479 · ص438 · ج1
والسُّلَفُ - مثال صُرَدٍ -: بطن من ذي الكلاع من حمير، وهو السُّلَفُ بن يَقطن.
والسُّلَفُ أيضاً: من أولاد الحَجَل، والجمع: سِلْفَانٌ؛ مثال صُرَدٍ وصِرْدَانٍ.
وقال أبو عمرو: لم نسمع سُلَفَةً للأنثى، ولو قيل سُلَفَةٌ كما قيل سُلَكَةٌ لواحدة السِّلْكِانِ لكان جيداً، قال:
خَطِفنَهُ خطف القطامي السُّلَفْ
وقال آخر:
أُعالج سِلْفاناً صِغَاراً تخالهم ... إذا درجوا بُجْرَ الحواصل حُمَّرا
وقال مُرة بن عبد الله الهذلي:
كأن ثيابه سِلْفَانُ رُخمٍ ... حواصلهن أمثال الزِّقَاقِ
وسُلاَفَةُ: اسم امرأة من بني سهم.
والسُّلاَفُ والسُّلاَفَةُ من الخمر: أخلصها وأفضلها، وذلك إذا تحلب من العنب بلا عصر ولا مَرْثٍ، وكذلك من التمر والزبيب ما لم يعد عليه الماء بعد تَحَلُّب أوله، قال أمرؤ القيس:
كأن مَكَاكي الجِوَاءِ غُدَيَّةً ... صبحن سُلاَفاً من رحيق مفلفلِ
وسُلاّفُ العسكر: مقدمتهم.
وسُوْلافُ: قرية غربي دجيل من أرض خوزستان كانت بها وقعة بين الأزارقة وأهل البصرة، قال عبيد الله بن قيس الرقيات:
تبيت وأرض السُّوْسِ بيني وبينها ... وسُوْلافُ رُسْتَاقٌ حَمَتْهُ الأزارقهْ
ومن شواهد العروض:
لما التقوا بسُوْلافْ
والسَّلُوْفُ: الناقة تكون في أوائل الإبل إذا وردت الماء.
والسَّلُوْفُ من نصال السهام: ما طال، قال:
شكَّ كُلاها بِسَلُوْفٍ سَنْدريْ
والأمم السّالِفَة: الماضية أمام الغابرة، وتجمع سَوَالِفَ، قال:
ولاقت مناياها القرون السَّوَالِفُ ... كذلك تلقاها القرون الخَوَالِفُ
والسّالِفَةُ: ناحية مقدم العنق من لدن معلق القُرْطِ إلى قلت الترقوة، قال أوس بن حجر:
نواعم ما يضحكن إلا تَبَسُّماً ... إلى اللهو قد مالت بِهِن السَّوَالِفُ
وسالِفَةُ الفرس وغيره: هاديته؛ أي ما تقدم من عنقه.
وسَلِفُ الرجل: زوج أخت امرأته، وكذلك سِلْفُه، مثال كَبِدٍ وكِبْدٍ. وبينهما أُسْلُوْفَةٌ: أي صهر.
وسِلْفَةُ - بالكسر - وسِلَفَةُ - مثال عِنَبَةٍ -: من أعلام النساء.
وأسْلَفْتُ في كذا: من السَّلَفِ.
والمُسْلِفُ من النساء: التي بلغت خمساً وأربعين سنة ونحوها، وهو وصف خُصَّ به الإناث، قال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة:
هاج فؤادي موقف ... ذكَّرَني ما أعرف
ممشاي ذاة ليلةٍ ... والشوق مما يَشْعَفُ
إلى ثلاثٍ كالدمى ... كواعب ومُسْلِفُ
وأسْلَفْتْ الأرض: مثل سَلَفْتُها.
وسَلَّفْتُ في الطعام تَسْليفاً: مثل أسْلَفْتُ، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسَلِّفْ في كيل معلوم وزن معلوم.
وسَلَّفْتُ الرجل: من السُّلْفَةِ أي اللُّهنة.
وسَلَّفْتُ - أيضا -: أي قدمتُ.
