33 · ص17 · ج1
والدِّفْءُ - أيضا -: نتاج الإبل وألبانها وما يُنتفع به منها، قال الله تعالى:) لكم فيها دِفْءٌ (، وفي حديث النبي - صلى لله عليه وسلم -: أن وَفْدَ همدان قدموا فلقوه مُقْبِلا من تبوك؛ فقال ذو المشعار مالك بن نمط: يا رسول الله نصيَّة من همدان؛ من كل حاضر وبادٍ؛ أتوك على قُلُصٍ نواجٍ متَّصلة بحبائل الاسلام؛ لا تأخذهم في الله لومةُ لائمٍ؛ من مِخلافِ خارفٍ ويامٍ؛ عهدُهم لاينقضُ عن شية ماحلٍ ولا سوداء عنقفير ما قامت لعلع وما جرى اليعفور بصُلَّع. فكتب لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: هذا كتابٌ من محمد رسول الله لنخلاف خارف وأهل جناب الهَضب وحِقاف الرَّملِ مع وافدها ذي المشعار مالك بن نَمَطٍ ومن أسلم من قومه، على أنَّ لهم فِراعَها ووِهَاطَها وعَزازَها ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، يأكلون عِلافَها ويرعون عَفاءها ولنا من دفئهم وصِرامهم ما سَلَّموا بالميثاق والأمانة، ولهم من الصدقة الثَّلبُ وانّابُ والفَصيل والفارض والدَّاجنُ والكبش الحوريَّ، وعليهم فيه الصّالغُ والقادِح.
ورَجُلٌ دَفِيءٌ - على فِعِلٍ -: اذا لبس ما يُدفئُه، وكذلك رجل دَفآنُ وامرأةٌ دَفْأى. ودَفُؤِت ليلتنا، ويومٌ دَفِيءٌ - على فَعِيل -، وليلةٌ دَفيِئَةٌ، وكذلك الثوب والبيت.
والدَّفِئِيُّ - مثال العَجَمِيِّ -: المطر الذي يكون بعد الربيع قُبُلَ الصيف حين تذهب الكَمأة فلا يبقى في الأرض منها شيءٌ. قال الأصمعيُّ: دَفَئيٌّ ودَثَئيٌ بالثاء. قال ابو زيد: كلُّ ميِرةٍ يَمتارُنها قُبُلَ الصيف فهي دَفَئيَّةٌ مثال عَجَمِيَّة، وكذلك النِّتاج، قال: وأوَّلُ الدَّفَئيِّ وقوع الجبهة وآخره الصَّرفَة.
وأدْفَأت الرجُلَ: اذا أعطَيته عطاءً كثيراً.
وأدْفَأَ القومُ: اجتمعوا.
والمُدْفِئةُ: الإبل الكثيرة لأنَّ بعضها يُدْفِيءُ بعضاً بأنفاسها، وقد تُشَدَّد.
والمُدْفَأَةُ: الإبل الكثيرة الأوبارِ والشُّحوم، عن الأصمعي وأنشدَ للشمّاخ:
أعَائِشَ ما لأهْلِكَ لا أرَاهُمْ ... يُضِيْعوُنَ الهِجَانَ مع المُضِيْعِ
وكيفَ يُضِيْعُ صَاحِبُ مُدفآتٍ ... على أثْبَاجِهنَّ من الصَّقِيعِ
وقد أدفَأَه الثَّبُ، وتَدَفَّأَ هو بالثوب، واستَدْفأَ به، وادَّفَأَ به - وهو افتَعَلَ -: أي لبِس ما يُدفِئُه.
والتركيب يدلُّ على خلاف البرد.
دكأ
أبو زيد: داكَأتُ القوم: إذا زاحمتهم. وداكَأِتُ عليهم الديون. وتَداكَأَ القومُ: ازدحموا، والتَّدَاكُؤُ: التدافع.
دنأ
الدَّنِيءُ: الخَسيسُ من الرجال الدُّونُ. ودَنَأَ الرجل يَدنَأُ: صار دَنِيئأً لا خير فيه. وانَّه لَدانِيءٌ خبيثٌ. وما كان دَنِيئاً. ولقد دَنَأَ ودَنُؤَ أيضاً دُنُوءةً ودَنَاءةً: سَفُلَ في فعله ومَجَن. والدَّنِيئةُ: الننَّقيصة.
والدَّنَأُ: الحدبُ. والأدنَأُ: الأحدب.
