← المكتبة ▭ 1 page
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
49 · ص25 · ج1
الشَّنَاءَةُ - بالفتح والمد -: البُغْض. وقد شَنَأْتُه وشَنِئْتُه شَنْأً وشِنْأً وشُنْأً ومَشْنَأً وشَنَآناً - بالتحريك - وشَنْآناً - بالتسكين -، وقرأ نافع في رواية إسماعيل وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر: بالتسكين، والباقون بالتحريك، وهما شاذّان، فالتحريك شاذ في المعنى لأن فَعَلانَ إنما هو من بناء ما كان معناه الحركة والاضطراب كالضَّربان والخَفقان، والتَّسكين شاذ في اللفظ لأنه لم يجئ شيء من المصادر عليه. قال أبو عبيدة: الشَّنانُ - بغير همرة - مثل الشّنآنن، وأنشد للأحوص: هل العيشُ إلاّ ما تَلَذُ وتَشْتَهي ... وإنْ لامَ فيه ذو الشَّنَانِ وفَنَّدا وشُنِئَ الرجل فهو مَشْنُوءٌ: أي مُبغَضٌ وإن كان جميلا. ورجل مَشْنَأٌ - على مَفْعَلٍ بالفتح -: أي قبيح المنظر. ورجُلان مَشْنَأٌ وقوم مَشْنَأٌ. والمِشْنَاءُ - بالكسر على مِفْعَالٍ - مثله. وقال الليث: رجل شَنَاءَةٌ ككراهة وشَنَائِيَةٌ ككراهية: مُبغَّضٌ سيئ الخُلُق. وشَنِئْتُ: أي أخرجت، قال العجاج: زَلَّ بنو العَوّامِ عن آلِ الحَكَمْ ... وشَنِئُوا المُلْكَ لِمَلْكٍ ذي قِدَمْ أي: أخرجوا من عندهم. وقولهم: لا أبا لِشَانِئكَ ولا أب لشانِئك: لأي لِمُبْغِضِك، قال ابن السكِّيت: هي كناية عن قولهم لا أبا لك. وشَنِئَ به: أي أقرَّ به، قال الفرزدق: فلو كانَ هذا الأمرُ في جاهليَّةٍ ... عَرَْتَ مَنِ المَوْلى القَلِيْلُ حَلائبُه ولو كانَ هذا الأمرُ في غير مُلْكِكُم ... شَنئْتُ به أو غصَّ بالماء شارِبُه ويروى: " لأدَّيْتُه أو غَصَّ ". والشَّنُوْءَةُ - على فَعُوْلَةٍ -: التقَزُّزُ وهو التباعد من الدْناس، يقال: رجل فيه شَنُوْءَةٌ، ومنه أزْدُ شَنُوءَةَ وهم حي من اليمن؛ والنسبة إليهم شَنَئيٌّ، قال ابن الكِّيت: ربما قالوا أزدُ شَنُوَّةَ - بالتشديد غير مَهْمُوزةٍ - والنسبة إليها شَنَوِيٌّ، قال: نَحنُ قُرَيْشٌ وهُمُ شَنُوَّهْ ... بنا قريشاً خُتِمَ النُّبُوَّهْ وتَشَانَأُوا: أي تباغضوا. شوأ الليث: يقال: شُؤْتُ به: أي أُعجبتُ به وفَرِحْت. قال وشُؤْتُه أشُوْؤُهُ: أي أعجبْتُه. شيأ الشَّيْئُ: تصغيره شُيَيءٌ وشَييءٌ - بكسر الشين - ولا تقل شُوَيءٌ، والجمع أشياء غير مصروفة، قال الخليل: إنما تُرك صرفُها لأن أصلها فَعْلاءُ على غير واحدها كما أن الشُّعَراء جُمعت على غير واحدها، لأن الفاعِلَ لا يُجْمَعُ على فُعَلاء، ثم اسْتَثْقَلُوا الهمزتين في آخرها فقلبوا الأولى إلى أول الكلمة فقالوا: أشياء؛ كما قالوا عُقَابٌ بَعَنْقَاةٌ وأيْنُقٌ وقِسِيٌّ، فصار تقديرها لَفْعَاء، يدل على صحة ذلك أنها لا تُصرف وأنها تُصغّر على أشياء وأنها تُجمع على أشاوى، وأصلها أشائيُّ، قُلِبت الهمزة ياء فاجتمعت ثلاث ياءات فحُذِفت الوسطى وقُلِبت الأخيرةُ ألفاً وأبدِلَت من الأولى واو، كما قالوا أتَيْتُه أتوةً. وحكى الأصمعي: أنه سمع رجلا من فُصحاء العرب يقول لِخَلَفٍ الحمر: إن عندك لأَشاوى مثال الصَّحارى، ويُجمع أيضاً على أشَايَا وأشْيَاوات، قال الأخفش: هي أفْعِلاَءُ فلهذا لم تُصْرَف، لأن أصلها أشياء، حُذفت الهمزة التي بين الياء والألف للتَّخفيف. قال له المازني: كيف تُصَغِّر العرب أشياء؟ فقال: أُشَيّاءَ، فقال له: تركْتَ قولك لأن كل جمعٍ كُسِّر على غير واحده وهو من أبنيةِ الجمع فإنه يُردُّ في التّصغير إلى واحده، كما قالوا شُويْعِرُوْنَ في تصغير الشُّعراء؛ وفيما لا يَعْقِلُ بالألف والتاء؛ فكان يجب أن يقولوا: شُيَيْآتٌ. وهذا القول لا يَلْزم الخليل لأن فَعْلاء ليس من أبنية الجمع. وقال الكسائي: أشْيَاءُ أفْعَالٌ مثل فرخ وأفراخ؛ وإنَّما تَرَكوا صرفها لكثرة استعمالهم إيّاها لأنها شُبِّهَت بِفَعْلاءَ، وهذا القول يَدْخُلُ عليه ألاّ تُصْرَف أبناء وأسماء. وقال الفرّاء: أصل شَيْءٍ شَيِّءٌ مثال شَيِّعٍ فَجُمِعَ على أفْعِلاءَ مثل هَيِّنٍ وأهْينَاءَ وليِّن وأليْنَاءَ ثم خُفِّف فقيل: شَيْءٌ؛ كما قالوا هَيْنٌ ولَيْنٌ، وقالوا أشياء فَحَذَفوا الهمزة الأولى، وهذا القول يدخل عليه ألاّ تُجمع على أشاوى.
50 · ص25 · ج2
والنَّطَفَةُ؟ بالتحريك -: القُرْطُ، والجمْعُ: نَطَفٌ، قال الأعشى يَصِف الخمر: يَسْعى بها ذو زُجاجاتٍ له نَطَفٌ ... مُقَلِّصٌ أسْفَلَ السِّرْبالِ مُعْتَمِلُ وهو نَطَفٌ لهذا الأمر: أي صاحبه. وقال الليث: النَّطَفُ: اللؤلؤ، الواحدة: نَطَفَةٌ؛ وهي الصّافِيَةُ الماء. وقال ابن عبّاد: المَنَاطِفُ: المالع. ونَطَفَ لي كذا: أي طلع عَليَّ. وقولهم: لو كان عنده كنزُ النَّطِفِ؟ بكسر الطاء - ما عدا: هو اسم رجل من بني يربوع كان فقيراً فأغار على مالٍ بعث به بأذان إلى كسرى من اليمن، فأعطى منه يوما حتى غابت الشمس، فضَرَبت به العرب المثل. ونَطِفَ الرجل: إذا اتُّهِم برِيْبة، وأنْطَفَه غيره. والتنظيف: التَّقْريط، يقال: وصيفة مُنَطَّفَةٌ: أي مُقَرَّطة، وقال العجّاج: كأنَّ ذا فَدّامَةٍ مُنَطَّفا ... قَطَّفَ من أعْنَابِهِ ما قَطَّفا وتنظَّفِت المرأة: أتقرَّطتْ، قال حّان بن ثابت رضي الله عنه: وَلَقَدْ شَرِبْتُ الخَمْرَ في حانُوْتِها ... صَهْبَاءَ صافِيَةً كطَعْمِ الفُلْفُلِ يَسْعى عَلَيَّ بكَأْسِها مُتَنَظِّفٌ ... فَيَعُلُّني منها ولو لم أنْهَلِ ويروى: " مُتَنَطِّقٌ " أي عليه منطقة، يقول: يسقينيها على كل حال عَطِشْت أو لم أعطَشْ. ويقال: ما تَنَطَّفْتُ به. أي ما تَلَطّخْت. وتَنَطَّفْت الخبر: أي تَطلَّعْته. والتَّنَطُّف: مثل التَّقَزُّزِ. والتركيب يدل على جن من الحُلي؛ وعلى نُدُوَّةٍ وبَلَل، ثم يُستعار ويُتوسَّع فيه. نظف النَّظافة: النَّقاوة، يقال: نَظُف؟ بالضم - ينْظُف نظافة؛ فهو نظِيفٌ. وقال الأزهري: يقال للأشنان وما أشبهه: نظيف؛ لأنه يُنَظِّف اليد والثوب من غَمَرِ اللحم والمَرق ودنس الوَدَك، وكذلك ما أشبه ذلك. وقال ابن الأنباري في قولهم: فلان نظيف السراويل: معناه أنه عفيف الفرْجِ. ونَظَّفْتُ الشيء تنظيفا: أي نقَّيته؛ فتنظَّف. والتَّنَظُّفُ عند العرب: شِبه التَّنَطُّس والتَّقزز وطلب النظافة من رائحة غمر أو نفي زُهُومة وما أشبهها. ويقال: استَنْظفَ الوالي ما عليه من الخَراجِ: أي استوفى، ولا يُستعمل التنظيف في هذا المعنى. نعف النَّعْفُ: ما انحدر من حُزُوْنَة الجبل وارتفع عن منحدر الوادي، فما بينهما نَعْفٌ وسرو وخَيْفٌ، وليس النَّعْفُ بالغليظ، قال أبو داود جارية بن الحجاج الإيادي: وآثارِ يَلُحْنَ على رَكِيٍّ ... بِنَعْفِ مُلَيْحَة فالمُسْتَرَادِ وقال ذو الرُّمّة يمدح بلال بن أبي بُرْدة: إلى ابْنِ العامِرِيِّ إلى بلالٍ ... قَطَعْتُ بنَعْفِ مَعْقُلَةَ العِدالا وقال العجّاج: بالخَوْعِ بَيْنَ عُفْرَةِ المُجَزَّلِ ... والنَّعْفِ عند الإسْحِمانِ الأطْوَلِ ويروى: " وبين حَزْمِ الإسْحِمانِ ". ويقال: أنفق ماله على النَّعفِ والطُّلول: أي على الغناء الذي يُذْكر فيه النَّعْفُ والطُّلول. وقال تَمِيم بن أُبَيِّ مُقبل يرثي عثمان بن عفان رضي الله عنه: فَنَعْفُ وَدَاعٍ فالصِّفَاحُ فَمَكَّةٌ ... فليس بها إلاّ دِمَاءٌ ومَحْرَبُ وقال الأحوص: وما تَرَكَتْ أيّام نَعْفِ سُوَيْقَةٍ ... لقَلْبِكَ من سَلْماكَ صَبْراً ولا عَزْما وقال ابن الأعرابي: نَعْف الرّملة: مُقدَّمهاوما استرق منها، وجمْع النَّعْفِ: نِعافٌ، قال المُتَنَخِّل الهذلي: عَرَفْتَ باجْدُثٍ مَطَرٍ وبَرْقا ... وظُلْمَةَ اللَّيْلِ نِعَافاً والنُّعَّفا وقال الأصمعي: يقال نِعافٌ نُعَّفٌ، كما يقال: قِفَافٌ قُفَّفٌ وبَطاح بُطَّح وأعْوامٌ عُوَّمٌ، قال العجاج: وكانَ رَقْرَاقُ السَّرَابِ فَوْلَفا ... لِلْبِيْدِ واعْرَوْرى النِّعَافَ النُّعَّفا وقال ابن الأعرابي: النَّعْفَةُ في النَّعْلِ: السير الذي يضرب ظهر القدم من قِبل وحشيِّها. والنَّعَفَةُ؟ بالتحريك -: العقدة الفاسدة في اللحم.
→ prev 49–50 / 541 next ←