← المكتبة ▭ 1 page
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
499 · ص458 · ج1
وتمثل به سليمان بن عبد الملك عند موته، الرِّبْعِيُّونَ: الذين وُلِدُوا في حداثته من ربعية النتاج، وإنما ذلك لأنه لم يكن في أبناء مهائره من يقلده العهد بعده. وأكثم بن صَيْفيٍّ: من حكماء العرب. والصَّيْفُ - أيضاً -: المطر الذي يجيء في الصيف. ويوم صائفٌ وصافٌ: أي حارٌّ، وليلة صائفَةٌ. وصائفٌ: موضع، قال أوس بن حجر: تنكر بعدي من أُميمة صائفٌ ... فبركٌ فأعلى تولبٍ فالمخالفُ والصَّيِّفُ - مثال سَيِّدٍ - المطر الذي يقع بعد فصل الربيع؛ عن الليث، وهو الصَّيْفيُّ، قال أبو كبير الهذلي: ولقد وردت الماء لم يشرب به ... بين الربيع إلى شُهُورِ الصَّيِّفِ وقال النابغة الجعدي - رضي الله عنه -: تحرى عليها ربابُ السَّحَابِ ... شهرين من صَيِّفٍ مُخْصِبِ وقال النمر بن تَوْلَبٍ - رضي الله عنه -: سقتها رَوَاعِدُ من صَيِّفٍ ... وإن من ربيعٍ فلن يعدَما ويقال: هما لغتان صَيْفٌ وصَيِّفٌ - مثال هَيْنٍ ولَيْنٍ وهَيِّنٍ ولَيِّنٍ -، وقال جرير: بأهلي أهلُ الدّار إذا يَسكونها ... وجادكِ من دارٍ ربيع وصَيِّفُ وصائفَةُ القوم: ميرتهم في الصَّيْفِ. والصّائفَةُ: غزوة الروم؛ أنهم يغزون صَيْفاً لمكان البرد والثلج. وصافَ بالمكان: أقام به الصَّيْفَ. وصِيْفَتِ الأرضُ فهي مَصِيْفَةُ - مثال غيثت فهي مَغِيْثَةٌ - ومَصْيُوْفَةٌ أيضاً؛ وارض مِصْيَافٌ: إذا كثر بها مطر الصَّيْفِ. ورجل مِصْيَافٌ: لا يتزوج حتى يَشْمَطَ. وأرضٌ مِصْيَافٌ: مستأخرة البات. وناقة مِصْيَافٌ: معها ولدها. والمكان من الصَّيْفِ: مَصِيْفٌ. وصافَ السهم عن الهدف يَصِيْفُ صَيْفاً وصَيْفُوْفَةً: لغة في يَصُوْفُ صَوْفاً. والصَّيْفُ وصَيْفُوْنَ: من العلام. وأصَافَ الرجل: أي وُلِدَ له على الكبر. وأصافَ القوم: دخلوا في الصَّيْفِ. وأصاف الله عني شَرَّ فلانٍ: أي صَرَفَه وعَدَلَ به، وهذا داخل في التركيبين. وناقة مُصِيْفٌ ومُصِيْفَةٌ: معها ولدها؛ كالمِصْيَافِ. وصَيَّفَني هذا الشيء: أي كفاني لصَيْفَتي، قال: من يك ذا بَتٍّ فهذا بتي ... مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّ وتَصَيَّفَ: من الصَّيْفِ، كشتى من الشتاءِ. وكذلك اصْطَافَ، والموضع مُصْطَافٌ. وعاملته مُصَايَفَةً: من الصَّيْفِ، كالمُشَاهَرَةِ من الشهر والمُعَاوَمَةِ من العام. والتركيب يدل على زمانٍ؛ وعلى ميل وعدولٍ. ضرف الضُّرَافَةُ - بالضم -: موضع، قال أبو داود جارية بن الحجاج الإياديُّ: فَرَوّى الضُّرَافَةَ من لعلعٍ ... يسح سِجَالاً ويُفري سِجَالا وقال الأصمعي: فلان في ضُرْفَةِ خير - بالضم - أي كَثْرَةٍ. وقال ابن العرابي: الضَّرِفُ - مثال كَتِفٍ -: شَجَرُ التين، ويقال لثمره: البَلَسُ، الواحدة: ضَرِفَةٌ. وقال الدينوري: الضَّرِفُ من شجر الجبال وإنه يُشْبِه الأثأبَ في وورقه؛ إلا أن سُوقه غبر مثل سُوقِ التين، وله جنىً أبيض مدور مُفَلْطَحٌ كتين الحَمَاطِ الصغار مر يُضْرِسُ، والناس يأكلونه وتأكُلُه الطير والقرود، الواحدة: ضَرِفَةٌ. ضعف الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خْلافُ القوة، وقد ضَعُفَ وضَعَفَ - والفتح عن يونس - فهو ضَعِيْفٌ، وقومٌ ضِعَافٌ وضُعَفَاءُ وضَعَفَةٌ. وفرق بعضهم بين الضَّعْفِ والضُّعْفِ فقال: الضَّعْفُ - بالفتح - في العقل والرأي، والضُّعْفُ - بالضم - في الجسد. ورجل ضَعُوْفٌ: أي ضَعِيْفٌ، وكذلك ضَعُوْفٌ. وضَعِيْفَةُ: اسم امرأة، قال أمرؤ القيس: فأُسْقي به أُختي ضَعِيْفَةَ إذ نأت ... وإذ بَعُدَ المَزَارُ غير القرِيْضِ وقوله تعالى:) خَلَقَكُم من ضُعْفٍ (أي من مَنِيٍّ. وقوله تعالى:) وخُلِقَ الإنسان ضَعِيْفاً (أي يستميله هواه. وقال ابن عرفة: ذهب أبو عبيدة إلى أن الضِّعْفَيْنِ اثنان، قال: وهذا قول لا أحبه لأنه قال الله تعالى:) يُضَاعَفْ لها العذاب ضِعْفَيْنِ (، وقال في آيةٍ أخرى:) نؤتها أجرها مرتينِ (فأعلم أن لها من هذا حظين ومن هذا حظين.
