41 · ص21 · ج1
الأصمعيُّ: جاءَ يَرنَأُ في مِشيَتِه: إذا جاء يتَثاقَلُ فيها.
ورَنَأَ إليه: نَظَرَ، لغةٌ في رَنا.
رهأ
الرَّهيَأةُ: العَجزُ والتَّواني.
أبو زيد: رَهيَأتُ رَأيي: إذا لم تُحكِمه.
اللَّيث: الرَّهيَأَةُ: أن تَجعَلَ أحَدَ العدلَينِ أثقَلَ من الآخَر، يقال: رَهيَأتَ حِملَك.
قال: والرَّهيأَةُ: أن تَغرَورِقَ العَينانِ من الجَهد أو من الكِبَر، وأنشَدَ:
إِن كان حَظُّكُما من مال شيخكما ... ناباً تَرَهيَأُ عَيناها من الكِبَرِ
ورَهيَأَتِ السحابَةُ وتَرَهيأَت: إذا تَمَخَّضَت للمَطَر، وقال ابنُ مَسعودٍ - رضي الله عنه -: اِنَّ رَجُلاً كان في أرضٍ له إِذ مَرَّت به عَنانَةٌ تَرَهيَأُ فَسَمِع فيها قائلاً يقول: اِءتي أرضَ فلانٍ فاسقيها، قال:
فتلكَ عَنانَةُ النَّقِماتِ أضحَت ... تَرَهيَأَ بالعِقابِ لمُجرِميها
" ٣٧ - أ " والمرأةُ تَرَهيَأُ في مِشيَتِها: أي تَكَفَّأُ كما تَرَهيَأُ النَّخلَة العَيدانَةُ.
أبو عبيد: تَرَهيَأَ الرَّجُلُ في أمرِه: إذا هَمَّ به ثمَّ أمسَكَ وهو يريدُ أن يَفعَلَه.
روأ
الرّاءُ: شَجَرٌ، الواحِدَةُ راءَةٌ.
أبو الهَيثَم: الرّاءُ: زَبَدُ البَحر، وأنشَدَ لبعض الطائيِّين:
كأنَّ بنَحرِها وبمِشفَرَيها ... ومَخلِجِ أنفِها راءً ومَظّا
ورَوَّأتُ في الأمر تَروِءَةً وتَرويئاً: إذا نَظَرتَ فيه ولم تَجعَل بجَوابٍ، والاسم: الرَّوِيَّةُ، جَرَت في كَلامِهم غير مَهموزةٍ.
ريأ
الأصمعيُّ: رَيَّأتُ في الأمر: مثلُ رَوَّأتُ.
زأزأ
قِدرٌ زؤَزئةٌ وزؤازئةٌ - بالهَمز فيهما -: العَظيمةُ الواسِعَةُ، قال أبو حِزامٍ البُ بنُ الحارِث العُكليُّ:
وعندي زؤازئةٌ وَأبَةٌ ... تُزَأزيءُ بالدَّأثِ ما تُهجَؤُه
تُزَأزيءُ: أي تَضُمُّ. والزَّأزَأَةُ: التَّحَرُّكُ.
وزَأزأَ الظَّليمُ: إذا مَشى مُسرِعاً ورفع قُطرَيه أي طَرَفَيه رأسَه وذَنَبَه.
أبو زيد: تَزَأزَأَ المرأةُ: اختَبَأَت، قال جَرير:
تَبدو فَتُبدي جَمالاً زانَهُ خَفَرٌ ... إذا تَزَأزَأَتِ السُّودُ العَناكيب
وتَزَأزَأَتِ المرأةُ: إذا مَشَت وحَرَّكَت أعطافَها وهي مِشيَةُ القِصار.
وتَزَأزَأ: تَزَعزَعَ.
زبأ
ابن الأعرابي: الزَّبأَةُ: الغَضبَةُ.
زكأ
ابنُ السكِّيت: زَكَأتُه زَكأً: عَجَّلتُ نَقدَه.
وزَكَأَتِ الناقَةُ بوَلَدِها تَزكَأُ زَكأً: رَمَت به عند رِجلَيها.
وزَكَأَ المرأةَ: جامَعَها.
أبو زيدٍ: زَكَأتُ إليه: لَجَأتُ إليه " ٣٧ - ب ".
واِنَّه لَزُكَأُ النَّقدِ - مثالُ صُرَدٍ - وزُكَأَةٌ - مثالُ تؤَدَةٍ -: أي مُوسِرٌ كثيرُ الدَّراهِم عاجِلُ النَّقد، يُقال: هو مَليءٌ زُكَأٌ وزُكَأَةٌ.
