← المكتبة ▭ 1 page
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
135 · ص94 · ج1
وقال ابن عبّاد: خَفَسْتُ الرجل: صرعتُه؛ والبناء: هدمتُه. وقال أبو عمرو: الخَفيس: الشراب الكثير المِزاج. وأخفس الرجل: إذا قال أقبح ما يقدر عليه مثل خَفَسَ. وشراب مُخْفِس: سريع الإسكار. وأخْفِسْ: أي أقِلَّ الماء وأكثِرِ النبيذ. وقال الفرّاء: الشراب إذا أكثَرتَ ماءه قُلت: خَفَسْتُه وأخْفَسْتُه وخَفَّسْتُه تَخْفِيْساً. وقال ابن عبّاد: تَخَفَّسَ: أي انجَدَلَ، والتَّخَفُّس: الاضْطِجاع. وماء مُنْخَفِس: مُتَغيِّر. خلس الدِّينوري: الخَلْسُ - بالفتح -: الكلأ اليابس ينبت في أصلِه الرَّطِب فيختَلِط، مثل الخليس، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سَلَمَة بن عامِر بن هَرْمَة: كأنَّ ضِعافَ المَشْيِ من وَحْشِ بِينَةٍ ... تَتَبَّعُ أوراقَ العِضاةِ معَ الخَلْسِ وخَلَسْتُ الشيء: إذا سَلَبتَه، والاسم: الخُلْسَة - بالضم -، يقال: الفرصَةُ خَلْسَة. والخُلْسَةُ - أيضاً -: الاسم من قولهم: أخْلَسَ النباتُ: إذا اختلط رَطْبُه ويابِسُه، قال سُوَيد المراثِد: فتىً قبلٌ لم تُعْبِسِ السِّنُّ وجهَهُ ... سِوى خُلْسَةٍ في الرأسِ كالبَرْقِ في الدُّجى والخَلِيْس: الأشمط. والخَلِيْس: النبات الهائج. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه بعث رجلاً إلى الجِنِّ فقال: سِرْ ثلاثاً حتى إذا لم ترَ شمساً فاعلِفْ بعيراً أو أشْبِع نفساً؛ حتى تأتي فتياتٍ قعساً ورجالاً طُلْساً ونساءً خُلْساً. قوله: " خُلْساً " أي سُمْراً قد خالَطَ بياضهُنَّ سوادٌ، من قولهم: شَعَرٌ خليس، والجمع: خُلُس؛ مثل نذير ونُذُر، فخفَّفَ. والخِلاسيُّ: الولد بين أبوين أسود وأبيض؛ والديك بين دجاجتين هندية وفارسيَّة. وفي واحد الخُلُس ثلاثة أوجه: أن يكون فَعلاء تقديراً، وأن يكون خَليساً، وخِلاسيَّة على تقدير حذف الزائدتين كأنَّكَ جَمَعْتَ خِلاساً. والقياس خُلُس؛ نحو كِناز وكُنُز، فَخَفَّفَ. وإذا ضَرَبَ الفحل الناقة ولم يكن أُعِدَّ لها قيل لذلك الولد: الخُلْسُ. وخِلاس بن عمرو الهَجَري: من التابعين. وخِلاس بن يَحيى التَّميمي: من أتباع التابعين. وسِماك وبشير ابْنا سَعْد بن ثعلَبَة بن خَلاّس - بالفتح والتشديد - رضي الله عنهما: لهما صُحبة، وكذلك لعبد الله بن عُمَير بن حارِثَة بن ثَعْلَبَة بن خلاّس - رضي الله عنه -. وعبّاس بن خُلَيس - مصغراً -: من أتباع التابعين. وأخْلَسَ رأسه: إذا خالط سوادُهُ البياض. وأخْلَسَ النَّبات: إذا اختلط رَطبُه ويابِسُه. ومُخالِس: اسم حصان من خيل العرب معروف، قيل: هو لِبَني هلال، وقال أبو محمد الأعرابي: هو لِبَني عقيل، وقال أبو النَّدى: هو لِبَني فقيم، قال مُزاحِم العقيلي: يقودانِ جُرْداُ من بَناتِ مُخالِسٍ ... وأعوَجَ تُقْفى بالأجِلَّةِ والرِّسْلِ وقال الليث: الاختلاس أوحى من الخَلْس وأخَصُّ. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: ليس على المُنْتَهَب ولا على المُختَلِسِ قَطْعٌ. وقال الخليل: من المصادر المُخْتَلَس والمُعْتَمَد، فالمُخْتَلَس ما كان على حَذو الفِعْلِ؛ نحوَ انصَرَفَ انصِرافاً ورَجَعَ رجوعاً، والمُعْتَمَد ما اعتَمَدْتَ عليه فَجَعَلْتَه اسماً للمصدر، نحو المَذْهَب والمَرْجِع وقولك أجَبْتَه جابَةً، وهو المُعتَمَد عليه، ولا يُعْرَف المُعْتَمَد إلاّ بالسماع. وتَخَلَّسْتُ الشيء: مثل اختَلَسْتُه. والتخالُسُ: التَّسالُب. وقال الليث: القِرنان يَتَخالَسَان. أيُّهُما يقدِر على قتل صاحِبِه. قال أبو ذُؤيب الهُذَليُّ يَصِف شُجاعَيْنِ: فَتَخالَسا نفسَيهِما بِنَوافِذٍ ... كنَوافِذِ العُبُطِ التي لا تُرْقَعُ وروى الأصمعيُّ: " كنوافِذِ العُطُبِ " أي القُطن. وقال الباهلي: أراد مَوْضِعَ الجَيبِ والكُمِّ؛ شَبَّهَ الطَّعْنَةَ بهما، أي جعل كل واحد منهما يَخْتَلِسُ نفس صاحِبِه، يطعنُ هذا هذا وهذا هذا. والتركيب يدل على الاختطاف والالتماع. خلبس الخُلابِس - مثال عُذافِر -: الكَذِب. والخُلابِس - أيضاً -: الحديث الرقيق، قال الكُمَيت يصف آثار الديار: بما قد أرى فيها أوانِسَ كالدمى ... وأشْهَدُ منهنَّ الحَديثَ الخُلابِسا
136 · ص95 · ج1
ويروى: " أوانِسَ بُدَّنا "، وروى الأمويُّ: " الخَلابِسا " - بفتح الخاء - يريد الخَلابِيْس وهو الباطل. والخَلابِيْس - أيضاً -: المتفرِّقون. والخَلابِيْس: الأخلاط من كل وجه، قال حسّان بن ثابت رضي الله عنه: أمسى الخَلابِيْسَ قد عَزُّوا وقد كَثُرُوا ... وابن الفُرَيْعَة أمسى بَيْضَةَ البلدِ وقال الليث: الخَلابِيْس: الكَذِب. والخَلابِيْس: أن تَروي الإبل ثم تذهب ذهاباً شديداً حتى تُعَنِّي الراعي، يقول الرجل لصاحبه: أكفيكَ الإبلَ وخَلابِيْسَها. وقال ابن دريد: الخِلْبيس: واحد الخَلابِيْس. ودفع ذلك الأصمعي وقال: لا أعترِفُ للخَلابِيْس واحِداً، قال: والخَلابِيْس: الشيء الذي لا نظام له ولا يجري على استواء، قال المتلمِّس: إنَّ العِلافَ ومَنْ باللَّوْذِ مِنْ حَضَنٍ ... لمّا رأوْا أنَّه دينٌ خَلابِيْسُ شَدُّوا الجِمالَ بأكوارٍ على عَجَلٍ ... والظُّلمُ يُنكِرُهُ القوم المَكايِيْسُ وقال ابن عبّاد: أمر خَلابِيْس: أي ذو مكرٍ وخداع ليس بالمستقيم. قال والخَلابِيْس: اللِّئام والأنذال. وقال الليث: الخَلَنْبوس: حَجَرُ القدّاح. وخَلْبَسَهُ وخَلْبَسَ قَلْبَه: إذا فتنه وذهب به؛ كما يقال خَلَبَه، وليس يَبْعُدُ أن يكون هذا هو الأصل لأنَّ السين من حروف الزيادات. وقال ابن فارس: هو منحوت من كلمتين خَلَبَ وخَلَسَ. خلمس أبو عمرو: تقول: رَعَيْتُ خُلْموساً؛ وذاك أن ترعى أربع ليالٍ ثم تورِد غُدوَة أو عشيَّة؛ لا تتَّفِق على وِرْدٍ واحد فهي الخَلابِيْس. خمس الخَمْسة: عدد، يقال: خمسة رجال وخمسُ نسوة، والتذكير بالهاء. وجاء فلان خامِساً وخامِياً - أيضاً -، وأنشد ابن السكِّيت: كم للمنازِلِ من شهرٍ وأعوامِ ... بالمُنحنى بين أنهاءٍ وآجامِ مضى ثلاثُ سنينٍ منذُ حلَّ بها ... وعام حُلَّ وهذا التابع الخامي وثوبٌ مَخْموس: طولُه خَمسُ أذرُع، وكذلك الرُّمح وغيره، قال عَبيد بن الأبرص: هاتِيْكَ تَحمِلُني وأبيَضَ صارِماً ... ومُدَرَّباً في مارِنٍ مَخمُوسِ يعني رمحاً طولُ مارِنِهِ خَمْسُ أذرُع. وخَمَسْتُ القومَ أخْمُسُهُم - بالضم -: إذا أخذتُ منهم خُمْسَ أموالهم. وخَمَسْتُهُم أخْمِسُهُم - بالكسر -: إذا كنتُ خامِسَهم؛ أو كَمَّلْتَهُمْ خمسةً بنفسك. وحبلٌ مخموس: أي من خَمْسِ قُوىً. وتقول: عندي خمسة دراهم، الهاء مرفوعة. وإن شئتَ أدغَمْتَ، لأنَّ الهاء من خمسة تصير تاءً في الوصل فتُدغَمُ في الدّال. فإن أدخَلْتَ الألف واللام في الدراهم قُلْتَ: عندي خمسةُ الدَّراهِمِ - بضم الهاء - ولا يجوز الإدغام، لأنَّكَ قد أدغَمْتَ اللاّم في الدّال؛ فلا يجوز أن تُدغِمَ الهاء من خمسةِ وقد أدغَمْتَ ما بَعدها. قال الفرزدق يمدح آل المُهَلَّبِ: ما زال مُذْ عَقَدَت يداهُ إزارَه ... فَدَنا فأدرَكَ خمسة الأشبارِ يُدني خَوافِقَ من خَوافِقَ تلتقي ... في كُلِّ مُعتَبَطِ الغُبارِ مُثارِ وتقول في المؤنَّث: عندي خَمْسُ القدور، كما قال ذو الرُّمَّة: وهل يرجع التسليم أو يَكشِف العمى ... ثلاثَ الأثافي والرُّسُومُ البلاقِعُ وتقول: هذه الخمسة الدراهم، وإن شئت رفعت الدراهم وتُجريها مجرى النَّعْتِ، وكذلك إلى العشرة، وحكى الفرّاء عن الكِسائي أنَّهُ أنشده: فيمَ قَتَلْتُم رجُلاً تَعَمُّدا ... مُذْ سَنَةٌ وخَمِسون عددا ويروى: " علامَ قَتْلُ مُسلِمٍ تَعَبُّدا " و " تَعَبَّدا "، الأولى رواية أبي زيد، والثانية رواية أبي حاتم. فَكَسَرَ الميم من خَمٍسون؛ والكلام خَمْسون، كما قالوا خمسَ عَشِرَة؟ بكسر الشين -. وقال الفرّاء: رواهُ غَيْرُه " خَمَسون عدداً " - بفتح الميم -، بَنَاهُ على خَمْسَةٍ وخَمَسَات. ويوم الخَميس: جمعُهُ أخْمِساء وأخْمِسَة، قال رؤبة يصِف كِبَرَه: أحسِبُ يومَ الجَمْعَةِ الخَميسا
→ prev 135–136 / 541 next ←