247 · ص206 · ج1
وقد مَدَحْتُكُمُ عَمْداً لأُِرْشِدَكُمْ ... كَيْما يَكونَ لكم مَدْحي وإمْرَاسي
وقد نَظَرْتُكُم إيْنَاءَ عاشِيَةٍ ... للخِمْسِ طالَ بها حَوْزي وتَنْساسي
ويروى: أعشاءَ صادِرةٍ.
والنُّسُسُ - بضمَّتَيْن -: الأصول الرديئة.
والنَّسْنَاس والنِّسْنَاس - بالفتح والكَسْر -: جِنسُ من الخَلْقِ يَثِبُ أحَدُهُم على رِجْلٍ واحِدَة. وفي الحديث: أنَّ حَيَّاً من عادٍ عَصَوا رَسُولَهُم، فَمَسَخَهُم الله نَسْنَاساً، لكُلِّ إنْسانٍ منهم يَدٌ ورِجْلٌ مِنْ شِقٍّ واحِد، يَنْقُزُونَ كما يَنْقُزُ الطائرُ، ويَرْعَوْنَ كما تَرْعى البَهائِمُ. ويقال: إنَّ أولئك انْقَرَضوا، والذينَ هُم على تِلْكَ الخِلْقَةِ لَيْسُوا من نَسْلِ أولئك، ولكنّهم خَلْقٌ على حِدَةٍ.
وقال الجاحِظ: زَعَمَ بَعْضُهُم أنَّهم ثلاثَةُ أجناس: ناس ونسناس ونَسَانِس. وعن أبي سعيد الضرير: أنَّ النَسَانِس الإناثُ منهم، وأنشَدَ للكُمَيْت:
فما النّاسُ إلاّ نَحْنُ أمْ ما فَعَالُهَم ... ولو جَمَعوا نَسْنَاسَهُم والنَّسَانِسا
وقيل: النَّسَانِسُ: السِّفَلُ والأنذال، والنَّسَانِس أرفَعُ قَدراً من النَّسْناس. وقد يكون النَّسْنَاس واحِد النَّسَانِس. وفي حديث أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه -: ذَهَبَ الناس وبَقِيَ النَّسْناس. قال ابن الأعرابيّ: هُمْ ياجُوجُ وماجُوجُ. وقيل: خَلْقٌ على صُوْرَةِ النَّاسٍ، أشْبَهُوهم في شَيْءٍ، وليسوا من بَنِي آدَمَ، وقيل: بل هُم مِن بَني آدَم.
والنَّسْنَاسُ فيما أنْشَدَ ابن الأعرابيّ:
ولَيْلَةٍ ذاةِ جَهامٍ أطْبَاقْ ... سُوْدٍ نَواحِيها كأثْناءِ الطّاقْ
قَطَعْتُها بذاةِ نَسْنَاسٍ باقْ
صَبْرُها وجَهْدُها، يقال: ناقةٌ ذاةُ نَسْنَاسٍ: أي ذاةُ سيْرٍ باقٍ.
وقال ابن عبّاد: قَرَبٌ نَسْنَاسٌ: سريعٌ.
ويقال: قَطَعَ اللهُ نَسْنَاسَ فلانٍ: أي نَفَسَهُ وأثَرَه.
ويقال للفَحْل إذا ضَرَبَ النّاقة على غَيْرِ ضَبَعَةٍ: قد أنَسَّها.
وقال ابن شُمَيل: نَسَّسْتُ الصَبِيَّ تَنْسِيْساً: وهو أن تقولَ له: إسْ إسْ لِيَبُوْلَ أو يَتَغَوَّطْ.
وقال أبو عمرو: نَسَّسَ البَهِيْمَةَ: مَشّاها.
وجوعٌ نَسْنَاسٌ: شديدٌ.
وقال ابن الأعرابيّ: النِّسْنَاس - بالكسر -: الجوع الشديد.
وريحٌ نَسْنَاسَة وسَنْسَانَة: بارِدَة.
ونَسْنَاس من دُخان: أي دُخان نار.
ونَسْنَسَتْ الرِّيحُ وسَنْسَنَتْ: إذا هَبَّت هُبوباً بارِداً.
والنَّسْنَسَة - أيضاً -: الضَّعْفُ، قال ابن دريد: وأحسِبُ أنَّ النَّسْناسَ من هذا.
