← المكتبة ▭ 1 page
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
437 · ص396 · ج1
والخرفة - بالضم -: المخترف والمجتنى، وفي الحديث: خرفة الصائم وتحفة البير، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ص م ت. وقيل: الخرفة: ما يجتني. وقال أبو زيد: الخرائف: النخل اللاتي تخرص. والخريف: أحد فصول السنة؛ الذي يخترف فيه الثمار. وقال الليث: الخريف ثلاثة أشهر بين آخر القيظ وأول الشتاء. وقال غيره: النسبة إلى الخريف: خرفي؟ بالتحريك - وخرفي - بالفتح -، وذلك على غير قياس، قال العجاج: جَرَّ السَّحَابُ فوقَهُ الخَرْفِيُّ ... ومُرْدِفاتُ المُزْنِ والصَّيْفِيُّ وقال الدينوري: الخرفي معرب، وأصله فارسي؛ من القطاني وهو الحب الذي يسمى الجلبان - اللام مشددة وربما خففت -، ولم أسمعها من الفصحاء إلا مشددة، وأسمه بالفارسية: الخلر والخربى. والخريف - أيضاً -: المطر في ذلك الوقت، وقد خرفنا: أي أصابنا مطر الخريف، وخرفت الأرض - على ما لم يسم فاعله -. والخريف: الرطب المجني؛ فعيل بمعنى مفعول. وقال أبو عمرو: الخريف: الساقية. والخريف: السنة والعام، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه عنه أبو سعدي الخدري - رضي الله عنه -: من صام يوماً في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً. والخريفة: أن يحفر للنخلة في البطحاء - وهي مجرى السيل الذي فيه الحصى - حتى ينتهي إلى الكدية ثم يحشى رملاً وتوضع فيه النخلة. وخرافة: أسم رجل من عذرة استهوته الجن فكان يحدث بما رأى؛ فكذبوه وقالوا: حديث خرافة. وقال الليث: الخرافة: حديث مستملح كذب. وقال غيره: خرافة معرفة لا تدخله الألف واللام إلا أن تريد به الخرافات الموضوعة من حديث الليل. وروى إبراهيم الحربي - رحمه الله - في غريب الحديث من تألفيه: أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: حدثيني، قلت: ما أحدثك؟ حديث خرافة، قال: أما إنه قد كان. قال الحربي: والحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدل على أنه أسم رجل استهوته الجن ثم رجع؛ فكان يحدث بأعاجيب رآها فيهم. والخرفة - أيضاً -: الخرفة. والخرف - بضمتين - في حديث الجارود العبدي - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله قد علمت ما يكفينا من الظهر؛ ذود نأتي عليهن في خرف فنستمع من ظهورهن، قال: ضالة المسلم حرق النار. يريد: في وقت خروجهم إلى الخريف. وقال الكسائي: وقت اختراف الثمار: الخراف والخراف - كالحصاد والحصاد -. والرف - بالتحريك -: فساد العقل، وقد خرف - بالكسر - يخرف فهو خرف، وقال عبد الله بن طاوسٍ: العالم لا يخرف، وقال أبو النجم: أتَيْتُ من عِنْد زِيَادٍ كالخَرِفْ ... تَخُطُّ رِجْلايَ بِخَطٍّ مُخْتَلشفْ وتَكْتُبَانِ في الطَّريقِ لامَ ألِفْ ورواه بعضهم: " تكتبان " بالكسرات؛ وهي لغة لبعضهم. وقال آخر. مِجْهَالُ رَأْدِ الضُّحى حتّى يُوَرِّعَها ... كما تُوَرِّعُ عن تَهْذائهِ الخَرِفا وخرف الرجل: إذا أولع بأكل الخرفة. وقال أبو عمرو: الخرف: الشيص من التمر. وأخرفه الدهر: أي أفسده. وقال الليث: أخرفته نخلة: أي جعلتها له خرفة يخترفها. وأخرف النخل: أي حان له أن يخرف، كقولك: أحصد الزرع. وأخرفت الشاة: ولدت في الخريف، قال: يَلْقى الأمَانَ على حِيَاضِ مُحَمَّدٍ ... ثَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أطْلَسُ وقال الأموي: إذا كان نتاج الناقة ف مثل الوقت الذي حملت فيه من قابل قيل: قد أخرفت، فهي مخرف. وقال شمر: لا أعرف " أخرفت؟ بهذا المعنى إلا من الخريف تحمل الناقة فيه وتضع فيه. وأخرف القوم: دخلوا في الخريف. وقال أبن عباد: أخرفت الذرة: طالت جداً. قال: وخرفته أخاريف. وقال غيره: خرفني: أي نسبني إلى الخرف. ورجل مخارف: أي محارف؛ وهو المحدود المحروم. وخارفته: عاملته؛ من الخريف. واخترفت الثمار: اجتنيتها. والتركيب يدل على اجتناء الشيء وعلى الطريق، وقد شذ عن هذا التركيب الخرف؛ فساد اعقل. خرنف ناقة خرنف - بالكسر -: أي غزيرة، قال مزرد: تُمَشُّوْنَ بالأسْوَاقِ بُدّاً كأنَّكُم ... رَذَايا مُرِذّاتُ الضُّرُوعِ خَرَانِفُ وخرانف العضاه: ثمرها، الواحدة: خرنفة. وقال أبن عباد: الخرنوف: متاع المرأة. وقال العزيزي: الخرنف: القطن. والخرانف: الطويل.
