231 · ص190 · ج1
واللِّسْلاس - بالكسر -: السَّنام المُقَطَّعُ، عن ابنِ الأعرابيّ. وقال الأصمعيّ: هو اللِّسْلِسَة؛ وهي السَّنام المقطوع.
وقال ابن الأعرابي: اللُّسُسُ - بضمَّتَين -: الجَمّالون الحُذّاق. قال الأزهري: والأصلُ النُّسُس، والنَّسُّ: السَّوْقُ، فقُلِبَت النونُ لاماً.
وألَسَّتِ الأرْضُ: إذا طَلَعَ أوّل نباتِها.
وما لَسْلَسْتُ طعاماً: أي ما أكَلْتُه.
والمُلَسْلَس والمُسَلْسَل: واحِد. وثوبٌ مُلَسْلَسٌ ومُسَلْسَلٌ: إذا كان فيه وَشْيٌ مُخَطَّطٌ.
والتركيب يدل على لَحْسِ الشَّيْءِ.
لطس
اللَّطْس: ضرب الشَّيء بالشَّيْء العَريض. ولَطَسَه بِحَجَرٍ: إذا رَماه به. ويقال: إنَّ اللَّطْسَ اللَّطْمُ.
وقال ابن دريد: حَجَرٌ لَطّاس: إذا رُمِيَت به الحِجارَة فَكَسَرها. قال: واللَّطْسُ ضَرْبُكَ الحَجَرَ بِحَجَرٍ أو مِعْوَلٍ. والمِلْطاس والمِلْطَسُ: المِعْوَلُ الغليظ الذي تُكْسَر به الحِجارَة.
وقال: سُمِّيَ حافِرُ الفَرَسِ إذا كانَ وَقاحاً: مِلْطَساً، ورُبَّما سُمِّيَ خُفُّ البعير بذلك أيضاً، قال الشّمّاخ:
تَهوي على شَرَاجِعٍ عَلِيّاتْ ... مَلاطِسِ الأخْفَافِ أفتَلِيّاتْ
وتُسْتَعار للخَيل، كما قال امرؤ القيس يصف فَرَساً:
ويَخْدي على صُمٍّ صِلابٍ مَلاطِسٍ ... شَديداتِ عَقْدِ لَيِّناتِ مِتانِ
ويُروى: " ويَرْدي "، ويروى: " لَيِّناتِ مَثَانِ " يعني مَثانيَ الرَّكْبَتَيْن والمِرْفَقَيْن.
والمِلْطاس والمِلْطَس - أيضاً -: حَجَرٌ ضخم يُدَقُّ به النَّوى. وقال ابنُ شُمَيْل: المِلطاس ذو الخَلْفَيْن الذي له عنرة، قال: وعَنْزَتُه: حَدُّه الطَّويل.
وقال ابن عبّاد: موجٌ مُتَلاطِسٌ: أي مُتَلاطِمٌ.
وقال أبو عُبَيد في قول حاتِم:
وشُفِيْتُ بالماءِ النَّمِيْرِ ولَمْ ... أتْرَكاُلاطِسُ حَمْأةَ الجَفْرِ
أي: أتَلَطَّخُ بها.
لعس
في حديث الزُبير بن العوّام - رضي الله عنه -: أنَّه رأى فِتْيَةً لُعْساً فَسَألَ عنهم، فقيل: أمُّهم مُوْلاةٌ للحَرَقَةِ وأبوهم مَمْلوك، فاشْتَرى أباهم فأعْتَقَه؛ فَجَرَّ وَلاءهم. قال أبو عُبَيد: قال الأصمعي: اللُّعْسُ: الذي في شِفاهِهم سَوادٌ، وهو ممّا يُسْتَحْسَنُ. يقال: رجُلٌ ألْعَسُ وامْرأة لَعْسَاء، وقد لَعِسَ يَلْعَسُ لَعَساً، قال ذو الرُّمِّة يذكر مَيَّةَ:
لَمْياءُ في شَفَتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ ... وفي اللِّثَاتِ وفي أنْيابِها شَنَبُ
وفي هذا الحديث من الفِقْهِ: أنَّ المملوك إذا كانت عنده امْرأة حُرّة مَولاةٌ لِقَوْمٍ فَوَلَدَت له أولاداً؛ فَهُم مَوَالٍ لِمَوالي أُمِّهم؛ ما دام الأبُ مَملوكاً، فإذا عَتَقَ الأبُ جَرَّ الولاءَ، فكانَ ولاءَ وَلَدِه لِمَواليه. وقال الأزهري: لم يُرِد سَوَادَ الشَّفَةِ كما فَسَّرَه أبو عُبَيد، وإنَّما أراد سوادَ ألْوانِهم، يقال: جارِيَة لَعْساء: إذا كان في لونها أدْنى سَوَادٍ وشُرْبَةٌ من الحُمْرَة، وأنشد الأزهريّ للعجّاج:
وبَشَرٍ مَعَ البَيَاضِ ألْعَسا
فَجَعَلَ البَشَرَ ألْعَسَ؛ وجَعَلَ مَعَ البياضِ لِما فيه من شُرْبَةِ الحُمْرَةِ. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الرِّوايَة::أمْلَسا " فلم يَبْقَ له حُجَّةٌ في الرَّجَز.
