417 · ص376 · ج1
وجدف الطائر يجدف - بالكسر - جدوفاً: إذا كان مقصوصاً فرأيته إذا طار كأنه يرد جناحيه إلى خلفه.. قال الأصمعي: ومنه سمي مجداف السفينة، وجناحا الطائر مدافاه. وقال أبن دريد: مجداف السفنة بالدال والذال زعموا. والدال أكثر.
وقال غيره: رجل مجدوف الكمين: إذا كان قصير الكمين محذوفهما.
وزق مجدوف: مقطوع الأكارع.
وجدفت السماء بالثلج: رمت به.
وجدف الطائر: أسرع.
وجدف الرجل: ضرب باليد.
ورجل مجدوف اليدين: أي بخيل، وكذلك إذا كان قصيرهما أو مقطوعهما.
والجدف: تقطيع الصوت في الحداء، قال ذو الرمة يصف حماراً.
إذا خافَ منها ضغنَ حَقْباءَ قِلْوةٍ ... حَدَاها بِصَلصَالٍ من الصَّوْتِ جادِفِ
وقصر الخطو أيضاً، وظباء جوادف.
والجدافاة والجدافى - مثال حبارى -: الغنيمة، قال: فكان لما جاءنا جدافاه.
وجدف - بالتحريك -: موضع.
والجدف: القبر، وهو إبدال الجدث. وقال الفراء: العرب تعقب بين الفاء والثاء في اللغة؛ فيقولون: جدف وجدث وأجداف وأجداث، قال رؤبة:
لو كانَ أحْجَارِي مَعَ الأجْدَافِ ... تَعْدُوْ على جُرْثُوْمَتي العَوَافي
والجدف - أيضاً -: ما لا يغطى من الشراب، وقيل: ما لا يوكى. وفي حديث عمر - رضي الله عنه - أنه سال المفقود الذي كانت الجن استهوته: ما كان طعامهم؟ فقال: الفول وما لم يذكر أسم الله عليه، قال: وما كان شرابهم؟ قال: الجدف. فسر قتادة الجدف بما لا يغطي وما لا يوكى. وقال غيره: هو نبات يكون باليمن لا يحتاج الذي يأكله أن يشرب عليه الماء.
وقيل: هو ما رمي به عن الشراب من زبد أو قذى؛ من قولهم: رجل مجدوف الكمين - وقد فسر - ومن قولهم: جدفت السماء بالثلج إذا رمت به.
والمجادف: السهام.
ورجل أجدف: أي قصير، قال:
مُحِبُّ لِصُغْراها بَصِيْرٌ بِنَسْلِها ... حَفُوْظٌ لأِخَراها حُنَيِّفُ أجْدَفُ
ورواه إبراهيم الحربي - رحمه الله -؟ أُجَيْدِفُ أحْنَفُ؟.
وشاة جدفاء: قطع من أذنها شيء.
والجدفة: الجلبة والصوت في العدر.
وأجدف - بضم الدال -؛ وقيل: أجدث؛ وقيل: أحدث - بالحاء -: موضع، وبالأوجه الثلاثة روي بيت المتنخل الهذلي:
عَرَفْتُ بأجدُفٍ فَنِعَافِ عِرْقٍ ... عَلاماتٍ كَتَحْبْير النِّماطِ
وقال الأصمعي: التجديف هو الكفر بالنعم، يقال: لا تجدفوا بأيام الله. وقال الأموي: هو استقلال ما آتاه الله. وقيل: هو أن يسأل القوم وهم بخير: كيف انتم؟ فيقولون: نحن بشر. وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي العمل شر؟ قال: التجديف، قالوا: وما التجديف؟ قال: ان يقول الرجل: ليس لي ولي عندي. وقال كعب الأحبار: شر الحديث التجديف. وحقيقة التجديف نسبة النعمة إلى التقاصر.
