← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
336 · ص295 · ج1
وفرطتُ في الحوض: أي ملأته. وعن سراقة - رضى الله عنه - قال: دخلتُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: الرجلُ يفرطُ في حوضه فيردُ عليه الهملُ من الإبل، قال: لك في كل كبد حري أجر. وقال ابن عمرو فغي حوضه لغنمه فجاءَ رجلَ فأوردهاَ فنزتْ نازية فأخذ فأساً فقتله. والفرط - بسكون الراء -: الاسمُ من الإفراط، يقال: إياك والفراط في الأمر. وقواهم: لقيته في الفرط بعدَ الفرط: أي الحينَ بعد الحينْ. وأتيته فرط يومٍ أو يومينِ، قال لبيد - رضى الله عنه -: هَلَ النفسُ إلا متعةٌ مُستعارةٌ ... تُعارُ فتأتي ربها فَرْطَ أشْهُرِ وقال أبو عُبيدةٍ: لا يكونُ الفَرْطُ في أكثر من خَمسَ عشرةَ ليلةً. والفَرْطُ: موضِعٌ بتهامةَ قُربَ الحجاز، قال فاسِلُ بن غُزيةَ الجُربيُ: سَرَتْ من الفَرْطَ أو من نخلتينِ فلم ... يَنْشَبْ بها جانبا نَعمانَ فالنجدُ وقال عبدُ مَناف بن ربعٍ الهذليُ: فما لكُمُ والفرْطَ لا تقربُونهُ ... وقد خلْتُهُ أدنى مأبٍ لقافِلِ ويروى: " مَرَدّ ". وقال أبو عمرو: الفَرْطُ: طريقٌ. والفَرْطَةُ: المرةُ الواحدةُ من الخُروج والتقَدمُ. والفُرْطَةُ؟ بالضم - الاسمُ، ومنها حديثُ أم سلمةَ لِعائشةَ - رضي الله عنهما -: قد نَهاكِ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الفُرْطَةِ في البلاد، وقد كُتبَ الحديثُ بتمامهِ في تركيب تمدح. وأمرٌ فُرُطٌ: أي مُجاوَزٌ فيه الحدُ، قال الله تعالى:) وكانَ أمرُهُ فُرُطا (، وقيل: نَدَماً، وقيل: سَرَفاً، وقيل: ضائعاً؛ يُقال: أمْرٌ فُرُطٌ. أي مُضيعٌ مُتهاونٌ به. والفُرُطُ والفُرْطُ ايضاَ: واحِدُ الأفْراطِ وهي آكامٌ شبيهاتٌ بالحبال، قال حسانُ بن ثابتٍ - رضي الله عنه -: ضاقَ عَنا الشعْبُ إذ نجْزَعُهُ ... ومِلأنا الفُرْطُ منهم والرجَلْ والجمعُ: أفْرُطٌ وأفرَاطٌ، وأنشد الأصمعيُ: والبُومُ يبكي شَجوةُ في أفرُطِهْ يُقال: البُوْمُ تَنُوحُ على الإفراط: عن أبي نصرٍ، وأنشدَ ابنُ دريدٍ: وصَاحَ من الأفْراطِ: بُوْمٌ جَوَاثِمُ وقد أنشدَ عَجُزَه ابن دريدٍ غير منسُوبٍ. وأنشدَ ابنُ الأعرابي في نوادرهِ لِوعلةَ الجرمي: سائلْ مُجَاوِرَ جَرْمٍ هل جَنَيْتُ لهم ... حرباً تُزيلُ بين الجيرةِ الخُلُطِ أم هلْ سَموتُ بجرارٍ له لَجَبٌ ... يَغشى مخارِمَ بين السهلِ والفُرُطِ وأفراطُ الصبحِ - أيضاً -: أوائلُ تباشيرهِ قال الليثُ، قال: والواحدُ منها فَرَطٌ، وأنشدَ لرؤبة: باكرتُهُ قبلَ الغَطَاطِ اللُغطِ ... وقبلَ جُوني القطا المخَططِ وقبلَ أفراطِ الصباحِ الفُرطِ قال: وأما قولُ ابنِ براقةَ الهمداني: إذا الليلُ أرخى واستقلتْ نُجُومهُ ... وصاحَ من الأفراطِ هامٌ جَوَاثِمُ فاختلفوا في هذا، فقال بعضهم: أرادَ به أفراطَ الصبح لأن الهامَ إذا أحس بالصباح صَرَخَ، وقال آخرونَ: الفَرَطُ: العَلَمُ المستقيمُ من أعلام الأرض التي يُهتدى بها. والفُرُطُ: الفَرَسُ السريعةُ التي تَتَفَرطُ الخيلَ: أي تتقدمها، قال لبيدٌ - رضي الله عنه -: ولَقَدْ حَمَيْتُ الحي تَحملُ شكتي ... فُرُطٌ وشاحي إذ غَدوتُ لِجامها وقال أبو زيادٍ: الفُرُطُ: طَرَفُ العارضِ: عارضِ اليمامةِ، وأنشدَ بيتَ وعلةَ الجرمي الذي ذَكرتهُ آنفاً. وقال ابنُ عبادٍ: رجلٌ فُرطيٌ: إذا كان صعباً لم يذل، وبعيرٌ فُرْطيٌ وفَرَطِيٌ: كذلك. والماءُ الفِراطُ: الذي يكونُ لمن سبقَ اليه من الأحياء. وقال أبو عمرو: فَرَطَتِ النخلةُ: إذا تُرِكَتْ فلم تُلْقَحْ حتى يعسُو طلعها، وأفرطتها أنا. وأفْرَطَتِ السحَابُ بالوسمي: عَجِلَتْ به. وأفْرَطَه: أي أعجله. وقولهُ تعالى: " وأنهم مُفْرَطون " قال مُجاهدِ: أي منسبون، وقيل: مترُوكون في النار، وقال الأزهريُ: الأصلُ فيه أنهم مُقدمون إلى النار مُعجلون اليها؛ يُقال: أفرطتهُ: أي قدمتهُ؛ وأفرطَتِ المرأةُ أولاداً: قدمتهم. وقرأ قُتيبةُ وأبو جعفرَ ونافعٌ: مُفْرِطون - بكسر الراء -: أي مُتجاوزون لما حُد لهم، يُقال: أفرطَ في الأمر: أي جاوزَ فيه الحدَ.
→ prev 336 / 541 next ←