377 · ص336 · ج1
صُب على آلِ أبي رِياطِ ... ذُؤالةٌ كالأقداحِ المِراطِ
يهفو إذا قيل له: يَعَاطِ.
وقد يُقالُ في زجرِ الإبل، قال ابو المِقدام جساسُ بن قُطيبٍ:
وقُلُصٍ مُقورةِ الألياطِ ... باتتْ على مُلحبٍ أطاطِ
تنجوُ إذا قُلتَ لها: يَعَاطِ
وقال رؤبة:
ناجٍ يُعنيهن بالابْعَاطِ ... والماءُ نَضاخٌ من الآباطِ
إذا استزادوُهُن بالسياطِ ... في رَهَجٍ كشُقَقِ الرياطِ
أربى وقد صاحُوا بها يَعَاطِ ... مَعْجي أمامَ الخيلِ والتباطي
وقال السكريُ في قولِ المُتنخلُ في قولِ المتنخلُ الهُذلي:
فهذا ثُم قد عَلمُوا مَكاني ... إذا قالَ الرقيبُ: ألا يَعَاطِ
كان الرجُلُ إذا رأى جيشاً قال: يَعَاطِ، يُنذرُ أهلهُ. وقال ابنُ حبيبَ: هو كقولكَ عند القِتالِ: عاطِ عاطِ. وقال الجُمحي: يَعَاطِ: استغاثَةٌ وزجرٌ. وقال غيرهمُ: يَعَاطِ أي احملوا، ويعاطِ: إعراءٌ.
وبعضُ العَرَبَ يقولُ: يِعَاط - بكسر الياء -؛ وهو قبيحٌ، لاستثقالِ الكسرةِ على أختِ الكسرة، فأنهُ ليس في كلام العَرَبَ اسم أولها ياءٌ مكسورةٌ، الا يسارٌ لليدِ وهلالُ بن يسافٍ.
وقال ابنُ عباد: يُقالُ في زجرِ الابلِ: يا عَاطِ، وفي زَجْرِ الخيلِ إذا أُرسلتْ عند السباقِ: يَعَاطِ.
وقال غيرهُ: يُعَاطِ - بضم الياء - لُغةٌ ثالثةٌ.
وأيعَطْتُ بالذئبِ ويَعطْتُ به تيعيُطاً وياعَطتُ به: إذا قُلتَ له: يَعَاطِ.
واللبابِ الفاخرِ. ولله الحمدُ والمنةُ. نجزَ على يدِ مؤلفه الملتجئ إلى حَرَمِ الله تعالى الحسنِ بن محمد " بن " الحسن الصغاني. كتبه وهو مُحصرٌ عن الإلمام ببيتِ الله الحرامِ وتعظيمِ المشاعرِ العظام، وهو يسألُ الله تعالى فكه وإطلاقهَ، وتيسيره..... وانطلاقه،..... الفراغُ منه لليلتين خَلَتا من جمادى الآخرةِ من شهور سنة....، والصلاةُ على سيدنا محمدٍ وآلهِ وأصحابه.
أبغ
عين أباغَ وإباغَ وأُبَاغَ - بالحركات الثلاثة -: عين أُضيفت إلى أُبَاغَ، والضم أشهر. ومنه يوم عين أُبَاغَ: يوم من أيام العرب قُتل فيه المنذر بن المنذر بن ماء الماء، وهي بين الكوفة والرقة، قالت امرأة من بني شيبان:
بِعَيْنِ أبَاغَ قاسَمْنا المَنايا ... فَكانَ قَسِيْمُها خَيْرَ القَسِيْمِ
وقال الأخطل يصف ناقة:
أجَدَّتْ لِوِرْدٍ من أُبَاغَ وشَفَّها ... هَواجِرُ أيّام وَقَدْنَ لها شُهْبِ
أرغ
أرْغَيَانُ: ناحية من نواحي نيْسابور.
ببغ
البَبَّغَاءُ: هذا الطائر الأخضر المعروف. ولقب شاعر أيضاً، وهو أبو الفَرَج عبد الواحد بن نصر المخزومي، ولُقب بالببغاء لِلُثْغَةٍ في لسانه.
بثغ
الليث: البَثَغُ - بالتحريك -: ظهور الدم في الجد، لغة في البَثَغِ بالعين المهملة.