ويقال: نفس فلانٍ تَتَدَنَّؤُهُ: أي تحمله على الدَّناءة.
والتركيب يدلُّ على القرب كالمُعتَل.
دوأ
الدّاءُ: المَرضُ، والجَمع أدواءٌ. وقد داءَ الرجُلُ يَداءُ داءً ودَوءً: إذا مَرِضَ فهو " ٣٢ - ب " داءٍ، وقد دئتَ يا رجُل. ورجُلٌ داءٌ - بالرَّفع -: أي ذو داءٍ، ورجُلانِ داءانِ، ورجالٌ أدواءٌ قاله شَمِرٌ. ويُقال: امرأةٌ داءةٌ.
وداءَةُ - أيضاً -: جبلٌ يَحْجِزُ بين النحلتين اليمانية والشامية من نواحي مكة حَرَسَها اللهُ تعالى، قال حُيفةُ بن أنَسٍ الهذليُّ:
هَلُمَّ إلى أكنافِ داءَةَ دونَكُم ... وما أغدَرَتْ من خَسْلِهِنَّ الحَناظِبُ
ويُروى: " أكُناف دارَةَ "، والخَسْلُ: رَديءُ النَّبقِ ونُفايَتُه والأخضَرُ منه.
والأدواءُ: موضعٌ.
ويُقال: رجلٌ ديِّيءٌ وامرأةٌ دَيِّئَةٌ به داءٌ كما لا داءَ بالظَّبي.
ويُقال: رجلٌ دَيِّيءٌ وامرأةٌ - على فَعيلٍ وفَعِلَةٍ -.
وسَمِعتُ دَوْدَأَةً: أي جَلَبَةً.
وأداءَ الرَّجُلُ: مثلُ داءَ؛ وأدَأتُه أنا أيضاً: أي أصَبتُه بِداءٍ، يَتعدّى ولا يَتعدّى.
أبو زيد: تقول للرجُلِ إذا اتَّهَمتَه: قد أدَأتَ وأدوَأتَ.
ذأذأ
أبو عمرو: الذَّأذَأَةُ والذَّأذاءُ: الزَّجرُ. والذَّأذَأةُ - أيضاً -: الاضطِرابُ في المشي، وكذلك التَّذَأذُؤُ.
ذبأ
34 · ص17 · ج2
والمَلْهُوْفُ واللَّهِيْفُ واللَّهْفَانُ واللاّهِفُ: المظلوم المُضطر يستغيث ويتحسر. وامرأة لاهِفُ؟ بلا هاء -؛ وزاد ابن عبّاد: ولاهِفَةٌ ولَهْفى؛ ونِسوة لَهَافى ولِهَافٌ.
ويقال: هو لَهِيفُ القلب ولاهِفُه ومَلْهُوفهُ: أي مُحترِقُه.
وقال الليث: اللَّهُوفُ: الطويل، وقال ابن عبّاد: والغليظ أيضاً.
قال: والإلْهَافُ: الحرصْ والشَّرَه.
وقال الليث: فلا يُلَهِّف نفسه وأمه تَلْهِيْفاً: إذا قال: وانَفْسَاهْ واأُمَّيَاهْ والَهْفَاهْ والَهْفَتَاهْ والَهْفَتِياهْ. وقال شِمْر: يقال: لَهَّفَ فلان أمه واُمَّيْه. يريدون أبويه، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه:
أشْلى ولَهَّفَ أُمَّيْهِ وقد لَهِفَتْ ... أُمَّاهُ والأُمُّ مِمّا تُنْحَلُ الخَبَلا
يريد: اباه وأُمّه.
وتَلَهَّف على الشيء: تَحسَّر.
وقال ابن عبّاد: الْتَهَفَ: الْتَهَبَ.
والتركيب يدل على التَّحسُّر.
ليف
لِيْفُ النخل معروف، والقطعة: لِيْفَةٌ.
وقال الفَرّاءُ: يقال للعظيم اللِّحية: لِيْفَانيٌّ.
وقال ابن عبّاد: لِفْتُ الطعام ألِيْفُه لضيْفاً: إذا أكلته؛ لُغة في لُفْتُه ألُوْفُه لَوْفاً.
وقال غيره: لَيَّفَتِ الفسيلة: غَلُظَتْ وكثر لِيفُها.
" و " لَيَّفْتُ اللِّيْفَ تَلْيِيْفَاً: عمِلْتُه.
نأف
ابن الأعرابي: نَئفَ: إذا كَرِه.