وازدَكَأتُ منه حَقِّي: أي أخَذتُه.
زنأ
زَنَأتُ: طَرِبتُ وأسرَعتُ، ولَزِقتُ بالأرضِ أيضاً.
وزَنَأَه: خَنَقَه.
وزَنَأَ في الجَبَل زَنأً وزُنوءً: صَعِدَ، قالتْ مَنفوسَةُ بنتُ زيد الفَوارس ابنِ حُصَين بن ضِرار الضَّبيّ وهي تُرَقِّصُ ابنَها حَكيماً وتَرُدُّ على زوجها قَيس بن عاصِمٍ المِنقَريِّ - رضي الله عنه -:
أشبِه أخي أو أشبِهاً أباكا ... أمّا أبي فَلَن تَنالَ ذاكا
تَقصُرُ عن تَنالَه يَداكا
حين قال قَيس:
أشبِه أبا أبيكَ أو أشبِه عَمَل ... ولا تَكونَنَّ كَهِلَّوفٍ وَكَل
يُصبِحُ في مَضجَعِه قد انجَدَل ... وارْقَ إلى الخيرات زَنأً في الجَبَل
وزَنَأتُ للخَمسين زَنأً. دَنَوتُ.
وزَنَأَ الظِّلُّ: قَصُرَ.
وزَنَأتُ إليه زَنوءً: لَجَأتُ اليه.
والزَّناءُ - بالفَتح والمَدِّ -: القَصير، يُقال: رجلٌ زَناءٌ وظِلٌّ زَناءٌ، قال تَميمُ ابنُ أُبَيِّ بن مُقبل:
وتلِجُ في الظِّلِّ الزَّناء رؤوسَها ... وتَحسَبُها هيماً وهُنَّ صَحائحُ
والزَّناءُ - أيضاً -: الضِّيقُ.
والزَّناءُ - أيضاً -: الحاقِنُ، ونَهى رسولُ الله - صلّى اللهُ عليه وسلَّم - أن يُصلِّي الرجل وهو زَنَاءٌ، يقال منه: زَنَأَ بولُه يَزْنَأُ زُنُوْءً: إذا احتَقَن.
وقال ابن الأعرابي: الزَّنِيءُ - على فَعِيْلٍ -: السِّقَاءُ الصغير.
وأزْنَأْتُه: ألجَأتُه.
42 · ص21 · ج2
وقال الليث: كلام نَسِيْفٌ: خَفي؛ هُذَلِية؛ أي لغة هُذَليَّة.
والنَّسِيْف: أثر الجُلْبَة من الرَّكْض وأثر كدْمِ الحمار، قال المُمَزِّق العَبديّ:
وقد تَخِذَتْ رِجْلي إلى جَنْبِ غَرْزِها ... نَسِيْفاً كأُفْحُوْصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ
وقول أبي ذُؤيب الهُذلي:
فألْفَى القَوْمَ قد شَرِبُوا فَضَمُّوا ... أمَامَ القَوْمِ مَنْطِقُهُمْ نَسِيْفُ
قال الأصمعي: أي يَنْتَسفون الكلام انْتِسَافا لا يُتِمُّونه من الفرق يهمسون به رويدا فهو خفيٌّ لئلاّ يُنذر بهم لأنهم في أرض عدوّ؛ وضمُّوا إليهم دوابَّهم ورحالهم: وانْتَسَفْتُ الشَّيء: أي اقْتَلَعْتُه، قال حُميد الأرقط:
وانْتَسَفَ الجالِبَ من أنْدَابِهِ ... إغْبَاطُنا المَيْسَ على أصْلابِهِ
ويقال: هما يَتناسفان الكلام: أي يتسارّان؛ كأن هذا يَنسِف ما عند ذلك وذلك يَنْسِف ما عند هذا.
والتركيب يدل على كشف شيء عن شيء أو اسْتِلابه منه.
نشف
الليث: النَّشْفُ: دخول الماء في الثوب والأرض وغير ذلك، يقال: نشِفَتِ الأرض الماء ونَشِفَ الماء في الأرض، كرهما سواء. وفي حديث طَهْفَةَ بن أبي زُهير النهدي؟ رضي الله عنه -: قد نَشِفَ المُدْهُنُ. وقد كُتِب الحديث بِتمامه في تركيب وطء. وفي حديث طَلْقِ بن علي؟ رضي الله عنه - أنه قال: وفَدْنا إلى رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم - فدعا بوضوء فَتوضّأ وتمضمض ثم صبّه في أداوةٍ فقال: اكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها واتخذوه مسجداً، قلنا: البلد بعيد والماء يَنشَفُ، قال فمدّوه من الماء فإنه لا يزيدُه إلاّ طِيباً.