ونَسْنَسَ الطائِر: إذا أسْرَعَ في طَيَرانِه.
وقال ابن عبّاد: نَسْنَسْتُ لِفُلانٍ دَسِيْسَ خَبَرٍ. وتَنَسَّسْتُ منه خَبَراً: أي تَنَسَّمْتُه.
والتركيب يدل على نَوعٍ مِنَ السَوْق؛ وعلى قِلَّةٍ في الشَّيْءِ ويَخْتَصُّ به الماء.
نسطس
نِسْطَاسُ - بالكسر -: من العلام. وعُبَيْد بن نِسْطاس العامِريّ البَكّائيّ الكُوفيّ: من أصحاب الحديث. وهو العالِم بالطِّبِّ بالرومِيَّة.
نطس
ابن السكِّيْت: رجُلٌ نَطِسٌ ونَطُسٌ ونَطْسٌ - على التَّخْفيف -: أي عالِم، وقد نَطِسَ - بالكسر - يَنْطَسُ نَطَساً.
والنَّطَاسِيّ والنِّطَاسِيّ - بفتح النون وكَسرِها، عن أبي عُبَيْد - والنِّطِّيْسُ - مثال سِكِّيْت -: المُتَطَبِّبُ، قال البَعِيْثُ يصف شَجَّةً:
إذا قاسَها الآسي النّطاسِيّ أُرْعِشَتْ ... أنامِلُ آسِيْها وجاشَتْ هُزُومُها
وقال رؤبة:
وقد أكونُ مَرَّةً نِطِّيْساً ... بِخَبْءِ أدْواءِ الصِّبى نِقْرِيسا
وقال ابن عبّاد: النَّطِسُ: الحريق.
وقال غيره: النّاطِس: الجاسوس.
وامْرأة نَطِسَة: إذا كانَت تَنَطَّسُ من الفُحْشِ وتَقَزَّزُ. وقال ابن الأعرابيّ: النُّطُسُ - بضمّتين -: المُتَقَزِّزون.
والنُّطُسُ - أيضاً -: الأطباء الحُذّاق.
والنَّطِسُ - مثال كَتِف -: المُتَقَزِّز المُتَقَذِّر؛ عن أبي عمرو، يقال: أراكَ لَطِساً من كذا، وهو نُطَسَة - مثال تُؤدَةٍ.
248 · ص207 · ج1
والتَّنَطُّس: التَّقَذُّر، ومنه حديث عمر - رضي الله عنه -: أنَّه خَرَجَ مِنَ الخلاء فَدَعا بِطعام، فقيل لَه: ألا تَتَوَضَّأُ؟ فقال: لولا التَّنَطُّسُ ما بالَيْتُ ألاّ أغْسِلَ يَدي. هو التَّأنُّق في الطَّهَارَة والتَّقَذُّر، يقال: تَنَطَّسَ فلان في الكلام: إذا تَأنَّقَ فيه، وإنَّه لَيَتَنَطَّسُ في اللِّبْسِ والطُّعْمَةِ: أي لا يَلْبَسُ إلاّ حَسَناً ولا يَطْعَمُ إلاّ نَظيفاً.
وتَنَطَّسَ عن الأخْبارِ وتَنَدَّسَ عنها. تأنَّقَ في الاسْتِخْبارِ، قال العجّاج:
وقد تَرى بالدّارِ يَوماً أنَسَا ... جَمَّ الدَّخِيْسِ بالثُّغُوْرِ أحْوَسا
ولَهْوَةَ اللاّهي ولو تَنَطِّسا
وكُلُّ من أدَقَّ النَّظَرَ في الأمور واسْتَقْصى عِلْمَها: فهو مُتَنَطِّسٌ.
نعس
النُّعاس: الوَسَنْ، قال الله تعالى:) أمَنَةً نُعَاساً (.
وفي المَثَل: مَطْلٌ كَنُعَاسِ الكَلْبِ. إنَّه دائم مُتَّصِل وفيه قَرْمَطَة، ومن شَأْنِ الكَلْبِ أنْ يَفْتَحَ من عَيْنَيْهِ بِقَدْرِ ما يَكْفِيْهِ للحِرَاسَة، وذلك ساعَةً فَسَاعَةً، قال رؤبة:
إنّي ورَبِّ مَشْرِقٍ وغَرْبٍ ... وحَرَمِ اللهِ وبَيْتِ الحَجْبِ
بِحَيْثُ يَدْعو الطّائفُ المُلَبّي ... لاقَيْتُ أعْجَاباً عُجْبي
لاقَيْتُ مَطْلاً كَنُعَاسِ الكَلْبِ ... وعِدَةً عُجْتُ عليها صَحْبي
كالنَّحْلِ من ماءِ الرُّضَابِ العَذْبِ ... حتى خَشِيْتُ أنْ يكونَ رَبّي
يَطْلُبُني من عَمَلي بِذَنْبِ
أي لا يأساً ولا نجازاً.