438 · ص397 · ج1
وفي النوادر: خرنفته بالسيف وكرنفته: أي ضربته بالسيف. خزرف أبن الأعرابي: الخزرافة: الذي لا يحسن القعود في المجلس. وقال أبن السكيت: الخزرافة: الكثير الكلام الخفيف، وقيل: هو الرخو، قال امرؤ القس: فَلَسْتُ بِخِزْرافَةٍ في القُعُوْدِ ... ولسْتُ بِطَيّاخَةٍ أخْدَبا الطياخة: الذي يقع في ألمر القبيح والسؤة؛ من قولهم: لا يزال يقع فلان في طيخة. وقال أبن عباد: مر يخزرف في مشيه: أي يخطر. خزف الليث: الخزف: الجر. وقال أبن دريد: الخزف معروف؛ وهو ما عمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فخاراً، وأنشد ثعلب: بَني غُدَانَة ما إنْ أنْتُمُ ذَهَباً ... ولا صَرِيْفاً ولكنْ أْنتُمُ خَزَفُ وخزيفة: من الأعلام. قال: والخزف: الخطر باليد؛ لغة يمانية، يقال: مر فلان يخزف خزفاً: إذا فعل ذلك. خسف خسف المكان يخسف خسوفاً: ذهب في الأرض. وخسف اله به الأرض خسفاً: أي غيبة فيها، ومنه قوله تعالى:) فَخَسَفْنا به وبدارِه الأرْضَ (. وقرأ حفص ويعقوب وسهل قوله تعالى:) لَخَسَفَ بنا (الباقون:) لَخُسِفَ بنا (. وخسوف العين: ذهابها في الرأس. وخسوف القمر: كسوفه، وقال ثعلب: كسفت الشمس وخسف القمر؛ هذا أجود الكلام، وقال أو حاتم في الفرق بين الخسوف والكسوف: إذا ذهب بعضها فهو الكسوف؛ وإذا ذهب كلها فهو الخسوف. والخسف: النقصان، يقال: رضي فلان بالخسف: أي بالنقصية. وبات فلان الخسف: أي جائعاً، قال: بِتْنا على الخَسْفِ لا رِسْلٌ نُقَاتُ به ... حتّى جَعَلْنا حِبَالَ الرَّحْلِ فصلانا أي: لا قوت لنا حتى شددنا النوق بالحبال لتدر علينا فنتقوت لبنها. وخسف الركية: مخرج مائها، حكاه أبو زيد. والخاسف: المهزول. وقال أبن الأعرابي: يقال للغلام الخفيف: خاسف وخاشف. وشربنا على الخسف: أي شبنا على غير أكل. قال: والخسف: الحوز الذي يؤكل، وقال أبو عمرو: هو الخسف والخسف - بالفتح والضم - وهي لغة أهل الشحر. قال: والخسف - بضمتين -: النقه من الرجال، الواحد: خاسف. ودع الأمر بخسف: أي دعه كما هو. وخساف: برية بين بالس وحلب، وقال أبن دريد: خساف مفازة بين الحجاز والشام. وخسف: إذا خرج من المرض. وقال أبن عباد: يقال رايته خاسفاً: أي متغير اللون. وقال الليث: الخسف من السحاب: ما نشأ من قبل المغرب الأقصى عن يمين القبلة. قال: والخسف: أن يحملك الإنسان ما تكره، قال جثامة: وتلك التي رامَهَا خُطَّةٌ ... من الخَصْمِ تَسْتَجْهِلُ المحفِلا ويقال: سامه الخسف وسامه خسفاً وخسفاً - أيضاً بالضم -: أي أولاه ذلا؛ ويقال: كلف المشقة والذل. ومنه حديث علي - رضي الله عنه -: من ترك الجهاد ألبسه الله الذلة وسيم الخسف. قال القتبي: الخسف: أن تحبس الدابة على غير علف؛ ثم يستعار فيوضع موضع التذليل. وفي حديث عمر: أن العباس بن عبد المطلب - رض الله عنهما - سأله عن الشعراء فقال: امرؤ القيس سابقهم خسف لهم عين الشعر فافتقر عن معان عور أصح بصر. أي أنبطها وأغرزها؛ من قولهم: خسف البئر إذا حفرها في حجارة فنبعت بماء كثير؛ فلا ينقطع ماؤها كثرة، فهي خسيف ومخسوفة، قال: قد نُزِحَتْ إنْ لم تكُنْ خسِيْفا ... أوْ يَكُنِ البضحْرُ لها حُلِيْفا وقال صخر الغي الهذلي: له مائحٌ وله نازِعٌ ... يَجُشّانِ بالدَّلْوِ ماءً خَسِيْفا والجمع: أخسفه وخسف: قال أبو نواس يرثي خلفاً الأحمر: مَنْ لا يُعَدُّ العِلْمُ إلاّ ما عَرضفْ ... قَلَيْذَمٌ من العَيَالِيْمِ الخُسُفْ والخسيف من السحاب: ما نشأ من قبل العين حامل ماء كثيراً؛ كالخسف، والعين: عن يمين القبلة. وعَيْنٌ خَسِيْفٌ وخاسِفٌ بلا هاء: أي غائرة، وأنشد الفراء: من كُلِّ مُلْقي ذَقَنٍ جَحُوْفِ ... يُلحُّ عِنْدَ عَيْنها الخَسِيْفِ وناقة خسيف: غزيرة سريعة القطع في الشتاء، وقد خسفت خسفاً. ويقال: وقعوا في أخاسيف من الأرض: وهي اللَّينة. والخيسفان: النخلة التي يقل حملها ويتغير بسرها. وقال أبو عمرو: الخيسفان: الردي من التمر ويقال: حفر فلان فأخسف: أي وجد بئره خسيفاً، ومنه حديث الحجاج: أأخسفت أم أوشلت وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ن وط.
→ prev 437–438 / 541 next ←