فإذا قيل: جارِيَة لعساء الشَّفَةِ فذلك على ما فَسَّره أبو عُبَيد.
وربّما قالوا: نباتٌ ألْعَس؛ وذلك إذا كَثُرَ وكَثُفَ، لأنَّه حينَئِذٍ يَضْرِبُ إلى السَّواد.
ويقال: لَعَسَني لَعْساً: أي عَضَّني.
ويقال: ما ذُقْتُ لَعُوساً: أي شيئاً.
وألْعَسُ: موضِع، قال امرؤ القيس:
فلا تُنْكِروني إنَّني أنا جارُكُم ... عَشِيَّةَ حَلَّ الحَيُّ غَوْلاً فألْعَسا
واللَّعْوَس واللَّغْوَس - على وزن جَرْوَل -: الخفيف في الأكل وغيرِه كأنَّه الشَّرِهُ الحَريصُ. ومنه قيلَ للذِّئب: لَعْوَس ولَغْوَس.
ولِعْسَانُ - بالكسر - ولَعْسٌ: موضعان.
وقال الليث: رجُلٌ مُتَلَعِّسٌ: أي شديدُ الأكْلِ.
لغس
الفرّاء: اللَّغْوَس واللَّعْوَس - بالغَين والعَين -: الذِّئب الحَريص الشَّرِه، قال ذو الرُّمَّة:
وماءٍ هَتَكْتُ الدِّمْنَ عنه ولم تَرِدْ ... رَوَايا الفِرَاخَ والذِّئابُ اللَّغَاوِسُ
232 · ص191 · ج1
ويروى: هَتَكْتُ اللَّيْلَ.
ولِصٌ لَغْوَسٌ: خَتُوْلٌ خَبيثٌ.
وأمّا قول عمرو بن أحْمَرَ الباهِليّ يصف ثوراً وَحْشِياً:
فغدا بِشِرَّتِهِ يَلُوحُ قَمِيْصُهُ ... بينَ الشَّقائقِ والفَضَاءِ الأجْرَدِ
فَبَدَرْتُهُ عَيْناً ولَجَّ بِطَرْفِهِ ... عَنّي لُعَاعَةُ لَغْوَسٍ مُتَرَئِّدِ
ويُروى: " مُتَرَبِّدِ ": فمعناه أنّي نظرتُ إليه وشَغَلَتْهُ عنّي لُعاعَةُ لَغْوَسٍ. قال الدِّيْنَوَريُّ: قيلَ في اللَّغْوَسِ: إنَّه عُشْبَة مِنَ المَرُعى، وقيل: بَل اللَّغْوَس الرَّقيق من النبات الخفيف. والمُتَرَئِّد: الذي يَهْتَزُّ من نَعْمَتِه.
وقال ابن عبّاد: اللَّغْس: سرعة الأكل.
قال: ويقال: لَغْوَسَة من خَبَر: إذا لم يَتَحَقَّق شَيْئٌ منه.
وقال ابن السكِّيت: يقال طعام مُلَهْوَج ومُلَغْوَس؛ وهو الذي لم يُنْضَج.
لفس
يقال: رجل حِيَفْس لِيَفْس: أي شُجاع، ولِيَفْس: إتْبَاع.
لقس
لَقَسَهُ يَلْقُسُه ويَلْقِسُه لَقْساً - والكسر عن ابن عبّاد -: إذا عابَه.
واللَّقِسُ: الذي يُلَقِّب النّاسَ ويَسْخَرُ منهم؛ قاله أبو زيد. ومنه حديث عمر؟ رضي الله عنه - في الخُلَفاء، وذُكْرَ له الزُبَير - رضي الله عنه - فقال: وعْقَةٌ لَقِسٌ. الوَعْقَةُ: الحريص الوَقّاع في الأُمور بِجَهْلٍ وضِيْقِ نَفْسٍ وسوءِ خُلُقٍ، وقد كُتِبَ الحديث بِتَمامِه في تركيب ض ب س.