بدغ
بَدِغ بالعَذِرة يَبْدغ بَدَغاً - مثال تَعب يتعب تَعَباً -: إذا تلطَّخ بها.
وقال الليث: البَدَغُ: التَّزَحُّف بالأسْتِ على الأرض، قال رؤبة:
لَوْلا دَبُوْقاءُ اْتسْتِهِ لم يَبدغ
ويورى: " لم يَبْطَغِ ". قال: دَبُوقاؤه: ما قذف به من جوفه، والدَّبُوقاء: الدَّبقُ.
قال: ويقال: بَدِغ الرجل في خُرئه: إذا تلطخ به، ويدل قوله: " دَبُوْقاء اسْتِهِ " على هذا. يقول: لولا أنه سَلَح لم يَتَلطَّخ به.
وقال غيره: ويقال أيضاً: بَدِغ بالشر: إذا تَلَطخ به.
ويقال: بنو فلان بَدِغون: إذا كانوا سِمانا حسنة ألوانه.
وقيس بن عاصم المِنْقَري - رضي الله عنه - كان يسمى بَدِغا في الجاهلية، لأنه غَدَر غدْرَة. وفي النسخ المقروءة المُصححة المضبوطة من الجمهرة: البِدْغ - بكر الباء وسكون الذال -.
وقال أبو أسامة جُنادة بن محمد الأزدي البَدْغُ - بالفتح -: كَسْر الجوز واللوز. والبَدِغ - بِوَزن كَتِف -: المُتلَطِّخ بالعَذرة. والبِدْغ - بوزن ذِمر -: الذي يسْلح في ثيابه، وقد بَدَغ بَدَاغة فهو بِدْغ - مثال ذَمُر ذَمَارة فهو ذِمْر -. قال: وكذلك كل ما جاء على فِعْل - بكسر الفاء وإسكان العين - من النعوت.
وقال ابن دريد: الأبْدَغ أحسِبُه موضِعاً.
وقال ابن الأعرابي: أبْدَغ زيد عمراً وأبْطَغه: إذا أعانه على حمله لينهض به.
378 · ص337 · ج1
وقال ابن فارس: الباء والدال والغين ليست فيه كلمة أصلية، لأن الدال في أحد أصولها مُبدلة من طاء وهو قولهم: بَدِغ الرجل: إذا تلطخ بالشر: وهو بِدْغ من الرجال، وهذا إنما هو في الأصل طاء. قال: وبقيَت كلمتان مشكوك فيهما: إحداهما قولهم: البَدَغُ: التزحف على الأرض، والأخرى قولهم: إن بني فلان لَبَدِغُون: إذا كانوا سِماناً حَسنة أحوالهم. والله أعلم بصحة ذلك.
برزغ
الليث: البُرْزُغُ: نشاط الشباب، قال رؤبة:
هَيْهَاتَ رَيْعَانُ الشَّبابِ البُرْزُغِ
قال الصَّغاني مؤلف هذا الكتاب: الرواية:
بَعْدَ أفانِيْنِ الشَّبابِ البُرْزُغِ
وقال غيره: شاب بُرْزُغٌ وبٌرْزُوْغٌ وبِرْزاغٌ: أي ممتلئ تام، وأنشد أبو عبيدة لرجل من بني سعد جاهلي:
حَسْبُكِ بَعْضُ القَوْلِ لا تَمدَّهي ... غَرَّكِ بِرْزاغُ الشَّبابِ المُزْدَهي
قوله: لا تمدَّهي: يريد لا تمدحي.
برغ
ابن الأعرابي: يقال: بَرِغ الرجل - بالكسر -: إذا تَنَعّم؛ كأنه مَقلوب رَبِغَ.
وقال ابن دريد: البَرْغُ - بالفتح -: لُغة في المَرْغ وهو اللعاب.
بزغ
بَزَغَتِ الشم تَبْزُغُ بَزْغاً وبُزُوْغاً: إذا شرقت، قال الله تعالى:) فَلَمّا رَأى القَمَرَ بازِغاً (. وقيل: البُزُوغُ: ابتداء الطلوع.
وبَزَغَ ناب البعير: طلع.