جدف
جدف الشيء يجدفه - بالكسر - جدفاً: إذا قطعته، قال الأعشى يذكر قيس أبن معدي كرب:
قاعِدَاً حَوْلَه النَّدامى فما يَن ... فَكُّ يُؤتى بِمُوْكَرٍ مَجْذُوفِ
الموكر: الزق الملآن من الخمر، والمجدوف: المقطوع القوائم.
ومجداف السفنة: معروف، قال المثقب العبدي:
تَكادُ إنْ حُرِّكَ مِجْذافُها ... تَنْسَلُّ من مَثنَاتِها واليَدِ
سئل أبو الغوث: ما مجذافها؟ قال: السوط؛ جعله كمالجذاف لها. وجذف الرجل في مشيته جذفاً وجذوفاً: إذا أسرع.
وقال أبن دريد: جذف الطائر: إذا أسع، قال: وأكثر ما يكون ذلك إذا قص أحد الجناحين.
والجف - أيضاً -: قصر الخطو. ويقال للمرأة إذا مشت مشية القصار: جذفت - وإنه لمجذوف اليد والقميص -: إذا كان قصياً.
والاجذاف: قصر الخطو؛ كالجذف.
وقال أبن عباد: أجذف وانجذف: أي أسرع.
والدال المهملة في جميع هذا التركيب لغة.
والتركيب يدل على الأسرع والقطع.
جرف
الجرف: الأخذ الكثير. وقد جرفت الشيء أجرفه - بالضم - جرفاً: أي ذهبت به كله. وجرفت الطين: كسحته، ومنه سميت المجرفة.
والجارف: الموت العام. والطاعون الجارف كان في زمن أبن الزبير - رضي الله عنهما -، وقال الليث: الطاعون الجارف: الذي نزل بأهل العراق ذريعاً فسمي جارفاً.
قال: والجارف: شؤم أو بلية تجترف مال القوم.
وجرف السيل إسناد الوادي: أي قلعها.
وقال أبن الأعرابي: الجرف: المال الكثير من الصامت والناطق.
418 · ص377 · ج1
والجرفة: سمة في الفخذ؛ عن أبي عبيد، وفي جمع الجسد؛ عن أبي زيد، وفي اللهزمة والفخذ؛ عن أبي عباد. يقال منها: بعير مجروف.
ويل جراف - بالضم -: يذهب بكل شيء.
ورجل جراف - أيضاً -: أكول يأتي على الطعام كله، قال جرير:
وُضِعَ الخَزِيْرُ فقيل أيْنَ مُجَاشِعٌ ... فَشَحا جَحاَفِلَهُ جُرَافٌ هِبْلَعٌ
ويقال لضرب من الكيل: جراف وجراف، قال:
كَيْل عِدَاءٍ بالجرافِ القَنْقَلِ ... من صُبْرَةٍ مِثْلِ الكَثِيْب الأهْيَلِ
العداء: الموالاة.
وذو جراف: وادٍ يفرغ ماءه في السلي.
ورجل جراف وجاروف: أي نكحه نشيط، قال جرير يذكر شبة بن عقال أبن شبة ويهجو الفرزدق:
يا شَبَّ وَيْلَكَ ما لاقَتْ فَتضاتُكُمُ ... والمِنْقَريُّ جُرَافٌ غَيْرُ عِنِّينِ
والجاروف: المشوؤم.
والجاروف: النهم.
وأم الجراف - بالفتح والتشديد -: الترس، والدلو أيضاً.
وقال أبن عباد: الجرفة - بالكسر -: الحبل من الرمل.
والجرف: باطن الشدق، وجمعه أجراف.
وجرفة الخبز وجلفته: كسرته، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال: بيت يكنه وثوب يواري عورته وجرف الخبز والماء - ويروى: جلف -. ليست الشياء المذكورة بخصال، ولكن المراد إكنان بيت ومواراة ثوب وأكل جرف وشرب ماءٍ، فحذف ذلك؛ كقوله تعالى:) وسَلِ القَرْيَةَ (.
