← المكتبة ▭ 1 page
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
3 · ص2 · ج1
والبَدْءُ والبَدْءَةُ: النَّصِيْبُ من الجَزُوْر، والجَمْعُ أبْدَاءٌ وبُدُوْءٌ، مثال جَفْنٍ وأجْفان وجُفُونْ، قال طَرَفَةُ بنُ العَبْد: وهُمُ أيْسَارُ لُقْمانَ اذا ... أغْلَتِ الشَّتْوَةُ أبْداءَ الجُزُرْ أيْسَارُ لُقمان ثمانية وهم: بِيْض وطُفَيْل وذُفَافَةُ وثُمَيْلٌ ومَلِكٌ وفُرْزُعَةُ وعَمارٌ وحُمَمَةُ الدَّوْسيّ. والبَديءُ: الأمرُ البَديع، وقد أبْدَأ الرَّجُلُ: اذا جاء به، قال عَبيدُ بنُ الأبرص: اِنْ تَكُ حَالَتْ وحُوِّلَ منها ... أهْلُها فلا بَدِيءٌ ولا عَجِيْبُ والبَدِيءُ: البئرُ الذي حُفِرَتْ في الإسلام وليستْ بِعاديَّةٍ، وفي حديث سعيدِ ابنِ المُسَيَّب بن حَزْنٍ: حَرِيْمُ البئرِ البَديء خَمسٌ وعشرونَ ذراعاً وفي القليبِ خَمسونَ ذراعاً. والبَدْءُ والبَديءُ ايضاً: الأوَّلُ، ومنهُ قَولُهم: افعَلْهُ بادي بَدْءٍ على فَعْلٍ وبادي بَدِيءٍ على فَعِيْلٍ: أي أوَّلَ شيءٍ، والياءُ من " باديْ " ساكنةٌ في موضع النَّصْبِ. هكذا يتكلَّمون به، وربَّما تَركوا هَمْزَه لكثر الاستعمال على ما نذكره في باب المُعْتَلّ اِنْ شاء اللهُ تعالى. ويُقال أيضاً: افْعَلْه بَدْءةَ ذي بَدْءةٍ أي: أوَّلَ أوَّلَ. والبَدْءةُ: نَبْتٌ مثلُ الكَمْأة لا تُؤكَل وإذا فُتَّتْ صارتْ مثلَ السِّهْلَة، قالها أبو عَمْروٍ الشيباني. وقَوْلُهُم: لكَ البَدْءةُ والبُدْءةُ والبُدَاءةُ ايضاً بالمَدّ: أي لكَ أنْ تَبْدَأ قبل غيرِكَ في الرَّمْي وغيرِه. وقد بُدِيءَ الرَّجُلُ فهو مَبْدُوءٌ: إذا أخَذَه الجُدَريُّ أو الحَصْبَة، وقال: فكأنَّما بُدِئَتْ ظَواهِرُ جِلْدِهِ ... ممّا يُصافِحُ من لَهِيبِ سُهامِها وبِدَاءَةُ الأمرِ - بالكَسْرِ والمَدِّ -: ابْتداؤه. وقَوْلُ العامَّةِ: البِدايَةُ - مؤازاةً للنِّهاية: لَحْنٌ، ولا تُقاس على الغَدَايا والعَشايا؛ فإنَّها مَسْموعةٌ بخلاف البِداية. وقال ابنُ حَبِيبَ: في كنْدَة: بَدَّاءُ بنُ الحَارثِ بن ثَوْرٍ وهو كِنْديٌّ، وفي جُعْفِيٍّ: بَدَّاءُ بن سَعْد بن عمرو بن ذُهْل بن مَرّانَ بن جُعْفِيّ، وفي بَجِيْلَة: بَدّاءُ ابن فِتْيَان بن ثَعْلَبَة بن مُعاوية بن سَعْد ابن الغَوْث، وفي مُرَادٍ: بَدّاءُ بن عامِر ابن عَوْبَثَانَ بن زاهِر بن مُرادٍ. قال ابن السِّيرافيِّ: بَدّاءٌ: فَعّالٌ من البَدْءِ مَصْرُوْف. والتَّرْكيبُ يَدُلُّ على افتتاح الشيء. بَذَأ بَذَأْتُ الرَّجُلَ بَذْءً: إذا رأيتَ منه حالاً كَرِهْتَها. وبَذَأتْه عَيْني بَذْءً: إذا لم تَقْبَلْه العينُ ولم تُعْجِبْك مَرْآتُهُ. وبَذَأْتُ الأرضَ: ذَمَمْتُ مَرْعاها، وكذلك الموضع: إذا لم