← المكتبة ▭ 1 page
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
469 · ص428 · ج1
وقال ابن دريد: المُزْدَلِفُ: رجل من فرسان العرب، قيل له المُزْدَلِفُ لأنه ألقى رمحه بين يديه في حربٍ كانت بينه وبين قومٍ ثم قال: ازْدَلِفُوا إلى رُمْحي، وله حديث. قال الصغانيُّ مؤلف هذا الكتاب: المُزْدَلِفُ هو أبو رَبيْعَةَ واسمه الخصيب وهذه الحرب هي حرب كُلَيْبٍ؛ وكان إذا رَكِبَ لم يُعْتَمَّ معه غيره. وقال ابن حبيب: في بني شيبان: المُزْدَلِفُ وهو عمرو بن أبي ربيعة بن ذُهْلِ بن شيبان؛ قيل له المُزْدَلِفُ لاقترابه إلى الأقران وإقدامه عليهم. وفي طيءٍ: المُزْدَلِفُ بن أبي عمرو بن معترِ بن بولان بن عمرو بنِ الغوث. والمُزْدَلِفَةُ: موضع بين عرفات ومنىً، قيل: سُمِّيَتْ بها لأنه يتقرب فيها. وقال الليث: سُمِّيَتْ بهذا الاسم لاقتراب الناس إلى منىً بعد الإفاضة من عرفاتٍ. ومن الازدلافِ بمعنى الاقتراب حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه أُتِيَ ببدنات خمسٍ أو ستٍّ فطفقنَ يَزْدلِفْنَ إليه بأيتهن يبدأ، قال عبد الله بن قرطٍ - رضي الله عنه -: فلما وَجَبَتْ لجنوبها تكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكلمة خفيةٍ لم أفهمها - أو قال: لم أفقهها - فسألتُ الذي يليه فقال: قال: من شاء فليقتطع. وفي حديثه الآخر - صلى الله عليه وسلم -: أنه كَتَبَ إلى مصعب بن عمير - رضي الله عنه - وهو بالمدينة: أنظر من اليوم الذي تُجَهِّزُ فيه اليهود لِسَبْتِهم فإذا زالت الشمس فصل إلى الله فيه بركعتين واخطب فيهما. ومنه حديث محمدِ بن عليٍ: مالك من عيشك إلا لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بك إلى حمامكَ. وتَزَلَّفَ القوم: أي تقدموا؛ مثل ازْدَلَفُوا. والتكريب يدل على اندفاعٍ وتقدمٍ في قُرْبِ إلى شيءِ. زنحف ابن عبّاد: الزَّنْحَفَةُ: من أسماء الدواهي، ولا أحُقُّه. زنف ابن عبّاد: زَنِفَ - بالكسر - زَنَفاً - بالتحريك -: أي غَضِبَ. وزَنَفٌ - أيضاً -: من الأعلام. وتَزَنَّفَ: تغضَّبَ. زوف ابن دريد: الزَّوْفُ زَوْفُ الحمامة إذا نشرت جناحيها وذنبها وسحبته على الأرض، وكذلك زَوْفُ الإنسان إذا مشى مُسْتَرْخِيَ الأعضاء؛ يقال: زافَ يَزُوْفُ زَوْفاً. وزَوْفٌ: أبو قبيلة، وهو زَوْفُ بن زاهر بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد، قال عمرو بن معدي كَرِب؟ رضي الله عنه - لِكَنّاز بن صُريمٍ: ابعثْ صريحَكَ في زَوْفٍ وفي جَمَلٍ ... من كل ذي وَفْضَةٍ كالتيسِ مِعْزَابِ وزُوْفى - مثال طُوْبى -: من الأدوية. وقال ابن عبّاد: موتٌ زُوَافٌ وزُؤافٌ: أي وَحِيٌّ. وقال الليث: الغلمان يَتَزَاوَفُونَ: وهو أن يجيء أحدهم إلى رُكْنِ الدُّكّان فيضع يده على حرفه ثم يَزُوْفُ زَوْفَةً فيستقل من موضعه ويدور حوالي ذلك الدُّكّان في الهواء حتى يعود إلى مكانه، وإنما يتعلمون بذلك الفروسية. وقال ابن فارس: الزاي والواو والفاء ليس بشيء إلا أنهم يقولون موت زُوَافٌ: أي وحيٌّ. زهرف ابن عبّاد: زَهْرَفْتُ السلعةَ والكلام وكل شيء: إذا نفذته عنك؛ وإذا زينته أيضاً. زهف الزَّهَفُ - بالتحريك -: الخِفَّةُ والنَّزَقُ، وقد زَهِفَ. وزَهَفَتِ الريح الشيء: أي استخفته. والزَّهّافُ: الكذابُ. والزّاهِفُ: الهالك، وقد زَهَفَ، قال: فلم أرَ يوماً كان أكثر زاهِفاً ... به طَعْنَةٌ قاضٍ معليه ألِيْلها والمِزْهَفُ: مِجْدَحُ السَّوِيْقِ. وقال بان عبّاد: الزُّهُوْفُ: الذُّلُّ. وقال الأزهري: زَهَفَ للموت: إذا دَنا له، قال أبو وَجْزَةَ: ومرضى من دَجَاجِ الرِّيْفِ حُمراً ... زَوَاهِفَ لا تَمُوْتُ ولا تطِيْرُ وحكى ابن الأعرابي: أزْهَفْتُ له حديثاً: أي أتَيْتُه بالكذب. وأزْهَفَتْه الدّابَّةُ: أي صرعته، قالت ميَّةُ بنت ضِرارٍ الضبية ترثي أخاها: وخِلْتَ وُعُوْلا أشارى بها ... وقد أزهَفَ الطَّعْنُ ابطالها وأُزْهِفَ الشيء: ذُهِبَ به، وأزْهَفَه فلانٌ: ذهب به وأهلكه. وأزْهَفَ فلان: أي ألقى شراً. وأزْهَفْتُ إليه الطعنة: أي أدنيتها. قال الأصمعي: أزْهَفْتُ عليه وأزْعَفْتُ عليه: أي أجهزت عليه، قال: فلما رأى بأنه قد دَنا لها ... وأزهفها بعض الذي كان يُزْهِفُ وقال ابن عبّاد: الإزهافُ: الاستقِدام. والمُزْهِفُ: المُغْري بالشر.
470 · ص429 · ج1
وأزهَفَه بما طَلب: أسعفه به. وأزْهَفَ الخبر: زاد فيه وكذب. وقال غيره: الإزْهافُ: النميمة، والإسراع إلى الشر، والإعجاب بالشيء، والإفساد. وأزْهَفْتُ إليه حديثاً: أسندت إليه قولا ليس بحسن. وأزْهَفَ: خان. وأزْهَفَتْ فلانة إلى فلان: أعجبته. وازْدَهَفَه: أي استَخَفَّه. وفيه ازْدِهافٌ: أي استعجالٌ وتقحمٌ، قال رُؤبَةُ. قولك أقوالاً مع التحلافِ ... فيه ازْدِهافٌ أيَّما ازْدِهافِ نصب " أيَّما " على الحال. وقال آخر: يَهْوِيْنَ بالبيد إذا الليل ازْدَهَفْ أي دخل وتَقَحَّم. وازْدُهِفَ به: أي ذُهِبَ به، قالت أُمُّ حكيم بنت قارظِ بن خالد الكنانية لمّا قتل بُسْرُ بن ارطاة - رضي الله عنه! - ابنيها من عبيد الله بن عباس - رضي الله عنهما -، وقيل: هي عائشة بنت عبد المَدَان: ها مَن أحسَّ بُنَيَّيَّ اللذين هما ... سمعي ومخي فمخي اليوم مُزْدَهَفُ وازْدَهَفَه: ذهب به وأهلكه. وقال ابن عبّاد: ازْدَهَفَ: دنا. وازْدَهَفَ في قوله: تشَدَّدَ فيه ورفع صوته. وازْدَهَفَني بالقول: أي أضل قولي