← المكتبة ▭ 1 page
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
41 · ص21 · ج1
الأصمعيُّ: جاءَ يَرنَأُ في مِشيَتِه: إذا جاء يتَثاقَلُ فيها. ورَنَأَ إليه: نَظَرَ، لغةٌ في رَنا. رهأ الرَّهيَأةُ: العَجزُ والتَّواني. أبو زيد: رَهيَأتُ رَأيي: إذا لم تُحكِمه. اللَّيث: الرَّهيَأَةُ: أن تَجعَلَ أحَدَ العدلَينِ أثقَلَ من الآخَر، يقال: رَهيَأتَ حِملَك. قال: والرَّهيأَةُ: أن تَغرَورِقَ العَينانِ من الجَهد أو من الكِبَر، وأنشَدَ: إِن كان حَظُّكُما من مال شيخكما ... ناباً تَرَهيَأُ عَيناها من الكِبَرِ ورَهيَأَتِ السحابَةُ وتَرَهيأَت: إذا تَمَخَّضَت للمَطَر، وقال ابنُ مَسعودٍ - رضي الله عنه -: اِنَّ رَجُلاً كان في أرضٍ له إِذ مَرَّت به عَنانَةٌ تَرَهيَأُ فَسَمِع فيها قائلاً يقول: اِءتي أرضَ فلانٍ فاسقيها، قال: فتلكَ عَنانَةُ النَّقِماتِ أضحَت ... تَرَهيَأَ بالعِقابِ لمُجرِميها " ٣٧ - أ " والمرأةُ تَرَهيَأُ في مِشيَتِها: أي تَكَفَّأُ كما تَرَهيَأُ النَّخلَة العَيدانَةُ. أبو عبيد: تَرَهيَأَ الرَّجُلُ في أمرِه: إذا هَمَّ به ثمَّ أمسَكَ وهو يريدُ أن يَفعَلَه. روأ الرّاءُ: شَجَرٌ، الواحِدَةُ راءَةٌ. أبو الهَيثَم: الرّاءُ: زَبَدُ البَحر، وأنشَدَ لبعض الطائيِّين: كأنَّ بنَحرِها وبمِشفَرَيها ... ومَخلِجِ أنفِها راءً ومَظّا ورَوَّأتُ في الأمر تَروِءَةً وتَرويئاً: إذا نَظَرتَ فيه ولم تَجعَل بجَوابٍ، والاسم: الرَّوِيَّةُ، جَرَت في كَلامِهم غير مَهموزةٍ. ريأ الأصمعيُّ: رَيَّأتُ في الأمر: مثلُ رَوَّأتُ. زأزأ قِدرٌ زؤَزئةٌ وزؤازئةٌ - بالهَمز فيهما -: العَظيمةُ الواسِعَةُ، قال أبو حِزامٍ البُ بنُ الحارِث العُكليُّ: وعندي زؤازئةٌ وَأبَةٌ ... تُزَأزيءُ بالدَّأثِ ما تُهجَؤُه تُزَأزيءُ: أي تَضُمُّ. والزَّأزَأَةُ: التَّحَرُّكُ. وزَأزأَ الظَّليمُ: إذا مَشى مُسرِعاً ورفع قُطرَيه أي طَرَفَيه رأسَه وذَنَبَه. أبو زيد: تَزَأزَأَ المرأةُ: اختَبَأَت، قال جَرير: تَبدو فَتُبدي جَمالاً زانَهُ خَفَرٌ ... إذا تَزَأزَأَتِ السُّودُ العَناكيب وتَزَأزَأَتِ المرأةُ: إذا مَشَت وحَرَّكَت أعطافَها وهي مِشيَةُ القِصار. وتَزَأزَأ: تَزَعزَعَ. زبأ ابن الأعرابي: الزَّبأَةُ: الغَضبَةُ. زكأ ابنُ السكِّيت: زَكَأتُه زَكأً: عَجَّلتُ نَقدَه. وزَكَأَتِ الناقَةُ بوَلَدِها تَزكَأُ زَكأً: رَمَت به عند رِجلَيها. وزَكَأَ المرأةَ: جامَعَها. أبو زيدٍ: زَكَأتُ إليه: لَجَأتُ إليه " ٣٧ - ب ". واِنَّه لَزُكَأُ النَّقدِ - مثالُ صُرَدٍ - وزُكَأَةٌ - مثالُ تؤَدَةٍ -: أي مُوسِرٌ كثيرُ الدَّراهِم عاجِلُ النَّقد، يُقال: هو مَليءٌ زُكَأٌ وزُكَأَةٌ. وازدَكَأتُ منه حَقِّي: أي أخَذتُه. زنأ زَنَأتُ: طَرِبتُ وأسرَعتُ، ولَزِقتُ بالأرضِ أيضاً. وزَنَأَه: خَنَقَه. وزَنَأَ في الجَبَل زَنأً وزُنوءً: صَعِدَ، قالتْ مَنفوسَةُ بنتُ زيد الفَوارس ابنِ حُصَين بن ضِرار الضَّبيّ وهي تُرَقِّصُ ابنَها حَكيماً وتَرُدُّ على زوجها قَيس بن عاصِمٍ المِنقَريِّ - رضي الله عنه -: أشبِه أخي أو أشبِهاً أباكا ... أمّا أبي فَلَن تَنالَ ذاكا تَقصُرُ عن تَنالَه يَداكا حين قال قَيس: أشبِه أبا أبيكَ أو أشبِه عَمَل ... ولا تَكونَنَّ كَهِلَّوفٍ وَكَل يُصبِحُ في مَضجَعِه قد انجَدَل ... وارْقَ إلى الخيرات زَنأً في الجَبَل وزَنَأتُ للخَمسين زَنأً. دَنَوتُ. وزَنَأَ الظِّلُّ: قَصُرَ. وزَنَأتُ إليه زَنوءً: لَجَأتُ اليه. والزَّناءُ - بالفَتح والمَدِّ -: القَصير، يُقال: رجلٌ زَناءٌ وظِلٌّ زَناءٌ، قال تَميمُ ابنُ أُبَيِّ بن مُقبل: وتلِجُ في الظِّلِّ الزَّناء رؤوسَها ... وتَحسَبُها هيماً وهُنَّ صَحائحُ والزَّناءُ - أيضاً -: الضِّيقُ. والزَّناءُ - أيضاً -: الحاقِنُ، ونَهى رسولُ الله - صلّى اللهُ عليه وسلَّم - أن يُصلِّي الرجل وهو زَنَاءٌ، يقال منه: زَنَأَ بولُه يَزْنَأُ زُنُوْءً: إذا احتَقَن. وقال ابن الأعرابي: الزَّنِيءُ - على فَعِيْلٍ -: السِّقَاءُ الصغير. وأزْنَأْتُه: ألجَأتُه.
42 · ص21 · ج2
وقال الليث: كلام نَسِيْفٌ: خَفي؛ هُذَلِية؛ أي لغة هُذَليَّة. والنَّسِيْف: أثر الجُلْبَة من الرَّكْض وأثر كدْمِ الحمار، قال المُمَزِّق العَبديّ: وقد تَخِذَتْ رِجْلي إلى جَنْبِ غَرْزِها ... نَسِيْفاً كأُفْحُوْصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ وقول أبي ذُؤيب الهُذلي: فألْفَى القَوْمَ قد شَرِبُوا فَضَمُّوا ... أمَامَ القَوْمِ مَنْطِقُهُمْ نَسِيْفُ قال الأصمعي: أي يَنْتَسفون الكلام انْتِسَافا لا يُتِمُّونه من الفرق يهمسون به رويدا فهو خفيٌّ لئلاّ يُنذر بهم لأنهم في أرض عدوّ؛ وضمُّوا إليهم دوابَّهم ورحالهم: وانْتَسَفْتُ الشَّيء: أي اقْتَلَعْتُه، قال حُميد الأرقط: وانْتَسَفَ الجالِبَ من أنْدَابِهِ ... إغْبَاطُنا المَيْسَ على أصْلابِهِ ويقال: هما يَتناسفان الكلام: أي يتسارّان؛ كأن هذا يَنسِف ما عند ذلك وذلك يَنْسِف ما عند هذا. والتركيب يدل على كشف شيء عن شيء أو اسْتِلابه منه. نشف الليث: النَّشْفُ: دخول الماء في الثوب والأرض وغير ذلك، يقال: نشِفَتِ الأرض الماء ونَشِفَ الماء في الأرض، كرهما سواء. وفي حديث طَهْفَةَ بن أبي زُهير النهدي؟ رضي الله عنه -: قد نَشِفَ المُدْهُنُ. وقد كُتِب الحديث بِتمامه في تركيب وطء. وفي حديث طَلْقِ بن علي؟ رضي الله عنه - أنه قال: وفَدْنا إلى رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم - فدعا بوضوء فَتوضّأ وتمضمض ثم صبّه في أداوةٍ فقال: اكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها واتخذوه مسجداً، قلنا: البلد بعيد والماء يَنشَفُ، قال فمدّوه من الماء فإنه لا يزيدُه إلاّ طِيباً. وأرض نَشِفة بيِّنة النّشفِ؟ بالتحريك -: إذا كانت تَنْشَف الماء. ونَشف الحوض ما فيه يَنْشُفُه؟ مثال كتبه يكتُبه -: لغة في نَشِفَه؟ مثال سَمِعه -. والحجر الذي تُدْلك به الرِّجل فيه أربع لغات: نَشْفَةٌ - كَرضْفَةٍ - ونَشَفَةٌ - كَنَجَفَةٍ - ونُشْفَةٌ - كنُطْفَةٍ؛ وهذه عن أبي عمرو؟ ونِشْفَةٌ - ككِسرة؛ وهذه عن الأموي -. وفي حديث ابن عباس؟ رضي الله عنهما -: أن عمّارا؟ رضي الله عنه - أتى النبي؟ صلى الله عليه وسلم - فرأى به صُفْرَة فقال: اغسِلْها، قال: فذهبْت فأخذتُ نَشْفَة لنا فدَلكْت بها عنّي تلك الصُّفْرة حتى ذهبت عني. وهي حجر أسود مُنَخْرِبٌ كأنه أُحرق بالنار، قال: أفْلَحَ مَنْ كانَتْ له هِرْشَفَّهْ ... ونَشْفَةٌ يَمْلأُ منها كَفَّهْ وفي حديث حُذيفة؟ رضي الله عنه -: أتتكم الدَّهيماء ترمي أن نخرج منها كما دَخلنا فيها. أي ليس الرَّأي إلاّ ن تنجلي عنّا ونحن في عدم التباسنا بالدنيا كما دخَلْنا فيها. وقال الليث: سُمِّيَت النَّشْفَةُ نَشْفَةً لانْتِشَافِها الوسَخ عن مواقعِه، وقيل: لِنَشْفِها الماء. وجمْع النَّشْفَةِ نَشْفٌ؟ كتمرة وتمر -، وجمْع النَّشَفَةِ نَشَفٌ؟ كثمرة وثمر -، وجمْع النَّشْفَةِ ونُشَفٌ ونِشَافٌ؟ كنُطْفَةٍ ونُطَفٍ ونِطافٍ -، وجمْع النِّشْفةِ ونِشْفٌ ونِشَفٌ؟ كِتبْنَةٍ وتِبْنٍ وكِسْرَةٍ وكِسَرٍ -. ويقال للناقة التي تدُر قبل نِتاجها ثم تذهب دِرَّتُها: نَشُوْف. والنَّشّافَةُ؟ بالفتح والتشديد -: منْدِيل يُتمَسّح به. وفي الحديث: كان لرسول الله؟ صلى الله عليه وسلم - نَشّافَةٌ يَنْشَفُ بها غُسالة وجهه. أي منديل يمْسح به وضُوءه. وقال ابن فارس: النَّشَفُ في الحِياض: كالنَّزَح في الرَّكايا. والنُّشْفَةُ والنَّشَافَةُ الرُّغوة التي تعلو اللبن إذا حَلب. وقال اللَّحياني: هما ما أخذْته بالمِغْرَفة من القدر وهو حار فتَحسَّيتَه. وقال ابن عبّاد: يقولون لا يكون الفتى نشّافاً: وهو بمنزلة النَّشّال وهو الذي يأخذ حَرْف الجَرَقة فيغْمسُه في رأس القِدْرِ ويأكله دون أصحابه. قال: وناقةٌ مِنْشافٌ: وهي أن تراها حافلاً مرة ومرة ليس في ضرعِها لبن. قال: ونَشف المال: ذهب وهَلك. قال: وأنشَفَتِ الناقة: إذا ولدت ذكراً بعد أنثى. وقال غيره: يقول الصبي: أنْشِفْني: أي أعطني النُّشافة أشربْها. ويقال: نَشَّفْتُ الماء تَنْشيفا: أي أخذته بِخرْقة أو ثوب. ومنه حديث أبي أيوب الأنصاري؟ رضي الله عنه - أنه قال: انكسر حبّ لنا فقُمت أنا وأم أيوب بقطيفة ما لنا غيرها نُنَشِّف بها الماء تخوُّفا أن يقطُر على رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم -.
→ prev 41–42 / 541 next ←