وقال الدينوري: الجريف: يابس الأفاني.
وقال أبن عباد: الجريف: جريف الحماط وهو يبيسه، ولونه مثل حب القطن إذا يبس، وعود جرف.
وأرض جرفة: مختلفة، وقدح جرف.
والجرفة - بالضم -: ماء باليمامة لبني عديٍ.
وقال ابن فارس: الجرفة: أن تقطع من فخذ البعير جلدة وتجمع على فخذه.
واجرف والجرف - مثال يسر ويسر -: ما تجرفته السيول وأكلته من الأرض، ومنه قوله تعالى:) على شَفَا جُرُفٍ هارٍ (، وقرأ بالتخفيف أبن عامر وحمزة وحماد ويحيى وخلف. وجمع المثقل: أجراف - مثال طنبٍ وأطناب -، وجمع المخفف: جرفة - مثال جحر وجحرةٍ -.
والجرف - أيضاً -: موضع على ثلاثة أميال من المدينة - على ساكنيها السلام - بها كانت أموال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، ومنه حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: أنه مر بالناس في معسكرهم بالجرف فجعل ينسب القبائل حتى مر ببني فزارة؛ فقام له رجل منهم، فقال له أبو بكر؟ رضي الله عنه -: مرحباً بكم، قالوا: نحن يا خليفة رسول الله أحلاس الخيل وقد قدناها معنا، فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: بارك الله فيكم.
وقال أبو خيرة: الجرف: عرض الجبل الأملس.
والجورف: الحمار.
وسيل جورف: يجرف كل شيء.
وبرذون جورف: سريع؛ يشبه بالسيل.
والجورف: الظليم، قال كعب بن زهير - رضي الله عنه -:
كأنَّ رَحْلي وقد لانَتْ عَرشيْكَتُها ... كَسَوْتُهُ جَوْرَفاً أقْرَابُهُ خَصِفا
وقال أبن الأعرابي: هو الجورق - بالقاف - للظليم، ومن قاله بالفاء فقد صحف.
والأجراف: موضع.
وقال أبن الأعرابي: الجرف: الخصب والكلأ المتلف، وأجرف الرجل: إذا رعى إبله الجرف.
وأجرف المكان: إذا أصابه سيل جراف. وجرفته السيول تجريفاً، قال بعض طيئ:
فإنْتَكُنِ الحَوَادِثُ جَرَّفَتْني ... فلم أرَ هالِكاً كابْنَيْ زِيادِ
وكذلك: تجرفته السيول.
وقال أبن عباد: كبش متجرف: وهو الذي قد ذهبت عامة سمنه، وكذلك الإبل.
وجاء فلان متجرفاً: إذا هزل واضطرب.
وقال الريحاني: رجل مجارف ومحارف: وهو الذي لا يكسب خيراً ولا نمي ماله.
والتركيب يدل على أخذ الشيء كله.
جزف
الجزاف والجزافة - بالضم فيهما - في البيع والشرى دخيل في كلامهم، وهو الحدس، وهو بالفارسية: كزاف. يقال: بيع جزاف وجزيف، قال صخر الغي الهذلي:
فأقْبَلَ منهُ طِوَالُ الذُّرى ... كأنَّ عَلَيْهنَّ بَيْعاً جَزِيفا
وقال العزيزي: المجزفة: شبكة يصاد بها السمك، قال: والجزاف: اصياد.
وقال غيره: الجزوف من الحوامل: التي تتجاوز وقت ولادتها.
وجزفة من النعم - بالكسر -: قطعة منه.
والمجازف والجزاف - الكسر -: الأخذ بالحدس.
وقال أبو عمرو: اجتزفت الشيء: إذا اشتريته جزافاً.
وتجزفت في كذا: أي تنفذت فيه.
جعف
جعفت الرجل: صرعته.
وجعفت الشجر: قلعتها.
وسيل جاعف وجعاف وجاحف وجحاف: يقلع ما أتى عليه.