وقال أبو عمرو: اللَّقِسُ: الذي لا يَسْتَقيمُ على وجْهٍ.
ويقال: لَقِسَتْ نَفْسُه إلى الشَّيْءِ: إذا نازَعَتْه إليه.
ولَقِسَتْ نَفْسي من الشَّيء تَلْقَسُ لَقَساً - بالتَّحريك -: أََي غَثَتْ وخَبُثتْ. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يَقُولَنَّ أحدكم خَبُثَتْ نَفسْي، ولكن ليَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسي. وإنَّما كَرِهَ لَفْظَ " خَبُثَت " لِقُبْحِه ولئِلاّ يَنْسُبَ المُسْلِمُ الخُبْثَ إلى نَفْسِه.
وقال ابن عبّاد: اللاّقِس: الجَرِب، وهو اللَّقْسُ.
وهو لَقِسٌ بِكَذا: أي فَطِنٌ به.
واللِّقَاسَة: الاسم من المُلاقَسَة؛ وهي أنْ يُلَقِّبَ بَعْضُهم بَعْضاً.
قال: والمُلاقِس: المُصابِر. قال الكُمَيْت يذكُرُ قَيْساً وخِنْدِفَ:
وإن أدعُ في حَيَّيْ رَبيعَةَ تأتِني ... عَرَانينُ يُشْجِيْنَ الألَدَّ المُلاقِسا
وتَلاقَسوا بالكلام: سَبَّ بَعْضُهم بعضاً.
والتركيب يدل على نعتٍ غير مَرْضِيٍّ.
لكس
ابن عبّاد: هو شَكِس لَكِس: أي عَسِر قليل الانْقياد.
لمس
اللَّمْسُ: المَسُّ باليَدِ، وقد لَمَسَه يَلْمُسُه ويَلْمِسُه، ويكنّى به عن الجِماع، ومنه قراءة حمزة والكِسائي وخَلَفٍ:) أو لَمَسْتُم النِّسَاءَ (. واللَّمْس يكون باليَد، قال لَبيد - رضي الله عنه - يذكُرُ رفيقه الذي غَلَبه النُعاس وهو يُنَبَّه:
يَلْمَسُ الأحْلاسَ في مَنْزِلِهِ ... بِيَدَيْهِ كاليَهودِيّ المُصَلّْ
يَتَمارى في الذي قُلْتُ له ... ولقد يَسْمَعُ قَوْلي حَيَّهَلْ
أي هو مائلٌ من النُّعاسِ في شِقٍّ، لأنَّ اليَّهودِيَّ كذا يُصَلّي في شِقٍّ.
ودَخَلَ أبو يونُس عبد الله بن سالِم مَوْلى هُذَيل على المَهدِيّ فَمَدَحَه، فأمَرَ له بخمسةِ آلافِ دِرْهَم، فَفَرَّقَها وقال:
لَمَسْتُ بكَفّي كَفَّهُ أبْتَغي الغِنى ... ولم أدْرِ أنَّ الجُوْدَ من كَفِّه يُعْدي
فَلا أنا مِنْهُ ما أفادَ ذَوُو الغِنى ... أفَدْتُ، وأعْداني فأتْلَفْتُ ما عِنْدي
فَبَعَثَهُما إلى المهدي فأعطاه بدل كلِّ دِرْهَمٍ ديناراً. احْتَجَّ ابنُ فارِسٍ على اللَّمْسِ بالبيت الأول في المُجْمَل، وقال في المقاييس: هذا الشِّعْرُ لا يُحْتَجُّ به.
ثمَّ اتَّسَعَ فيه فأُوْقِعَ على غير اللَّمْسِ بالجارِحَةِ، يَدُلُّ على هذا قولُه تعالى:) فَلَمَسُوْهُ بأيْدِيْهم (خَصَّصَه باليَدِ لِئلاّ يَلْتَبِسَ بالوجه الآخَرِ. ومن الاتِّساع قوله تعالى:) وأنّا لَمَسْنا السَّمَاءَ (قال أبو عَليٍّ: أي عالجنا غَيْبَ السَّماءِ فَرُمْنا اسْتِراقَه لِنُلْقيه إلى الكَهَنَة، وليس من اللَّمْسِ بالجارِحَةِ في شَيْءٍ. وكذلك بيتُ الحَمَاسَة:
أُلامُ على تَبَكِّيْهِ ... وألْمُسُهُ فَلا أجِدُهْ