433 · ص392 · ج1
مَنْ مِثْلُ فارِسِ ذي الخِمَارِ وقَعْنَب ... والحَنْتَفَيْنِ لِلَيْلَةِ البلبالِ
وأبو عبد الله الحنتف بن السجف بن سعد بن عوف بن زهير بن مالك بن ربيعة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم: من التابعين، وليس بتصحيف حتيف بن السجف الشاعر.
والحنتف: الجراد المنتف المنتقى للطبخ.
وقال أبن الأعرابي: الحنتوف: الذي ينتف لحيته من هيجان المرار به.
حنجف
أبن الأعرابي: الحناجف: رؤوس الأوراك، واحدها: حنجف؟ بالفتح -، ويقال: حنجف - بالكسر -.
قال: والحنجوف: رأس الضلع مما يلي الصلب. وروى الخراز عنه: الحناجف رؤوس الأضلاع؛ ولم نسمع لها بواحد، والقياس حنجفة، قال ذو الرمة:
جُمَالِيَّةٍ لم يَبْقَ إلاّ سَرَاتُها ... وألْوَاحُ شُمٍّ مُشْرِفاتِ الحَنَاجِفِ
ويروى: " إلاّ ضريرها " أي عتقها ونفسها وألواحها وعظامها.
وقال أبن دريد: الحنجف والجنجفة: رأس الورك مما يلي الحجبة؛ وأنشد البيت.
قال: والحنجوف: دويبة.
حنف
الحنف: الاعوجاج في الرجل؛ وهو أن تقبل إحدى إبهامي رجليه على الأخرى. وقال أبن الأعرابي: هو الذي يمشي على ظهر قدمه من شقها الذي يلي خنصرها. وقال الليث: الحنف: ميل في صدر القدم. والرجل أحنف والرجل حنفاء.
والأحنف بن قيس بن معاوية: أبو بحر، والأحنف لقب، واسمه صخر، من العلماء الحلماء، أسلم على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يدركه، وهو معدود في أكابر التابعين، ولقب الأحنف لحنف كان به، قالت حاضنته وهي ترقصه:
واللهِ لولا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ ... ما كانَ في صِبْيَانِكُمْ كَمِثْلِهِ
وقال الليث: السيوف الألحنفية تنسب غليه، لأنه أول من أمر باتخاذها والقياس أحنفي، قال:
مُحِبٌّ لِصُغْراها بَصِيْرٌ بِنَسْلِها ... حَفُوْظ لأُ خْراها أجَيْدِفُ أحْنَفُ
وقيل: الحنف الاستقامة؛ قاله أبن عرفة، قال: وإنما قيل للمائل الرجل أحنف تفاؤلاً بالاستقامة.
والحنفاء: القوس.
والحنفاء: الموسى.
والحنفاء: أسم فرس حذيفة بن بدر الفزاري.
والحنفاء: أسم ماءٍ لبني معاوية بن عامر بن ربيعة، قال الضحاك بن عقيل:
ألا حَبَّذا الحَنْفَاءُ والحاضِرُ الذي ... به مَحْضَرٌ من أهْلِها ومُقَامُ
وقال ابن الأعرابي: الحنفاء: شجرة.
والحنفاء: الأمة المتلونة تكسل مرة وتنشط أخرى.
والحنفاء: الحرباءة. والسلحفاة. والأطوم؛ وه سمكة في البحر كالملكة.
والحنيف: الصحيح الميل إلى الإسلام الثابت عليه. وقال أبو عبيد: هو عند العرب من كان على دين إبراهيم؟ صلوات الله عليه -. وقال الأصمعي: كل من حج فهو حنيف، وهذا قول أبن عباس - رضي الله عنهما - والحسن الصري والسدي.
وحسب حنيف: أي حديث إسلامي لا قديم له، قال المعيرة بن حبناء:
وماذا غَيْرَ أنَّكَ في سِبَالٍ ... تُنَسِّجُها وذو حَسَبٍ حَنِيْفِ
والحنيف: القصير.
والحنيف: الحذاء.
وحنيف: وادٍ.
وأبو العباس حنيف بن أحمد الدينوري: شيخ أبن درستويه.
وأبو موسى عيسى بن حنيف بن بهلول الق [ا؟ ل؟ ١] يرواني: عاصر الخطابي وروى عن ابن داسة.
وقال الضَّحّاك والسُّدِّيُّ في قوله تعالى:) حُنَفَاءَ لشلّهِ غَيْرَ مُشْرِكِيْنَ به (قالا: حجاجاً.
وفي حديث النبي - صلى اله عليه وسلم -: بعثت بالحنيفية السمحة السهلة. وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: - سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الأديان أحب إليك؟ قال: الحنيفية السمحة، يعني شريعة إبراهيم؟ صلوات الله عليه - لأنه تحنف عن الأديان ومال إلى الحق. وقال عمر - رضي الله عنه -:
حَمِدْتُ اللهَ حِيْنَ هَدى فُؤادي ... إلى الإسْلامِ والدِّيْنِ الحَنيفِ
وحنيفة: أبو حي من العرب، وهو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وحنيفة لقبه، وأسمه أثال، ولقب حنيفة بقول جذيمة وهو الأحوى بن عوف لقي أثالا فضربه فحنفه؛ فلقب حنيفة، وضربه أثال فجذمه فلقب جذيمة، فقال جذيمة:
فإنْ تَكُ خِنصِري بنَتْ فإنّي ... بها حَنَّفْتُ حامِلَتَيْ أُثَالِ
وأما محمد أبن الحنفية - رحمه الله - فالحنفية أمه، وهي خولة بنت جعفر بن قيس؛ من مسلمة؛ من بني حنيفة.
