321 · ص280 · ج1
ضغطه يضغطه ضغطاً: إذا زحمه وغمزه إلى حائط أو إلى الأرض، ومنه ضغطة القبر، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: لو نجا أحد من ضغطة القبر - ويروى: من ضمة القبر - لنجا منها سعدُ.
وقال القتبي في حديث شريحٍ: أنه كان لا يجيز الاضطهاد ولا الضغطة: الاضطهاد: الظلم والضغطة والعصرة من الغريم؛ وهما أن يمطل بما عليه ويلوي به ثم يقول لصاحب المال: أتدعُ لي كذا وتأخذ الباقي معجلاً، فيرضى بذلك ويصالحه على شيء يدعه له، فكان شريح لا يجيز ذلك ويلزمه جميع الشيء إذا رجع به صاحب الحق عليه ويقول له: بينتك أنه تركه لك وهو يقدر على أخذه.
والضاغط: كالرقيب والأمين، يقال: أرسله ضاغطاً على فلان، سمي بذلك لتضييقه عليه وقبضه يده عن الأخذ، ومنه حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: أن عمر - رضي الله عنه - بعث به ساعياً على بني كلاب أو على سعد بن ذبيان: فقسم فيهم ولم يدع شيئاً، حتى جاء بجلسة الذي خرج به على رقبته، فقالت له امرأته: أين ما جئت به مما يأتي به العمال من عراضه أهلهم، فقال: كان معي ضاغط: أي أمين. ولم يكن معه أمين ولا شريك، وإنما أراد - والله أعلم - إرضاء المرأة بهذا القول، وجاء في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل الكذب إلا في ثلاثةٍ: الحرب والإصلاح بين الناس وإرضاء أهله. وقيل: أراد بالضاغط الله تعالى المطلع على سرائر العباد وكفى به أميناً، وأوهم المرأة أنه كان مزموماً بأمينٍ، وهذا من معاريض الكلام.
والضاغط في البعير: انفتاق من الإبط وكثرة من اللحم. وهو الضب أيضاً. وقال ابن دريد: بعير به ضاغط: إذا كان إبطه يصيب جنبه حتى يؤثر فيه أو يتدلى جلده.
والمضاغط: واحدها مضغط؛ وهو أرض ذات أمسلة منخفضةٍ زعموا.
قال: وضغاط؟ بالضم -: موضع.
قال: والضغيط: بئر تحفر إلى جنبها بئر أخرى فيقل ماؤها، وقال قوم: بل الضغيط بئر تحفر بين بئرين مدفونتين، وقال الأصمعي: الضغيط بئر إلى جنبها بئر أخرى فتحما فيصير ماؤها منتناً فيسيل في ماء العذبة فيسده فلا يشربه أحد، وأنشد:
يَشْربْنَ ماء الأجْنِ والَّضغِيِط ... ولا يَعَفْنَ كّدَرَ المَسِيْطِ
وقال ابن عبادٍ: الضغيطة: مثل الضغيغة من النبت والبقل وهي من الطعام: مثل اللبيكة.
والضغطة - بالضم -: الشدة والمشقة، يقال: اللهم ارفع عنا هذه الضغطة. وأخذت فلاناً ضغطةِ: إذا ضيقت عليه لتكرهه على الشيء.
وقال ابن دريدٍ: تضاغط القوم: إذا ازدحموا. والمضاغطة: المزاحمة، وأنشد:
إنَّ النَّدى حيُث ترى الضَّغَاطا ... والتَّرْكيبُ يَدُلُّ على مُزَاحمةٍ بشدةٍ.
؟؟
ضفرط
الليث: ضفاريط الوجه: كسور بين الخد والأنف وعند اللحاظين، كل واحد منها ضفروط.
وجمل ضفرط - بالكسر -: ضخم البطن رخو، وهي الضفْرطةُ؟؟
ضفط
رجل ضَفيطّ بينُّ الضفاطةِ: أي ضعيفُ الرّأي والعقلِ، قال أبو حزَامٍ غالبُ بن الحارثِ العُكليّ
تعادَتْ بالجنانِ على المزُجى ... ويخّفي الخبْءَ بالبدْءِ الضفيطِ
يخْفي: يظهرُ، والبدءُ: الدّاهيةَ، وقد ضفطَ - بالضمّ -، وبلغَ عُمر - رضي الله عنه - أنّ رجلاً اسْتأذَنّ فقال: إني لأراهَ ضَفيْطاً، لأنه كان ينكر قولَ من قال: إذا قعدَ إليك رجلّ فلا تقُمْ حتىّ تستأذنهِ.
وقال اللّيثُ: الضفِيطُ، العذْيوْطُ الذي يبدْي إذا جامعَ أهله.
وعن ابن سيرين: أنه شهدَ نكاحاً فقال: أينَ ضَفَاطتكمُ، أرادَ الدفّ لأنه لعبّ ولهو فهو راجعّ إلى ما يحمقُ فيه صاحبهُ.
وفي حديثّ عمر - رضي الله عنه -: أنهّ سمعَ رجلاً يتعوذّ من الفتنِ فقال: اللهم إني أعُوْذ يك من الضّفاطةِ، أتسألُ ربكّ ألاّ يرزقكّ أهْلاً ومالاً. ذَهبَ إلى قوله تعالى:) إنما أموالكم وأولادكمُ فتنة (وكرهَ التعوذَ منها
322 · ص281 · ج1
وفي حديث ابن عباسٍ - رضي الله عنهما -: لو لم يطالبِ النّاسُ بدمٍ عثمانَ لرمواُ بالحجارة من السماء، فقيلَ له: اتقواُ هذا وأنتَ عاملَ لفلان، فقال: إنّ في ضفطات وهذه إحدْى ضفَطاني. الضّفطةُ للمرةِ كالمْقةِ، وجمعُ الضفْطِ ضَفْطى؛ كصريْع وصرْعى. وفي حديثِ عمرُ؟ رضي الله عنه -: أنّ أصحاب محمدٍ؟ صلّى الله عليه وساّم - تذَاكروا الوترْ، فقال أبو بكرٍ؟ رضي الله عنه -: أماّ أنا فأبْدا بالوتْرِ - وقال عمرُ - رضي الله عنه -: لكنيِ أوترُ حين ينامُ الضفْطى: همُ الحمْقى والنوْكى.
والضّفْيطُ - أيضاً - من فحولٍ الإبلِ: السرِيسُ.
والضّفْيط: السخيّ، وهو من الأضدَادِ.
والضفّاطةُ - بالتشديد -: شبيهةّ بالدجاّلةِ؛ وهي الرفقةُ العظيمةُ.
والضّفاطُ: الذي يكريُ الإبل من قريةِ إلى قريةٍ أخرى. وقال ابن الأعْرابيّ: الضفّاطُ: الجمالُ وروي: أنّ ضفاطة - ويرْوى: ضفّاطيْن - قدمواُ المدينةَْ.
وقيل: الصّافطةُ: رُذالُ الناس، وكذلك الضّفاطُ، قال جسّاس بن قطيبْ:
ليستْ به شماءلُ الضفاطِ
وقال ابن شْميلٍ: الصّافطةُ: الأنباطُ كانوا يقدمون المدينةْ بالدرْمكِ والزيتِ وقال ابن المباركِ: الضفاطَ: الجالبُ من الأصلِ والمقاطُ: الحاملُ من قريةٍ إلى قريةٍ.
وقيل: الضفّاطُ: الذي يكرْي من منزلٍ إلى منزلٍ أو من ماءٍ إلى ماء، قال:
وما كنتُ ضَفّاطاً ولكنّ راكبا ... أناَخَ فأغْفى فوق ظَهْرِ سبيلِ
ويرْوى: " ولكنّ طالباً " وقال ابن دريدٍ: يقال للعابّ الدّفَ والصنْجِ: الضفّاطةُ وقال اللّيثْ: الضفّاطُ: الذيقد ضفَط بسلْحِه.