تَحْمَدْه، وأرْضٌ بَذيئةٌ: لا مَرْعى بها. وامْرَأةٌ بَذِيَّةٌ: تُذْكَ في المُعْتَلِّ إن شاء الله تعالى. وباذَأْتُه مُبَاذَأةً وبِذَاءً: فاحَشْتُه، ومنه قَوْلُ عامِر بن شَرَاحِيْلَ الشَّعْبِيّ: إذا نعَظُمَتْ الحَلْقَةُ فإنَّما هي بِذاءٌ ونِجاء. ولولا أنَّ الأزهريَّ قال: بَاذَأْتُه لكان مَوْضع ذِكْر هذه اللغة عندي بابَ المُعْتَلّ كَذكري المرأةَ البذيَّةَ ثَمَّ؛ فهُما عندي من وادٍ واحد. والتركيب يدلُّ على خُروج الشيء عن طريقة الإحْماد. بَرَأ تقول: بَرِئتُ إليك من كذا: أي أنا بريٌ منه فلا عتبَ لكَ عليَّ، كقول النبي - صلّى اللهُ عليهِ وسَلَّم - مُنْصَرَفَ خالد بن الوليد - رضي الله عنه - من بني جَذيمَةَ: اللهمَّ إنيّ أبْرأُ إليكَ ممّا صنعَ خالدُ ٌ اللهُمَّ إني أَبرأُ إليكَ ممّا صنعَ خالدٌ، قالها مرَّتَينْ، وذلك أنَّه لمّا غشيهم جَعَلوا يقولون صَبَأْنا صَبَأْنا أرادوا أسْلَمنا، وذلك أنَّ الكفّار كانوا يقولون للنَّبي - صلّى الله عليه وسلَّم -: الصّابِئ، وجعل خالد يقتُلُ ويأسِرُ، فلمّا بلَغَ النبيَّ - صلّى الله عليه وسلَّم - ما فعلَ رفعَ يدَيْه وقال، أراد: لم أَأْمُرْه به ولم أرْضَ إذ بَلَغني. ويقال: برئتُ منك ومن الدُّيون والعيوب براءةً.
4 · ص2 · ج2
وقولهم: أخذه بقُوْفِ رقبته وبِقُوْفَةِ وبقافِ رقبته: أي برقبته جمعاء. وقال الكسائي: هو أن يأخذ برقبته فيعصرها، قال: نَجَوْتَ بقُوْفِ نَفْسِكَ غيرَ أنّي ... إخَالُ بأنْ سَيَيْتَمُ أو تَئيْمُ أي نجوت بنفسك. وبيت قُوْفى - مثال طُوبى -: من قُرى دمشق. والقاف: من حروف المعجم. وقاف: جبل مُحيط بالأرض، قال الله تعالى:) ق والقُرْآنِ المَجِيْدِ (. والقائفُ: الذي يعرف الآثار، والمجع: القافَةُ، يقال: قُفْتُ أثره قَوْفاً: إذا اتَّبعْته؛ مثل قَفَوت أثره، قال الأسود بن يَعْفُر: كَذَبْتُ عليكَ لا تَزَالُ تَقُزْفُني ... كما قافَ آثارَ الوَسِيْقَةِ قائفُ فأغراه بنفسه؛ أي عليك بي. ويقال: هو أقْوَفُ الناس. واقْتَافَ أثره: مثل قافَهُ. وقال ابن شُميل: يقال فلان يَتَقَوَّفُ على مالي: أي يحجُر عليَّ فيه. وهو يَتَقَوَّفُني في المجلس: أي يأخذ عليَّ في كلامي ويقول قُل كذا وكذا. وقال ابن دريد: القاف والواو والفاء ليست أصلا؛ وإنما هي من باب أبدال. قيف ذو قَيْفانَ: علقمَةُ بن علسٍ ذي جَدَن بن الحارث بن زيد بن الغوث بن الأصغر بن سعد بن عوف بن عدي الحِميَري؛ ويقال: ذو قيفان بن مالك بن زُبيد بن وَلِيعة بن مُعيد بن سبأ الأصغر بن كعب بن زيد بن سهل، وهو مَلك البَوْنوالبَوْنُ مدينة لهَمْدان -، فقتله زيد بن مَرْب الهمْداني جدُّ سعيد بن قيس بن زيد، ومَلَك بعده مَرْثَد بن عَلس الذي أتاه أمرؤ القيس يستمده على بني