وحنيف - مصغراً -: هو حنيف بن رئاب الأنصاري.
434 · ص393 · ج1
وسهل وعثمان أبنا حنيف - رضي الله عنهم -: لهم صحبة.
وحنفه تحنيفاً: جعله أحنف، وقد مر الشاهد من شعر جذيمة.
وتحنف الرجل: أي عمل الحنفية، وقيل: أختتن، وقيل: اعتزل عبادة الأصنام، قال جران العود:
ولَمّا رَأيْنَ الصُّبْحَ بادَرْنَ ضَوْءهُ ... دَبِيْبَ قَطا البَطْحاءِ أو هُنَّ أقُطَفُ
وأدءرَكْنَ أعْجَازاً من اللَّيْلِ بَعْدَ ما ... أقامَ الصَّلاةَ العابِد المُتَحَنِّفُ
وتحنف فلان إلى الشيء: إذا مال إليه.
والتركيب يدل على الميل.
حوف
الحوف: الرهط؛ وهو جلد يشق كهيئة الإزار تلبسه الحيض والصبيان، وقال شمر: الحوف إزار من أدم تلبسه الصبيان؛ والجمع: الأحواف، وقال أبن الأعرابي: الحوف - في لغة أهل الحجاز - الوثر؛ وهو نقبة من أدم تقد سيوراً عرض السير أربع أصابع تلبسه الجارية الصغيرة قبل إدراكها، ومنه حديث عائشة - رضي الله عنها -: تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلي حوف؛ فما هو إلاّ أن تزوجني فألقي علي الحياء. قال:
جارِيَةٌ ذاةُ حِرٍ كالنَّوْفِ ... مُلَمْلَمٍ تَسْتُرهُ بِحَوْفِ
يالَيْتَني أشِيْمُ فيها عَوْفي
وقال الليث: الحوف - بلغة أهل اجوف وأهل الشحر وبلغه غيرهم -: كالهودج وليس به ولا برحل تركب به المرأة على البعير.
قال: والحوف القرية في بعض اللغات، والجمع: الأحواف. كذا هو في عدة نسخ من كتاب الليث: القرية - بفتح القاف وبالياء المثناة -، وفي التهذيب بخط الأزهري: القربة - بكسر القاف وبالباء الموحدة -، ولم يذكره أبن دريد وأبن فارس.
والحوف: بلد بناحية عمان.
والحوف: ناحية مقابلة بلبيس من أعمال مصر، ينسب إليها جماعة من أهل الحديث.
وقال الليث: الحفان عرقان أخضران تحت اللسان، الواحد: حاف - بتخفيف الفاء -.
وحافتا الوادي: جانباه، وكذلك حافتا كل شيء. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للنساء: ليس لكن إن تحققن الطريق؛ عليكن بحافات الطريق. وفي حديث الآخر: بينما أنا أسير في الجنة غذ أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف؛ قلت: ما هذا يا جبرئيل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فإذا طينه - أو طيبه - مسك أذفر. شك هدبة بن خالد شيخ البخاري.
وقال أحيحه بن الجلاح:
إذا جُمَادى مَنَعَتْ قَطْرَها ... زَانَ جَنابي زَمَنٌ مُغْضِفُ
مُعْرَورِفٌ أسْبَلَ جَبّارُهُ ... أسْوَدُ كالغابَةِ مُغْدَوْدِفُ
يَزْخَرُ في أقْطارِهِ مُغْدِقٌ ... بحافَتَيْهِ الشُّوْعُ والغِرْيَفُ
والجمع: حافات، قال زهير بن أبي سلمى:
كما اسْتَغاثَ بماءٍ لا رِشاءَ له ... من الأباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ
وحافة: موضع، قال امرؤ القيس:
ولو وافَقْتُهُنَّ على أسِيْسٍ ... وحافَةَ إذْ وَرَدْنَ بنا وُرُوْدا
والحافة: من الدوائس في الكدس التي تكون في الطرف وهي أكثرها دوراناً.
والحافة: الحاجة والشدة.
والحوافة: ما يبقى من ورق ألقت على الأرض بعدما يحمل.
والتجويف: تفعيل من الحافة. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: سلط عليهم موت طاعون ذفيف يحوف القلوب - ويروى: يحرف -. والمعنى: يغيرها عن التوكل وينكبها إياه ويدعوها إلى الانتقال والهرب.
وحوف الوسمي المكان: إذا استدار به.
وتحوفت الشيء وتخوفته: تنقصته، قال عبد الله بن عجلان النهدي؛ ويوى لأبن مزاحم الثمالي:
تَحَوَّفَ الرَّحْل منها تامِكاً قَرِداً ... كما تَحَوَّفَ عُوْدَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ
ويروى: " تَخَوَّفَ السَّيْرُ "، ويروى: " كما تَخَوَّفَ عُوْدَ ".
حيف
الحيف: الجور والظلم، قال الله تعالى:) أمْ يَخافُوْنَ أنْ يحِيْفَ اللهُ عليهم ورَسُوْلُه (.
وقال أبن عباد: بلد أحيف: لم يصبها المطر، وأرض حيفاء.
والحيف: حد الحجر، وجمعه: حيوف. والهام الذكر أيضاً.
والحائف من الجبل: بمنزلة حافته، وجمعه: حيف.
وقال الليث: جمع الحائف الجائر: حافة وحيف.
والحيفة: خشبة على مثال نصف قصبة في ظهرها فرضة يبرى بها السهام والقسي؛ وهي الطريدة، سميت حيفة لأنها تحيف ما يزيد فيتنقصه.
وحيفة الشيء - أيضاً -: ناحيته، والجمع: حيف - مثال فيقة وفيق -.