وقال غيرهُ: ضفط: أي شدّ. والضفّاطةُ: الإبل الحموْلةُ. وضفَط عليه فلم يزايلهَ: أي ركبهَ وقال ابن شميلٍ: الضفّطُ - مثالُ فلزٍ -: التّارُّ من الرّجالِ.
وقال ابن عبادٍ: الصّافط: المسافرُ الذي لا يبعْدُ السفرَ.
وتضافطَ عليه اللّحْمُ: أي اكتنزَ.
والترْكيبُ يدلُ على الحقِ والجفاء، وقال ابن فارسٍ: وأحْسب أن البابَ كلهّ ممّا يعولُ عليه؟؟
ضمرط
ابن الأعرابي: يقال لخطوطْ الجبيْنِ: الضمار يطْث، واحدها ضمروطّ، قال: والضمْروطُ في غيرِ هذا: موْضعّ يختبأ فيه. وقال ابن عبادٍ: الضمْروطَ: المضْيق.
والمضمْرطُ الوجهِ: المتشنجه. وكضمْرِطُ العينْين؟؟
ضنط
اللّيثُ: الضناطُ: الزّحامُ الكثير يزدحمونْ على بئرٍ أو نحْوِ ذلك، قال روبةُ:
إنيّ لوَرّادّ على الضّناَطِ ... ما كان يرجوُ مائحُ السقاطِ
جذْبي دلاءَ المجدِ وانتْشاطي ... مثلَيْنِ في كرينِ من مقاطَ
وروى ابن عمرو: السقاَط: أي السفِلة من النّاس؛ الواحدُ: ساقطِ، وقال غيرهُ: الذي يرْجو سقاطي.
والضنْطَ والضمْدُ: أنّ تتخذَ المرأةُ صديْقينِ، فهي ضنوّطَ وضمْودّ، قال ابو حزامٍ غالبُ بن الحارث العكليّ:
فَيا قزَ لستْ أحْفلُ أنّ تفحّي ... نَديْدَ فَحْيحِ صهّصلقٍ ضنْوطَ
القزةُ: حيةّ تثبُ على الرجال، والصهَصلقُ: الصخابةُ.
وقال أبو عبيدةَ: الضنطْ: الضيْقُ، وضنطَ فلانّ من الشحْم ضنطاً، وأنشدَ أبو زيدٍ:
أبو بناتٍ قد ضنطْنَ ضنَطا
وقال ابن عبادٍ: الضنطَ: النشاطُ.
والضنطُ: الشحْمُ. والضّنطَ: الصلفُ.
؟؟
ضوط
يقال: في فمهَ ضَوَطّ - بالتحريك -: أي عَوجّ. والأضوطُ والأذْوَطُ: الصغيرُ الفكّ والدقنِ، وقيل: الذي يطولُ حنكه الأعلى ويقصرُ الأسفلُ.
والأضْوطُ والأذْوّطُ - أيضاً -: الأحْمقُ.
والضوِيطْةُ: العجينَ المسترْخي من كثرةِ الماءِ.
وقال ابن السكيتِ: قال الكلابيّ: الضوِيْطةُ: الحماْةُ والطيْن يكون في أصلِ الحوْض.
وقال أبو عمرو: الضرِيْطةُ: الأحْمقُ، وأنشدَ الأزْهري:
أيردني ذاك الضوِيْطةُ عن هوى ... نفسي ويفعلُ غير فعلِ العاقلِ
وأنشدَ ابن السكيت في الألفاظ لرياحٍ:
عن هوى نفسي ويمنعني ويفعلُ ما يريدُ
ثم قال أبو عمرو:
عن هوى نفسي ويفعلُ ما يريدُ شبيْبُ
وقال ابن الأنباري: إذا أتيت ب " بمنعني " أسْقطتَ " شبيب "؛ واذا أتَيتْ ب " شبيب " أسْقَطتَ " يمنعني "، قال: ورواية أبي عمرو أثْبتُ في العرُوْض.
وقال أبو حمزةَ: يقال: أضوِطِ الزيارَ على الفرس: أي زَيرهْ به.