ونَئفْتُ من الطعام أنْأفُ نَأفاً: إذا أكلته.
ونَئفَ في الشرب: أي ارتوى.
وقال أبو عمرو: نَأفَ: إذا جدّ، وهو مِنْأفٌ.
نتف
نَتَفْتُ الشَّعَر أنْتِفُه نَتْفاً.
والمنْتُوف: اسم رجل كان موْلىً لبني قيس بن ثعلبة استعمله يزيد بن المُهَلّب.
وجمَل نَتِيْفٌ: نَتِف حتى يعمل فيه الهنَاء، قال صَخْر الغيِّ الهُذليُّ:
فَذَاكَ السِّطَاعُ خِلافَ النِّجَاءِ ... تَحْسِبُه ذا طِلاءٍ نَتِيْفا
السِّطَاع: جبل، ويُروى: " فزال السِّطاعُ " أي لمّا زال الماء عنه كأنه زال عن الماء.
والنُّتافُ والنُّتَافَةُ: ما سقط من النَّتْفِ.
والنُّتْفَةُ بالضم -: ما نتفْتَه بإصبعك من النَّبْت وغيره، والجمعُ: النُّتَفُ.
ورجل نُتَفَةٌ؟ مثال تُؤدَةٍ -: الذي يَنْتِفُ من العلم شيئا ولا يستقصيه، وكان أبو عبيدة إذا ذُكر له الأصمعي يقول: ذاك رجل نُتَفَةٌ.
والمِنْتَافُ: المِنتَاخُ. وقال الأزهري: سمِعْت العرب تقول: هذا جمل مِنْتاف: إذا كان غير وسَاع يُقاربُ خَطْوه إذا مشى، والبعير إذا كان كذلك كن غير وَطِيءٍ.
وقال ابن عبّاد نَتَفَ في القوس: نَزَع فيها خَفِيفا.
وغُراب نَتِفُ الجَناحِ: أي مُنْتَتِفُه، وتناتف الشَّعر وانْتَتَف، قال عَدِي بن زيد بن مالك بن عَدِي بن الرِّقاع:
غَبْرَاءُ تَنْفُضُه حتّى يُصَاحِبَها ... من زِفِّهِ قَلِقُ الأرْصَافِ مُنْتَتِفُ
والتركيب يدل على مَرْطِ شيء.
نجف
النَّجَفُ والنَّجَفَةُ؟ بالتحريك فيهما -: مكان لا يعلوه الماء مستطيل مُنقاد، والجمع: نِجَافٌ. وقال الليث: النَّجَفُ يكون في بَطن الوادي؛ شُبِّه بِنِجافِ الغَبِيْطِ؛ وهو جدار ليس بجِدّ عريض له طول مُنقاد من بين مُعْوَجٍّ ومستقيم؛ لا يعلوه الماء، وقد يكون في بطن الأرض.
وقال بعضهم: النِّجَافُ أرض مستديرة مُشرفة على ما حولها، واحدَتُها: نَجَفَةٌ، قال امرؤُ القيس:
أرى ناقَةَ المَرْءِ قد أصبحت ... على الأيْنِ ذاةَ هِبَابٍ نَوارا
رَأت هَلَكاً بِنِجافِ الغَبِيْطِ ... فكادَتْ تَجُذُّ لذاك الهِجَارا
وقال ابن دريد: النَّجَفَةُ مَوضع بين البصرة والبحرين.
وقال غيره: النَّجَفُ: قشور الصِّلِّيان.
وقال ابن الأعرابي: النَّجَفَةُ: المُسَنّاةُ، والنَّجَفُ: التل.
وقال الأزهري: النَّجَفَةُ التي هي بظاهر الكُوفة: هي المُسنّاة تمنع ماء السيل أن يعلو منازل الكوفة ومقابرها، وأنشد غيره لإسحاق بن إبراهيم الموصلي:
ما إنْ رَأى النّاسُ في سَهْلٍ وفي جَبَلٍ ... أصْفى هَوَاءً ولا أغْذى من النَّجَفِ
وقد يقال لابْطِ الكَثيب: نَجَفَةُ الكَثيب؛ وهي الموضع الذي تُصَفِّقه الرياح فَتُنِّجفُه؛ يصير كأنه جُرُف مُنجرف، وهو الذي يُحفر في عَرْضه وهو غير مَضرُوح.
وقال الفرّاء: نِجَافُ الإنسان: مِدْرَعتُه.