وقال ابن عباد: المُسَالِفُ للرجل في الأرض: المُسَايِرُ له فيها. وهو - أيضاً -: المساوي له في الأمر.
قال: وبعير مُسَالِفٌ: أي متقدم.
وتَسَلَّفْتُ منه كذا: أي اقترضت، ومن السَّلَفِ في الشيء أيضاً.
والتركيب يدل على تقدم وسبق، وقد شذ عنه السَّلْفُ للجراب.
سنغف
ابن الفرج: سمعت زائدة البكري: السِّنَّغْفُ والشِّنَّغْفُ والهِلَّغْفُ - مثال جِرْدَحْلِ -: المضطرب الخلق.
سنف
أبو عمرو: السِّنْفُ - بالكسر -: ورقة المَرْخِ. وقال غيره: وعاء ثمر المَرْخِ. وقال الدينوري: كل شجرة تكون لها ثمرة حَبٍّ في خباء طويل إذا جفت انتثرت من خبائها ذاك وهو وعاؤها؛ وبقيت قشرته فذاك الخِبَاءُ؛ وتلك الخرائط والأوعية سِنْفٌ، الواحدة: سِنْفَةٌ، وقد يجمع سِنَفَةً. وذكر أبو زياد أنها مثل الباقلى إلا أنها أعرض عَرْضاً محدَّدةُ الطرف. قال: ومن ذلك قول تميم بن أبي مُقبل في تشبيه أُذُن الفرس بِسِنْفِ المَرْخَةِ:
نرخي العِذَارَ وإن طالت قبائلُهُ ... عن حَشْرَةٍ مثل سِنْفِ المَرْخَةِ الصَّفِرِ
ورواية أبي عمرو: " أُرْخي ".
وقال أبو عمرو: السِّنْفُ مثل الكِمَام على فم البعير يكون في المَرْخَةِ كأنه ثمرة، وقال ابن مُقبل أيضاً:
يُقَلْقِلُ عن فأس اللجام لسانه ... تَقَلْقُلَ سِنْفِ المَرْخِ في جعبة صِفْرِ
480 · ص439 · ج1
ويروى: " عُوْدِ المَرْخِ ". وإذا يبس سِنْفُ المرخة سقط حَبُّه وبقي في المَرْخَةِ قشره ذاك وهو سِنْفُه صِفْراً مما كان فيه.
والسِّنْفُ - أيضاً -: الدوسر الذي يكون في الحنطة والشعير، وهو يعيبهما ويضع من أثمانهما.
وقال ابن عباد: جاءني سِنْفٌ من الناس: أي جماعة.
وقال أبو عمرو: هذا طعام سِنْفَانِ: أي جيد وردئ، وهو ضربان.
والسِّنَافُ للبعير: بمنزلة اللَّبَبِ للدابة، قال هِمْيان بن قُحافة السعدي:
عض السِّنَافُ أثرا بأنْهُضه
وقال الأصمعي: السِّنَافُ حبل تشده من التصدير ثم تقدمه حتى تجعله وراء الكِرْكِرَةِ فيثبت التصدير في موضعه، قال: وإنما يفعل ذلك إذا خَمُصَ بطن البعير واضطرب تصديره. وقد سَنَفْتُ البعير أسْنُفُه وأسْنِفُه: إذا شددت عليه السِّنَافَ. والمِسْنَافُ: البعير الذي يؤخر الرَّحْلَ فيُجْعَلُ له سِنَافٌ، ويقال: هو الذي يقدم الرَّحْلَ.
وقال ابن الأعرابي: السَّنْفُ - بالفتح -: العود المجرد من الورق.
وقال أبو عمرو: السُّنُفُ - بضمتين -: ثياب توضع على أكتاف الإبل مثل الأشلة على مآخيرها، الواحد: سَنِيْفٌ.
وقال ابن عبّاد: السَّنِيْفُ: حاشية البساط وهو خَمْلُه.
وفرس سَنُوْفٌ: يؤخر السَّرْجَ.
وأسْنَفْتُ البعير: إذا شددت عليه السِّنَافَ؛ مثل سَنَفْتُه، وأبى الأصمعي إلا أسْنَفْتُه. وقال الليث: قد صار الإسناف مثلا في رجلٍ دهش من الخوف فلم يدر أين يشد السِّنَافَ، يقال: قد عَيَّ فلانٌ بالإسناف، قال عمرو بن كلثوم:
إذا ما عَيَّ بالإسناف حَيٌّ ... من الهول المشَبَّهِ أن يكونا
نَصَبْا مثل رَهْوَةَ ذاة حدٍ ... محافظة وكنا المُسْنِفِسْنا
ويروى: " السابقينا ".
وقال ابن دريدٍ: يقال فرس مُسْنِفَةٌ: إذا كانت تتقدم الخيل في سيرها، فإذا سمعت في شِعر مُسْنِفَةٌ - بكسر النون - فإنما يعني فرساً، وإذا سمعت مُسْنَفَةً - بفتح النون - فإنما يعني الناقة. وقال لبشر بن أبي خازم يصف فرساً:
بكل قِيَاد مُسْنِفَةٍ عَنُوْدٍ ... أضر بها المسالح والغِوَارُ
وربما قالوا: أسْنَفُوا أمرهم أي أحكموه، وهو استعارة من هذا.
وقال ابن عباد: بَكْرَةٌ مُسْنُفَةٌ: إذا عشرت وتورم ضرعها.
وأسْنَفَتِ الريح: أشتد هبوبها وأثارت الغبار.
وقال العُزيزي: أسْنَفَ البرق والسحاب: إذا رأيتهما قريبين.
وأرض مُسْنِفَةٌ: مُجْدِبَةٌ.
وناقة مُسْنِفَةٌ: عَجْفاءُ.
وقال غيره: أسْنَفَ البعير: قدم عنقه للسير أو تقدم. ويروى قول كُثَير يمدح عبد العزيز بن مروان:
ومُسْنِفَةٌ فضل الزِّمام إذا انتحى ... بِهِزَّةِ هاديها على السَّوْمِ بازلُ
ويروى: " ومُسْنَفَةٌ " أي مشدودة بالسِّنَافِ، والسَّوْمُ: الذهاب، ويروى: " ومُشْنَفَةٌ " أي مُسْتَوْفِيَةٌ لمدها عنقها، أي حنت نحوك مُسْنَفَةٌ.
والتركيب يدل على شد شيء أو تعليق شيء بشيء.
سوف
سُفْتُ الشيء أسُوْفُه سَوْفاً: إذا شَمِمْتَه.
والمَسَافَةُ: البعد، وأصلها من الشَّمِّ، وكان الدليل إذا كان في فلاةٍ أخذ التراب فشمه ليعلم أعلى قصدٍ هو أم على جورٍ، ثم كثر استعمالهم هذه الكلمة حتى سموا البعد مسافة، والأصل ما ذكرت أنه الشم، قال ذو الرُّمة:
سَافَتْ بِطَيِّبة العرنين مارِنُها ... بالمِسْكِ والعنبر الهندي مختضبِ
وقال مزاحم العقيلي:
يَسُوْفُ بأنْفَيْه النِّقَاعَ كأنه ... عن البقل من فرط النشاط كَعِيْمُ
والسّائفَةُ: الرَّمْلَةُ الرقيقة: وقد ذكرت في تركيب س أف، قال ذو الرُّمَّةِ يصف فراخ النعامة:
كأن أعناقها كُرّاثُ سائفَةٍ ... طارت لفائفه أو هَيْشَرٌ سُلُبُ
وقال أيضاً:
وهل يرجع التَّسْلِيْمَ ربع كأنه ... بِسَائفُه أو قفرٍ ظُهُورُ الأراقم
وقال ابن الأنباري: السّائفَةُ من اللحم بمنزلة الحِذْيَةِ.
وقال أبو عبيد: الأسواف: موضع بالمدينة - على ساكنيها السلام - ورأى زيد بن ثابت - رضي الله عنه - رجلاً قد اصطاد نُهَساً بالأسواف فأخذه من يده وأرسله. النُّهَسُ: طائر.
وقال الدينوري: السَّوَافُ - بالفتح -: القِثّاء.