أسد. وفي ذي قَيفان يقول عمرو بن معدي كرِب رضي الله عنه: وسَيْفٌ لابْنِ ذي قَيْفَانَ عِنْدي ... تَخَيَّرَه الفَتى من قَوْمِ عادِ كتف الكَتِفُ والكِتْفُ - مثال كَذِب وكِذْبٍ -، وهي مؤنثة. وفي حديث النبي - صلى الله عليه سلم - أنه أُتي بكَتِفٍ مُؤرَّبة فأكلها وصلّى ولم يتوضَّأْ، قال: إنّي امْرُؤ بالزَّمانِ مُعْتَرِفُ ... عَلَّمَني كَيْفَ تُؤْكَلُ الكَتِفُ وذو الكَتِفِ: مروان سليمان بن يحيى بن أبي حَفْصة - واسمه يزيد - بن مروان بن الحَكَم، وأصلُهُم يهود من موالي السَّمَوْءل بن عادِياءَ، وهم يَدَّعون أنهم موالي عُثمان بن عفان - رضي الله عنه -، وإنّما أعْتَقَ مروان بن الحكم أبا حفصة يوم الدار، ويُقال إن عثمان - رضي الله عنه - اشتراه غُلاما من سَبْيَ اصطَخْرَ ووهبه لمروان بن الحكم، يُكَنّى أبا السِّمط، وكان يُلَقَّب ذا الكَتِفِ لبيت قاله. وجمْع الكَتِفِ: أكْتافٌ. وذو الأكتاف: سابور بن هُرمُز بن نرسي بن بهرَام. قال ابن قُتيبة: لما بلغ سابور ست عشرة سنة أمر أن يختاروا له ألف رجل من أهل النجدة ففعلوا، فأعطاهم الأرزَاق ثم سار بهم إلى نواحي العرب الذين يَعِيثون في أرضهم فقتل من قدر عليه ونزع أكتافهم، فلُقِّب ذا الأكتاف. والكَتّافُ: النّاظِر في الكَتِفِ. ورجل أكْتَفُ بيِّن الكَتَفِ: أي عَريض الكَتِفِ. والأكْتَفُ - أيضاً - من الخيل: الذي في أعالي غَرَاضِيْفِ كَتِفَيْه انْفِرَاجٌ. وقال الليث: المِكْتَافُ من الدّ؟ واب: الذي يَعْقِر السرج كِتفه. وقال ابن دريد: الكُتَافُ - بالضم -: وَجَعُ الكَتِفِ. والكَتَفُ: ظَلْعٌ يأخذ من وجعٍ في الكَتِفِ؛ عن ابن السِّكِّيت، جمل أكْتَفُ. والكُتْفَانُ: الجراد أول ما يَطير منه، الواحدة: كُتْفانَةٌ. ويقال: هو الجرادُ بعد الغَوْغاء، أولها السِّرو ثم الدَّبى ثم الغَوْغاء ثم الكُتْفانُ. وقال ابن دريد: إنّما سمي كُتْفاناً لأنه يتَكَتَّفُ في مشيه أي ينزو. وقال الأصمعي: واحد الكُتْفانِ من الدَّبى: كاتِفَةٌ. وقال الفرّاء في نوادره: كَتَفَ يَكْتِفُ كَتْفاَ - كضَرَبَ يَضْرِبُ ضَرْباً - وكَتِفَ يَكْتَفُ كَتَفاً - مثال تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً -: إذا مشى مَشياً رُويداً. وكَتَفَتِ الخيل: إذا ارتفعت فروع أكْتافِها. والكَتْفُ: أن يُشَدَّ حِنوا الرَّحْلِ أحدهما على الآخر. وكَتَفْتُ الرجل: إذا شدَدْت يديه إلى خلف بالكِتَافِ وهو حبل. وقال ابن دريد: الكِتَافُ حبل يُشَدُّ به وظِيْفُ البعير إلى كَتِفَيْه. والكاتِفُ: الكارِه. وقال الليث: الكَتَفَانُ ضَرْب من الطيران كأنه يَضم جناحيه من خلف شيئاً. وقال ابن عبّاد: الكَتَفَانُ - أيضاً - من المشي: السرعة.
→ prev 3–4 / 541 next ←