والمِبْزَغُ: المِشرَط. وبَزَغَ الحاجم والبيطار: أي شرط، قال الأخطل:
يُسَاقِطُها تَتْرى بِكُلَّ خَمِيْلةٍ ... كَبَزْغِ البِيَطْرِ الثَّقِف رَهْصَ الكَوادِنِ
وقال ابن دريد: بَزِيْغ: اسم فَرس معروف.
وبيزغُ: قرية بين دَيْرِ عاقول وجبل.
وابْتَزَغَ الربيع: جاء أوله.
والتركيب يدل على طلوع الشيء وظهوره.
بستغ
بَسْتِيْغُ: قرية من قرى نيسابور يُنسب إليها من أصحاب الحديث أبو سعد شبيب بن أحمد بن محمد بن خشْنام البَسْتيغي.
بشغ
ابن دريد: البَشْغُ والبَغْشُ: المطر الضعيف، يقال: بُشغَتِ الأرض وبُغشَتْ، وأصابَتنا بَشْغَة وبَغْشةٌ، وأبْشَغَ الله الأرض وأبْغَشَها.
بطغ
ابن السكيت وأبو عُبيد: بَطِغ بالعَذِرة وبَدِغ يَبْطَغُ ويَبْدَغُ: تَلَطَّخ بها، قال رؤبة:
لَوْلا دَبُوْقاءُ اسْتِهِ لم يَبْطَغِ
ويروى " لم يَبْدَغ ".
وبَطِغ بالأرض: أي تَمَسّح بها وتَزَحّف. وقال ابن الأعرابي: أبْطَغَ زيد عمراً وأبدغَه: أي أعانه على حمله لينهض به.
بغغ
البُغْبُغُ - بالضم - عن ابن الأعرابي: البئر القريبة الرَّشاء، ويُصغَّر فيقال: البُغَيْبغ، قال:
يا رُبَّ ماء لك بالأجْبالِ ... أجْبالِ سَلْمى الشَّمَّخِ الطَّوَالِ
بُغَيْبِغٍ يُنْزَعُ بالعِقالِ ... طامٍ عليه وَرَقُ الهَدَالِ
وأنشد ابن دريد:
قد وَرَدَتْ بُغَيْبِغاً لا تُنْزَفُ ... كأنَّ من إثْبَاجِ بَحْرٍ تُغْرَفُ
وقال الليث: البُغَيْبِغةُ: ضَيْعَةٌ بالمدينة؟ على ساكنيها السلام - كانت لآل جعفر ذي الجناحين؟ رضي الله عنه - وقال غيره: هي عين كثيرة النخل غزيرة الماء.
وقال ابن الأعرابي: البُغَيْبغُ: تَيْس الظَّبَاء السمين.
وإذا طَلَقاً بُغَيْبِغاً: إذا كان لا يُبعد فيه.
وقال أبو عمرو: بغَّ الدم: إذا هاج.
وقال أبو عمر الزاهد: البُغُّ؟ بالضم -: الجمل اصغير، والبُغّة: الناقة.
وقال الليث: البَغْبَغَة: حكاية ضرب من الهدير، قال رؤبة:
بِرَجسْ بَغْبَاغِ الهَدِيْر البَهْبَهِ
قال الصَّغاني مؤلف هذا الكتاب: الرواية: بَخْباج الهدير، بالخاء لا غير.
والمُبَغْبغُ: السريع العجِل.
وقال ابن عبّاد: المُبَغْبغ: المخلّط.
وبَغْبَغَهم الحيش: أي داسهم ووطئهم.
والبَغْبَغة: الغَطيط في النوم.
وقال غيره: قَرَب مُبَغْبغ. وقال أبو حاتم: مُبَغْبَغ: أي قريب، قال رُؤبة يَصف حماراً:
يَشْتَقُّ بَعْدَ القَرَب المبَغْبغِ
أي: يُبَغْبغُ ساعة ثم يشتق أخرى.
بلغ
بلغْتُ المكان بلوغاً: وصلْت إليه، وكذلك إذا شارفْت عليه، قال الله تعالى:) فإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ (أي قاربنه.
وقوله تعالى:) إنَّ الله بالِغٌ أمْرَهْ (أي يبْلغ ما يريد.
وقوله تعالى:) أيمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ (أي مُؤكَّدة.
وبلغ الغلام: أدرك.