119 · ص78 · ج1
أمّا لياليَ كُنتُ جاريَةً ... فَحُفِفْتُ بالرُّقباءِ والحَبْسِ
حتى إذا ما البيت أبرزَني ... نُبِذَ الرجالُ بزولَةٍ جَلْسِ
ويُروى: " إذا ما الخِدْرُ ".
وقال ابن عبّاد: الجَلْس: الغدير.
والجَلْس: الوقت.
والجَلْس: السهم الطويل.
وقال غيره: الجَلْس: الخَمر.
وجَبَلٌ جَلْس: عالٍ طويل، قال المُتَنَخِّل الهُذَلي يَصِفُ وعلاً:
أدفى يَبيتُ على أقذافٍ شاهِقَةٍ ... جَلْسٍ يَزِلُّ بها الخُطّافُ والحَجَلُ
وقال ابن الأعرابي: الجِلْس - بالكسر -: الفَدْمُ.
وجِلْس بن عامر بن ربيعة بن تَدُوْل بن الحارث بن بكر بن ثعلبة بن عُقبة ابن السَّكون.
والجِلْسِيُّ: ما حوْلَ الحدَقة.
والجُلاس بن سُوَيد بن الصّامت؛ والجُلاس بن عَمرو الكِندي - رضي الله عنهما -: لهما صحبة.
وقال الليث: الجُلَّسان: مُعَرَّب كُلْشَان، قال الأعشى:
لنا جُلَّسَانٌ عندها وبَنَفسَج ... وسِيسَنْبَرٌ والمَرْزَجُوْشُ مُنَمْنَما
وابْنَا جالِسٍ وسمير: طريقان يخالف كل واحد منهما صاحِبَه، قال:
فإن تَكُ أشطانُ النّوى اختَلَفَتْ بنا ... كما اختَلَفَ ابْنا جالِسٍ وسَمِيْرِ
وأجلَستُه في المكان: مكَّنتُهُ من الجلوس.
وجالَسْتُهُ: جَلَستُ معه.
ومُجالِس: فرس كانَ لبَني عُقَيل، وقال أبو النَّدى: هو لبَني فُقَيم.
وتجالَسوا في المجالِس: جَلَسَ بعضهم مع بعضٍ.
والتركيب يدل على الارتفاع في الشيء.
جمس
الجاموس: واحد من الجواميس، فارسيّ معرّب، وهو بالفارسية كاوْمِيْشْ، وقد تكلّمَت به العَرب، قال رُؤبة:
لَيثٌ يَدُقَّ الأسدَ الهَموسا ... والأقْهَبَيْنِ الفيلَ والجاموسا
وقال جرير:
تدعوكَ تَيْمٌ وتَيْمٌ في قرى سبأٍ ... قد عضَّ أعناقَهُم جِلدُ الجواميسِ
والأنثى: جاموسة، قال أبو الطوق الأعرابي في امرأتِهِ شَغْفَر:
جاموسَةٌ وفيلَةٌ ووخَنْزَرُ ... وكُلُّهُنَّ في الجمال شَغْفَرُ
وجُمُوْسُ الوَدَكِ: جُمُودُه. وقال ابن دريد: كان الأصمعي يقولُ: أكثر ما تستعمل العرب في الماء: جَمَدَ؛ وفي السَّمن وغيره: جَمَسِ، وكان يعيب على ذي الرُّمَّةِ قوله:
نغار إذا ما الرّضوعُ أبدى عن البُرى ... ونَقْري سَدِيْفَ الشَّحْمِ والماءُ جامِسُ
ويقول: لا يقال للماء إلاّ جامِد.
وقال الدِّيْنَوَريُّ: الجامِس من النَّبات: ما ذَهَبَت غُضُوْضَتُه ورُطوبَتُهُ وجَسَأ، وجُمُوْسُه: صُمُوْلُه.
وصخرة جامِسَة: إذا كانت قد لَزِمَت موضِعها وهي يابسة مُقشَعِرَّة، قال الفرزدق يَصِف القدور:
ترى حوله المُعتَفينَ كأنَّهم ... على صَنَمٍ في الجاهليةِ عُكَّفُ
قُعُوداً وخلفَ القاعدينَ سُطُورُهُم ... قيامٌ وأيديهم جُمُوسٌ ونُطَّفُ
وسُئلَ ابن عمر - رضي الله عنهما - عن فأرةٍ وَقَعَت في سَمْنٍ فقال: إن كان مائعاً فالقِهِ كَلَّه، وإن كان جامِساً فألقِ الفأرَةَ وما حولَها وكلُّ ما بَقِيَ.
وقول عبد الملك بن عُمَير: وقال المَدَني: والله لَفُطْسٌ خُنْسٌ؛ بِزُبدٍ جَمْسٍ؛ يغيب فيها الضِّرْسُ؛ أطيب من هذا. قولُه: " جَمْس " أي جامِس، ويجوز أن يُروى: " جُمْس " بالضّم صفةً للتَّمر؛ جمع جُمسَة: وهي البُسرَة التي أرطب كُلُّها وهي صُلبَة لم تنهضم بَعْدُ. وقد ذُكِرَ الحديث بتمامه في تركيب ع ش ر.
ويقال: مرَّت بنا جُمْسَة من الإبلِ: أي قطعة منها.
وتقول العرب: إذا طَلَعَتِ العَقرَبُ جَمَسَ المُذَنِّبُ.
وقال ابن دريد: الجُمْسَة: القطعة اليابسة من التمر، يقال: أتانا بِجُمسة: أي بقطعة.
وقال ابن عبّاد: الجمْسَة - بالفتح -: النّار؛ بلغة هذيل.
وقال الفرّاء: ليلة جُماسِيَّة - بالضم -: أي باردة يَجْمُسُ فيها الماء.