وقد نَعَسْتُ - بالفتح - أنْعُسُ - بالضم - نُعَاساً، قال النابغة الجّعدي رضي الله عنه:
كأنَّ تَنَسُّمَها مَوْهِناً ... جَنى النَّحْلِ حِيْنَ تُحِسُّ النُّعَاسا
ويروى: " سَنَا المِسْكِ "، والتَّنَسُّم: التَّنَفُس، سَنا المِسْكِ: أي كَمِثْلِ المِسْكِ.
ونَعَسْتُ نَعْسَةً واحِدَةً، قال أبّاق الدُّبَيْريُّ:
قد أخَذْتَني نَعْسَةٌ أُرْدُنُّ ... ومَوْهَبٌ مُبْزٍ بها مُصِنُّ
وانا ناعِسٌ. قال ثعلَب: لا يُقال نَعْسَان. وقال الليث: وقد سَمِعْناهُم يقولونَ نَعْسان ونَعْسى، حَمَلوا ذلك على وَسْنان ووَسْنى، وقال ابن دريد: رَجُلٌ ناعِس ونَعْسَان ولَم يُفَرِّق. وقال الفرّاء: ولا أشْتَهِيْها يعني هذه اللُّغَة أي نَعْسَان.
وناقَةٌ نَعوس: توصَف بالسَّمَاحَةِ بالدَّرِّ، لأنَّها إذا دَرَّتْ نَعَسَتْ، قال ارّاعي:
نَعُوْسٌ إذا دَرَّتْ جَرُوْزٌ إذا غَدَتْ ... بُوَيْزِلٌ عامٍ أو سَدِيْسٌ كبازِلِ
والنَّعُوس: عَلَمٌ لِناقَةٍ بِعَيْنِها - أيضاً -، قال:
إنَّ النَّعوسَ بها داءٌ يُخامِرُها
وقال ابن الأعرابيّ: النَّعْسُ: لِيْنُ الرَّأْيِ والجِسْمِ وضَعْفُهُمَا.
وقال الأزْهَريّ: حَقيقَةُ النُّعَاسِ: السِّنَةُ من غَيْرِ نَوْمٍ، قال عَدِيُّ بن زَيْد بن مالِك بن عَدِيِّ بن الرِّقاع:
وكأنَّها وَسْطَ النِّسَاءِ أعارَها ... عَيْنَيْهِ أحْوَرُ من جَآذِرِ جاسِمِ
وَسْنَانُ أقْصَدَهُ النُّعَاسُ فَرَنَّقَتْ ... في عَيْنَيْهِ سِنَةٌ ولَيْسَ بنائمِ
ونَعَسَتِ السُّوْقُ: أي كَسَدَتْ.
وقال أبو عمرو: أنْعَسَ الرَّجُلُ: إذا جاءَ بِبَنِيْنَ كُسَالى.
وتَنَاعَسَ: أي تَنَاوَمَ.
والتركيب يدل على الوَسَنِ.
نفس
النَّفْسُ: الرُّوْحُ، يقال: خَرَجَتْ نَفْسُه، قال:
نَجَا سالِمٌ والنَّفْسُ منه بِشِدْقِهِ ... ولم يَنْجُ إلاّ جَفْنَ سَيْفٍ ومِئْزَرا
أي بِجِفْنِ سَيْفٍ وبِمِئْزَرِ.
والنَّفْسُ - أيضاً -: الجَسَدُ، قال أوس بن حَجَر:
نُبِّئْتُ أنَّ بَني سُحَيْمٍ أدْخَلُوا ... أبْيَاتَهم تامُوْرَ نَفْسِ المُنْذِرِ
والتّامُور: الدّم.
وأمّا قَوْلُهم: ثلاثَةُ أَنْفُسٍ فَيُذَكِّرُوْنَه، لأنَّهُم يُرِيْدونَ بِهِ الإنْسَانَ.