وأبطله. والإزْدِهافُ: الاحتمالُ والانحرَافُ. وازْدَهَفَ والعداوة: أي اكتسبها. وقال غيره: ازْدَهَفَ: أي تزيد في الكلام. وازْدَهَفَتْهُ دابَّتُه: أي صرعته. وازْدَهَفَه بما طلب: أي أسعفه به، مثل أزْهَفَه. والانزِهافُ: طَفْرُ الدابة من نفار أو ضربٍ. والتركيب يدل على ذهاب الشيء. زهلف ابن عباد: زَهْلَفْتُ الشيء: إذا نَفَّذْتَه وجوَّزْته. زيف زاف يَزِيْفُ زَيْفاً وزَيَفاناً: إذا تبختر في مشيته، قال عنترة بن شداد: يَنْبَاعُ من ذِفرى غضوبٍ جَسرَةٍ ... زَيَّافَةٍ مثل الفَتِيْقِ المُكْدَمِ وكذلك الحَمَام عند الحَمَامة إذا جر الذُّنابى ودفع مقدمته بمؤخره واستدار عليها. ويقال للأسد: الزّائف والزَّيّافُ: أي يتبختر في مشيته مثل البعير؛ والتشديد للمبالغة، قال عمرو بن معدي كَرِب؟ رضي الله عنه - يصف أسداً شبه نفسه به: يَزِيْفُ كما يَزِيْفُ الفَحْ ... لُ فوق شؤونه زَبَدُهْ ودرهم زائفٌ وزيفٌ. وقال اللحيانيُّ: زافَ الدرهم يَزِيْفُ وهو زَيْفٌ وزائفٌ. وقال ابن دريد: الزّائفُ: الرديء من الدراهم، فأما الزَّيْفُ فمن كلام العامة، قال مزرد: وقالوا أقيموا سُنَّةَ لأخيكم ... بني عبد غنم ليس عنها مُخالِفُ فكانت سراويلٌ وجردُ خميصةٍ ... وخمسُ مئىٍ منها قسيٌّ وزائف ويروى: " وسَحْقُ خَمِيْصةٍ ". وزافَتْ عليه دراهمه تَزِيْفُ زُيُوْفاً. ودراهم أزْيافٌ وزِيَافٌ: أي صارت مردودةً لغشٍ فيها. وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: مَنْ زافَتْ معليه دراهمه فليأتِ بها السوق وليَشْتَرِ بها سحق ثوبٍ ولا يحالف الناس عليها أنها جِيَادٌ. وقال اللحياني: زِفْتُ الدراهم: جعلتها زُيُوْفاً. وزِفْتُ الحائط: أي قفزته. فأما قول عدي بن زيد العبادي: تركوني لدى حديدٍ وأعْرا ... ض قصورٍ لزَيْفِهِنَّ مراقِ فيقال: إن الزَّيْفَ الطنف الذي يقي الحائط، وقيل: الزَّيْفُ الدرج من المَراقي. والأعراض: الأوساط، وقيل: الجَوَانب. يريد أنهم إذا مشوا فيها فكأنما يصعدون في درج ومراق، وإنما عنى السجن الذي كان حُبِسَ فيه. وقيل: الزَّيْفُ الشُّرَفُ الواحدة: زَيْفَةٌ. وزَيَّفْتُ الدراهم تَزْييفاً: مثل زِفْتُها. وتَزَيَّفَتِ المرأة: أي تزينت. سأف أبو زيد: سئفَتْ يده تسأف سأفاً - بالتحريك -: أي تشقَّقَتْ وتَشَعَّثَ ما حول الأظفار؛ مثل سَعِفَتْ. وقال أبو عبيدة: السَّأَفُ: شَعَرُ الذنب والهُلْب. وقال ابن عبّاد: السَّأَفُ: سعف النخل. وقال الليث: سَئفَتِ الليف، لأنه يِنْسَئفُ عن جوانب السعف فيصير كأنه ليف وليس به، وقد سَئفَتِ النخل. وقال ابو عبيدة: السّائفَةُ: ما استَرَقَّ من أسافل الرمل، والجمع: سوائف. سجف
→ prev 469–470 / 541 next ←