وأرض نَشِفة بيِّنة النّشفِ؟ بالتحريك -: إذا كانت تَنْشَف الماء.
ونَشف الحوض ما فيه يَنْشُفُه؟ مثال كتبه يكتُبه -: لغة في نَشِفَه؟ مثال سَمِعه -.
والحجر الذي تُدْلك به الرِّجل فيه أربع لغات: نَشْفَةٌ - كَرضْفَةٍ - ونَشَفَةٌ - كَنَجَفَةٍ - ونُشْفَةٌ - كنُطْفَةٍ؛ وهذه عن أبي عمرو؟ ونِشْفَةٌ - ككِسرة؛ وهذه عن الأموي -. وفي حديث ابن عباس؟ رضي الله عنهما -: أن عمّارا؟ رضي الله عنه - أتى النبي؟ صلى الله عليه وسلم - فرأى به صُفْرَة فقال: اغسِلْها، قال: فذهبْت فأخذتُ نَشْفَة لنا فدَلكْت بها عنّي تلك الصُّفْرة حتى ذهبت عني. وهي حجر أسود مُنَخْرِبٌ كأنه أُحرق بالنار، قال:
أفْلَحَ مَنْ كانَتْ له هِرْشَفَّهْ ... ونَشْفَةٌ يَمْلأُ منها كَفَّهْ
وفي حديث حُذيفة؟ رضي الله عنه -: أتتكم الدَّهيماء ترمي أن نخرج منها كما دَخلنا فيها. أي ليس الرَّأي إلاّ ن تنجلي عنّا ونحن في عدم التباسنا بالدنيا كما دخَلْنا فيها.
وقال الليث: سُمِّيَت النَّشْفَةُ نَشْفَةً لانْتِشَافِها الوسَخ عن مواقعِه، وقيل: لِنَشْفِها الماء. وجمْع النَّشْفَةِ نَشْفٌ؟ كتمرة وتمر -، وجمْع النَّشَفَةِ نَشَفٌ؟ كثمرة وثمر -، وجمْع النَّشْفَةِ ونُشَفٌ ونِشَافٌ؟ كنُطْفَةٍ ونُطَفٍ ونِطافٍ -، وجمْع النِّشْفةِ ونِشْفٌ ونِشَفٌ؟ كِتبْنَةٍ وتِبْنٍ وكِسْرَةٍ وكِسَرٍ -.
ويقال للناقة التي تدُر قبل نِتاجها ثم تذهب دِرَّتُها: نَشُوْف.
والنَّشّافَةُ؟ بالفتح والتشديد -: منْدِيل يُتمَسّح به. وفي الحديث: كان لرسول الله؟ صلى الله عليه وسلم - نَشّافَةٌ يَنْشَفُ بها غُسالة وجهه. أي منديل يمْسح به وضُوءه.
وقال ابن فارس: النَّشَفُ في الحِياض: كالنَّزَح في الرَّكايا.
والنُّشْفَةُ والنَّشَافَةُ الرُّغوة التي تعلو اللبن إذا حَلب. وقال اللَّحياني: هما ما أخذْته بالمِغْرَفة من القدر وهو حار فتَحسَّيتَه.
وقال ابن عبّاد: يقولون لا يكون الفتى نشّافاً: وهو بمنزلة النَّشّال وهو الذي يأخذ حَرْف الجَرَقة فيغْمسُه في رأس القِدْرِ ويأكله دون أصحابه.
قال: وناقةٌ مِنْشافٌ: وهي أن تراها حافلاً مرة ومرة ليس في ضرعِها لبن.
قال: ونَشف المال: ذهب وهَلك.
قال: وأنشَفَتِ الناقة: إذا ولدت ذكراً بعد أنثى.
وقال غيره: يقول الصبي: أنْشِفْني: أي أعطني النُّشافة أشربْها.
ويقال: نَشَّفْتُ الماء تَنْشيفا: أي أخذته بِخرْقة أو ثوب. ومنه حديث أبي أيوب الأنصاري؟ رضي الله عنه - أنه قال: انكسر حبّ لنا فقُمت أنا وأم أيوب بقطيفة ما لنا غيرها نُنَشِّف بها الماء تخوُّفا أن يقطُر على رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم -.