← المكتبة ▭ 1 page
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
399 · ص358 · ج1
وفي نوادر الأعراب: ما أشد لُثْغَتَه وما أقبح لَثَغَتَه. فبالضم: ثقل اللسان؛ وبالتحريك: الفم. وقال محمد بن يزيد: اللُّثْغَةُ: أن يعدل بحرف إلى حرف. وقال غيره: لَثَغَ فلان لسان فلان: إذا صيره ألْثَغَ. لدغ لَدَغَتْه العقرب تَلْدَغُه وتَلْدَاغاً؛ فهو مَلْدُوْغٌ ولَدِيْغٌ، ومنه قول النبي - صلى الله عله وسلم -: لا يُلْدَغُ المؤمن من حجر مرتين. وقوم لَدْغى ولُدَغَاءُ. ويقال - أيضاً -: قوم لَدْغى ولُدَغَاءُ: وقاع في الناس. وقال ابن دريد: لَدَغَتْه الحية لَدْغاً. ولَدَغْتُ فلانا بكلمة: إذا نزغته بها، قال رؤبة: وذاق حيات الدواهي اللُّدَّغِ ... مني مقاذيف مدق مِفْدَغِ ورجل مِلْدَغٌ: إذا كان يفعل ذلك بالناس. وقال ابن عباد: اللُّدَّاغُ - بالضم والتشديد -: الشوك وطرفه المحدد. واللُّدّاغَةُ: القارصة من الرجال. لصغ ابن عباد: لَصغَ الجلد لُصُوْغاً: إذا يبس على العظم عجفاً. لغغ ابن دريد: اللَّغْلَغُ: طائر، قال: ويقال اللقلق: لطائر آخر. أراد: أن اللِّغْلَغَ غير اللقلق. وقال ابن الأعرابي: لَغْلَغَ ثريده: إذا رواه من الأدم ونحو ذلك. قال: ويقال: في كلامه لَغْلَغَةٌ ولَخْلَخَةٌ: أي عُجْمَة. لوغ ابن دريد: اللَّوْغُ: أن تدير الشيء في فمك م تلفظه، والفعل: لاغَهُ يَلُوْغُه. وقال ابن الأعرابي: لاغَ بَلُوْغُ لَوْغاً: إذا لزم الشيء. وقال ابن عباد: يقال: هو سائغ لائغٌ وسَيَّغٌ لَيَّغٌ. ليغ أبو عمرو: الألْيَغُ: الذي لا يبين الكلام. وقال الليث: الألْيَغُ: الذي يرجع لسانه إلى الياء. وقال ابن عباد: في المثل: دري بما هندك باليْغَاءُ. وقال ابن الأعرابي: رجل لِيَاغَةٌ - بالكسر - وألْيَغُ: أي أحمق. والَّليَغُ - بالتحريك -: الحُمق الجيد. وقال ابن عباد: لِغْتُ الشيء ألِيْغُه لَيْغاً: إذا راودته عنه. قال: وتَلَيَّغَ: أي تحمق. مرغ ابن دريد: الأمْرَغُ: موضع. والمَرْغُ: اللعاب، قال رجل من أهل اليمن يخاطب أمه: دونك بَوْغاءَ رِيَاغِ الرفغِ ... فأصفِغِيْهِ فاك أي صَفْغِ ذلك خير من حطام الدَّفْغِ ... وأن تري كفك ذاة نَفْغِ تَشْفِيْنَها بالنَّفْثِ أو بالمَرْغِ وتقول العرب: أحمق لا يجأى مَرْغَه: أي لا يحبس لعابه. وقال ابن عباد: مَرَغَ البعير يَمْرَغُ مَرْغاً: كأنه يرمي باللغام، وبكار مُرَّغٌ: يسيل لغامها، قال رؤبة: أعلو وعرضي ليس بالمُمَشَّغِ ... بالهدر تَكْشَاشَ البكار المُرَّغِ ويقال: المُرَّغُ: التي يسيل مَرْغُها، وليس له واحد. وقال أبو عمرو: المُرَّغُ: مُرَّغ في التراب. وقال ابن الأعرابي: المُرَّغُ: التي تَمرَّغُها الفحول. ومَرَغَتِ السائمة العشب تَمَرَغُه مَرْغاً. وقال ابن عباد: المَرْغُ: أكل العشب. وقال أبو عمرو: مَرَغَ العير في العشب: أقام فيه، وأنشد: إني رأيت العير في العشب مَرَغْ ... فجئت أمشي مستطارا في الرَّزَغْ وقال أبو عمرو: المَرْغَةُ: الروضة. وقال ابن الأعرابي: المَرْغُ الروضة الكثيرة النبات. والمَرَاغُ والمَرَاغَةُ: موضع تمرغ الدابة، قال أبو النجم يصف ناقة: يجفلها كل سنام مجْفَلِ ... لأُياً بلأي في المَرَاغِ المسهل والمَرْغُ: المصير الذي يجتمع فيه بعر الشاة. ومَرَاغَةُ: أشهر باد أذربيجان. والمَرَاغَةُ - أيضاً -: من بلاد بني يربوع، قال أبو البلاد الطهوي وكان خطب امرأة فَزُوِّجتْ من رجل من بني عمرو بن تميم فقتلها فهرب: ألا أيها الظبي الذي لي بارحاً ... جبوب الملابين المَرَاغَةِ والكدر سُقيت بعذب الماء هل أنت ذاكر ... لنا من سُلَيمى إذ نشدناك بالذكر والمَرَائغُ: كورة بصعيد مصر غربي النيل. وقال ابن دريد: بنو المَرَاغَةِ: بُطين من العرب.