وقال الدَّينَوري: الجماميس: جنس من الكَمأةِ؛ لم أسمع لها بواحدة، وأنشد الفَرّاء:
وما أنا والعاوي وأكبر هَمِّه ... جماميسُ أرضٍ فوقهنَّ طُسُوْمُ
والتركيب يدل على جمود الشيء.
جنس
الليث: الجِنس: كلُّ ضربٍ من الشيء ومن الناس والطير ومن حدود النَّحوِ والعَروضِ والأشياء جُمْلَةً، والجَميع: الأجناس، وزاد ابنُ دريد: الجُنُوس.
120 · ص79 · ج1
والجِنْسُ: أعمُّ من النوع. والإبل جِنسٌ من البهائِم العُجْمِ، فإذا واليتَ شيئاً من أسنان الإبل على حدة فقد صنَّفتها تصنيفا، كأنَّكَ جعلتَ بنات المَخاضِ منها صنفا، وبنات اللَّبون صِنفا، والحِقاق صِنفا، وكذلك الجِذاع والثَّنِيّ والرُّبَع.
والحيوان أجناس: فالناس جنس، والإبل جنس، والبقر جنس والشّاء جنس.
وقال ابن عبّاد: شيء جَنِيس: أي عريق في جنسِه.
والجِنِّيس - مثال سكَّيت -: سمكة بين البياض والصُّفرة.
وقال ابن الأعرابي: الجَنَس - بالتحريك -: جمود الماء.
والتَّجْنِيْس - تفعيل -: من الجنس.
ويقال: هذا يُجانِس هذا: أي يُشاكِلُه.
وفُلان يُجانِس البهائمَ ولا يُجانِس الناس: إذا لم يكُن له تمييز ولا عقل.
وقال ابن دريد: كان الأصمعي يدفع قول العامّة: هذا مُجانِس لهذا إذا كان من شكله، ويقول: ليس بعربيٍّ خالِص، يعني لفظَةَ الجِنسِ. وقال ابن فارس: أنا أقول إنَّ هذا غلطٌ على الأصمعيِّ، لأنَّه الذي وضَعَ كتاب الأجناس، وهو أوّل من جاء بهذا اللقب في اللغة.
ويقال: جَنَسَتِ الرُّطبَة: إذا نَضِجَ كُلُّها.
والتركيب يدلُّ على الضَّرْبِ من الشيء.
جوس
الجَوْس: مصدَر قولِكَ: جاسُوا خلال الديار: أي تَخَلَّلوها فطلبوا ما فيها، كما يجوس الرَّجُلُ الأخبارَ أي يطلُبُها. وقوله تعالى:) فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيارِ (أي قَتَلوكُم بين بيوتكم فطافوا خلال الديار ينظُرُونَ هل بَقِيَ أحد لم يقتلوه. وقال ابن عَرَفة: أي فعاثوا وأفسدوا. وقال الأزهَري: أي فَوَطِئوا. وقال الزَّجّاج: الجَوْس: طِلِبُ الشيء باستِقصاءٍ.
وقال الأصمعيُّ: يقال تركْتُ بَني فلان يَجوسونَ بَني فُلان: أي يَدوسونهم ويَطَؤونَهُم ويَطلبُون فيهم. وأنشد ابن الأعرابي:
نَجوسُ عِمارَةً ونَكُفُّ أخرى ... لنا حتى يُجاوِزَها دَليلُ
وقال أبو عُبَيد: كلُّ موضِعٍ خالَطْتَهُ ووَطِئتَهُ فقد جُسْتَه وحُسْتَه.
وقال الليث: الجَوْس والجَوَسان: التردُّد خلال الدُّورِ والبيوت في الغارَةِ.
وقال غيره: الجَوَسَان: الطَّوَفان باللّيل.
والجَوّاس - بالفتح والتشديد -: الأسد الذي يتخلل القوم فيعيث فيهم، وقد جاسَهُم الأسد يجوسُهم جَوْساً وجَوَساناً: إذا فعل ذلك، قال رُؤبة:
أشجَعُ خَوّاضُ غِيَاضٍ جَوّاس ... في نَمِراتِ لِبْدُهُنَّ أحْلاسْ
عادَتُهُ خَبْطٌ وعَضٌ هَمّاسْ
ومَنِ اسمه جَوَّاس من الشعراء: جَوَّاس بن القعطل بن سُوَيد بن الحارث ابن حِصْن بن ضمضم بن عَدي بن جَنَاب الكَلْبي.
وجَوّاس بن قُطبَة أحّد بني الأحب بن حُنّ، وحُنُّ: هي بِنْتُ عُذرَة، وهم رَهْطُ بُثَينَة صاحِبَة جميل.
وجَوَّاس بن حيَّان بن عبد الله بن مُنازِل الأزديّ؛ أزْدُ عُمَانَ.
وجَوّاس بن نُعَيم؛ أحد بني حُرْثان بن ثَعْلَبَة بن ذؤيْب بن السِّيْدِ؛ الضَّبِّيُّ.
وجَوّاس بن نُعَيم؛ أحد بني الهُجَيم بن عمرو بن تَميم، ويُعرَف بابنِ أُمِّ نهار، وأُمُّ نهار: أُمُّ أبيه، وبها يُعرَف هو وأبوه.
وضَمضَم بن جَوْس: من التابعين.
والجُوْس - بالضم -: إتْباع الجُوْع، يقال: جوعاً له وجُوساً له.
وجُوسِيَة: قرية بينها وبين حِمْص للقاصِد إلى دمشق سِتَّةُ فراسِخ بين جبل لبنان وجبل سَنِير.
والاجْتِيَاسُ: الجَوْس.
والتركيب يدل على تَخَلُّلِ الشيءِ.
جهس