أبو زيد: أبْسَسْتُ بالمَعَزِ: إذا أشليتها على الماءِ. وبَسْبَسَتِ الناقة: إذا دامت على الشيء. وبَسْبَسَ: أسرع في السير. وبَسْبَسْتُ بالغنمِ: إذا دعوتها فقلت لها: بسْ، وكذلك بَسْبَسَ بالناقة، قال الراعي يصف ناقته أنَّه أجراها عشر ليالٍ ثمَّ سَكَّنَها: ووَلَّت بوَخْدٍ كَوَخْدِ الظَّلِيْ ... مِ راح وخَمْلَتُهُ تُمْطَرُ لعاشِرَةٍ وهو قد خافها ... وظلَّ يُبَسْبِسُ أو يَنْقُرُ وتَبَسْبَسَ الماء: أي جرى، وهو مقلوب تسَبْسُبْ. والإنبِساس: الانسياق والانسياب، قال أبو النجم يصف اشتداد الحر: وماتَ دعموصُ الغديرِ المُثمَلِ ... وانْبَسَّ حَيّاتُ الكَثِيبِ الأهْيَلِ هذه رواية الأصمعي، ورواه غيره: " وانْسَابَ ". والتركيب يدل على السَّوْقِ، وعلى فَتِّ الشيء وخَلْطِه. بطس الفَرّاءُ: بِطْيَاسُ: اسم موضع على بناء الجريال؛ قال: كأنه أعجمي. قال الأزهري: قرأتُ هذا في كتاب غير مسموع، ولا أدري أبِطياسٌ هو أم نطياس - بالنون - وأيَّ ذلك فهو أعجمي. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هو بطياس - بالباء -، وهو اسم قرية على باب حلب. بطلس بَطَلْيَوْس: بلدة من أعمال ماردة بالأندلس. وبَطْليموس: من حُكماء اليونانيين. بعس ابنً عبّاد: البَعوس: الناقة الشائلة المنهوكة، والجمع: البَعائس والبِعاس. بعنس أبو عمرو: البَعْنَس: الأمة الرعناء. وقال ابن الأعرابي: بَعْنَسَ الرجل: إذا ذَلَّ بخدمةٍ أو غيرها. بغس ابن دريد: البَغْسُ: لغة يمانية؛ وهو السواد، ذكر ذلك أبو مالك واحتجَّ فيه ببيت، وليس بمعروف. بغرس بَغْرَاس: مدينة في لِحف جبل اللُّكام كانت لِمَسلمة بن عبد الملك. بكس الليث: بَكَسَ خصمه: إذا قهره. والبُكسة - بالضم -: خَزَفَة يُدَوِّرُها الصِّبيان ثم يأخذون حجراً يُدَوِّرونه كأنه كرة، ثم يتقامرون بهما، وتسمى هذه اللعبة الكُجَّة. بلس البَلَسُ - بالتحريك -: شيء يشبه التين، يَكثُر باليمن. وقال ابن الأعرابي: البَلَس: الذي لا خير عنده. وقال الأصمعي: البَلَس: الذي عنده إبلاس وشر، قال عمرو بن أحمر الباهلي: عُوْجي ابنَةَ البَلَسِ الظَّنونِ فقد ... يَربو الصَّغيرُ ويُجبَرُ الكَسْرُ " والبَلَس ": ثمر التين إذا أدركَ، الواحدة بَلَسَة. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أراد أن يَرِقَّ قلبه فَلْيُدْ من أكل البَلَسِ. ويروى: البُلُس - بضمتين - والبُلْسُن؛ وهما العَدَسُ. وبَلَس - أيضاً -: جبل أحمر ضخم في بلاد محارب بن خَصَفَة. والبَلِسُ - بكسر اللام -: المُبْلِس الساكت على ما في نفسه. والبَلاَس: المِسْحُ؛ بلغة أهل المدينة - على ساكنيها السلام -، وهو فارِسيٌّ مُعَرَّب. ومن دُعائهم: أرانينه الله على البُلُسِ: وهي غرائرُ كبار من مُسُوْحٍ يُجعَل فيها التِّبن ويُشهَر عليها مَنْ يُنَكَّلُ به ويُنادى عليه. والبَلاّس: بائع البُلُسِ. وبَلاَسُ - أيضاً -: موضع بدمشق، قال حسّان بن ثابت رضي الله عنه: لِمَن الدار أقفرت بمَعَانِ ... بينَ أعلى اليرموك فالحِمّانِ فالقُرَيّات من بَلاَسَ فَداريْ ... يا فَسَكّاءَ فالقُصُورِ الدَّواني وبَلاَس - أيضاً -: بلدٌ بين واسط والبصرة. وقال الليث: البَلَسَان: شجر يُجعَل حبّة في الدواء، قال: ولحَبِّه دهن حار يُنافِس فيه. وبَلَنْسِيَةُ: من كُوَرِ الأندُلُسِ. والبُلسُن: العدس، والنون فيه زائدة؛ كنونات ضَيفَنٍ ورَعْشَنٍ وخَلْبَنٍ. وقال الفّراء: المِبلاس: الناقة المُحكمة الضَّبَعَة. وقال اللِّحياني: ما ذُقتُ عَلوساً ولا بَلوساً: أي شيئاً.
→ prev 109–110 / 541 next ←