400 · ص359 · ج1
فأما قول الفرزدق لجرير: يا ابن المَرَاغَةِ؛ فإنما يُعَيَّرُه بني كليب لأنهم أصحاب حمير، وقال الغوري: لأن أُمه ولدت في مَرَاغَةِ الإبل. وقال ابن عباد: المَرَاغَةُ: الأتَان لا تمنع الفحولة وبذلك هجا الفرزدق جريرا، قال: وقيل هي مشربُ الناقة التي أرسلها جرير فجعل لها قسما من الماء ولأهل الماء قسما، قال الفرزدق يهجو جريراً: يا ابن المَرَاغَةِ أين خالك أنني ... خالي حُبَيْشٌ ذو الفعال الأفضل وقال بعضهم: المَرَاغَةُ: أم جرير لقبها به الأخطل حيث يقول: وابن المَرَاغَةِ حابس أعياره ... قذف الغريبة ما تذوق بلالا أراد أمة كانت مَرَاغَةً للرجال، ويروى: رمي الغريبة. وقال ابن عباد: فلانٌ مَرَاغَةُ مال: كما يقال إزاء مال. ورجل مَرّاغَةُ - بالفتح والتشديد -: أي يَتَمرَّغُ. وقال الليث: المَرْغُ: الإشباع بالدهن. وقال غيره: المِمْرَغةُ: المعى الأعور لأنه يُرمى به، وسُميَ أعور لأنه كالكيس لا منفذ له. والمارغ: الأحمق. وأما قول رؤبة: خالط أخلاق المجون الأمرغ فمعناه: خالط الأخلاق السيئة المنتنة فصار كالمُتَمَرَّغِ في السوءات. وقد مرغ عِرضُه - الكسر -. وشَعَرٌ مَرِغٌ - مثال كَتِفٍ -: ذو قبول للدهن، ورجل أمْرَغُ. وأمْرَغَ: أي سال لعابه. وأمْرَغَ العجين - لغة في أمْرَخَه -: أي أكثر ماءه حتى رق. وأمْرَغَ: إذا أكثر الكلام في غير صواب. ومَرَّغَ الدابة في التراب تَمرِيْغاً؛ فَتَمَرَّغَتْ. وتَمرَّغَ الإنسان: إذا تقلب وتلوى من وجع يجده؛ تشبيها بالدابة. وتَمَرَّغَ: إذا رش اللعاب من فيه، قال الكميت يعاتب قريشا: فلم أرْغُ مما كان بيني وبينها ... ولم أتَمَرَّغْ أن تجنى عصوبها قوله: " فلم أرْغُ " من رُغَاءِ البعير. وتَمَرَّغَ المال: إذا أطال الرعي كفي المَرْغ: أي الروضة. وتَمَرَّغْنا: أي تنزهنا. والمُتَمَرَّغُ: الذي يصنع نفسه بالأدهان والتزلق. وقال أبو عمرو: تَمَرَّغْتُ على فلان: أي تَلَبَّثْتُ وتمكنت. وقال ابن عباد: تَمَرَّغْتُ في الأمر: أي ترددت فيه. والتركيب يدل على سيلان شيء في شيء. مسغ ابن الأعرابي: أمْسَغَ الرجل: تنحى. مشغ المَشْغَ: ضرب من الأكل ليس بالتشديد كأكلك القثاء ونحوه. وقال أبو تراب: مَشَغَه مائة سوط ومَشَقَه: إذا ضربه. والمِشْغُ - بالكسر - والمِشْقُ: المَغْرَةُ. ومَسشَغْتُ عرض الرجل مَشْغاً: إذا عِبْتَه، عن ابن دريد. وقال ابن عباد: المَشْغَةُ: قطعة من ثوب أو كساءٍ خلق. وقال غيره: المَشْغَةُ: طين يجمع ويُغرَزُ فيه شوك ويترك حتى يجف ثم يضرب عليه الكتان حتى يتسرح. ومَشَّغَ الثوب تَمِشيْغاً: صبغه بالمغرة. ومَشَّغَه: عابه. ومَشَّغَ الشيء: كدره، قال رؤبة: أعلو وعرضي ليس بالمُمَشَّغِ ... بالهدر تكشاش البكار المُرَّغِ أي: ليس بالمكَدَّرِ الملطخ. مضغ مَضَغَ الطعام يَمْضَغُه مَضْغاً. والمَضَاغُ - بالفتح - ما يُمْضَغُ، يقال: ما عندنا مَضَاغٌ؛ وما ذُقْتُ مَضَاغاً. وهذه كسرة لينة المَضَاغِ، قال: تَزَجَّ من دنياك بالبلاغ ... وباكر المعدة بالدَّبَاغِ بكسرة طيبة المَضاغِ ... بالملح أو ماشئت من صَباغِ ويروى: " لَيَّنَة ". والمُضاغَةُ - بالضم -: ما مَضَغْتَ. والمُضَّاغَةُ - بالتشديد -: الأحمق. والمُضْغَةُ: قطعة لحم، قال الله تعالى:) فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً (، وقال زهير بن أبي سلمى: تُلَجلج مُضْغَة فيها أنيض ... أصلت فهي تحت الكشح داء وقلب الإنسان: مُضْغَةٌ من جسده، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن في الجسد لَمُضْغَةً إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله؛ ألا وهي القلب. وقد تكون المُضْغَةُ من غير اللحم، يقال: أطيب مُضْغَةِ يأكلها الناس صيحانية مُصَلَّبَةٌ.
→ prev 399–400 / 541 next ←