500 · ص459 · ج1
وقوله تعالى:) إذاً لأذقناك ضِعْفَ الحياة وضِعْفَ الممات (أي لو ركنْتَ إليهم فيما استدعوه منك لأذقناك ضِعْفَ عذاب الحياة وضِعْفَ عذاب الممات لأنك نبي يضُاعَفُ لكَ العذاب على غيرك، وليس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نقصٌ في هذا الخِطَابِ ولا وَعِيْدٌ، ولكن ذكره الله تعالى منَّتَه بالتثبيت بالنبوة. وقوله تعالى:) فأولئك لهم جزاءُ الضِّعْفِ بما عملوا (قال أبو بكر: أراد المُضَاعَفَةَ؛ فألزم الضِّعْفَ التوحيد، لأن المصادر ليس سبيلها التثنية والجمع، قال: والعرب تتكلم بالضِّعْفِ مثنى فيقولون: إن أعطيتني درهماً فلكَ ضِعْفُه؛ يريدون مِثْلَيْهِ، قال: وإفراده لا بأس به إلا أن التثنية أحسن. وقال أبو عبيدة: ضِعْفُ الشيء: مثله؛ وضِعْفاه: مثلاه، وقال في قوله تعالى:) يُضَاعَفْ لها العذاب ضِعْفَيْنِ (يجعل العذاب ثلاثة أعْذِبَةً، قال: ومجاز يُضَاعَفُ يجعل إلى الشيء شيئان حتى يصير ثلاثة. وقال الأزهري: الضِّعْفُ في كلام العرب: المثل إلى ما زاد؛ وليس بمقصورٍ على المثلين فيكون ما قال أبو عبيدة صواباً، بل جائز في كلام العرب أن تقول: هذا ضِعْفُه أي مِثلاه وثلاثة أمثاله، لأن الضِّعْفَ في الأصل زيادة غير محصورة، ألا ترى إلى قوله عز وجل:) فأولئك لهم جزاء الضِّعْفِ بما عملوا (لم يُرِدْ مثلا ولا مِثْلَيْنِ ولكنه أراد بالضِّعْفِ الأضْعَافَ، قال: وأولى الأشياء فيه أن يجعل عشرة أمثاله، لقوله تعالى:) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها (الآية، فأقل الضِّعْفِ محصور وهو المِثْلُ، وأكثره غير محصور. وقولهم: وقع فلان في أضْعَافِ كتابه: يراد به توقيعه في أثناء السطور أو الحاشية. وقال أبو عمرو: رجل مَضْعُوْفٌ، على غير قياسٍ، والقياس مُضْعَفٌ، قال لبيد - رضي الله عنه -: وعالينَ مَضْعُوْفاً وفَرْداً سُمُوْطُهُ ... جُمَانٌ ومرجان يشك المَفاصِلا وقال ابن دريد: بقرة ضاعِفٌ: إذا كان في بطنها حَمْلٌ: قال: وليست باللغة العالية. وقال الليث: ضَعَفْتُ القوم فأنا أضْعَفُهُم ضَعْفَاً: إذا كثرتهم فصار لكَ ولأصحابك الضِّعْفُ عليهم. وقال ابن عبّاد: الضَّعَفُ - بالتحريك -: الثياب المُضَعَّفَةُ كالنَّفَضِ. وقال غيره: حِمير تُسمى المَكْفُوْفَ ضَعِيْفاً، وقيل في قوله تعالى:) لَنَراكَ فين ضَعِيْفاً (أي ضريراً. وأضْعَافُ الجسد: أعضاؤه. وأضْعَفَ الرجل: جعله ضَعِيْفاً. وأضْعَفَ الشيء: جعله ضعْفَيْنِ. وقال ابن عبّاد: رجل مُضْعِفٌ: إذا فَشَتْ ضَيْعَتُه وكثرت.. وأُضْعِفَ القوم: أي ضُوْغِفَ لهم. وأضْعَفَ الرجل: ضَعْفَتْ دابته، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في غزوة خيبر: من كان مُضْعِفاً أو مُصْعِباً فليرجع: أي ضَعيفَ البعير أو صَعْبَه. وقال عمر - رضي الله عنه -: المُضْعِفُ أمير على أصحابه: يعني في السفر لأنهم يسيرون بسيره. وضَعَّفَه تَضْعيفاً: أي عدة ضَعيفاً. وذكر الخليل أن التَّضْعيفَ أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثلين أو اكثر. وضَعَّفْتُ الرجل أو الحديث: نسبته إلى الضَّعْفِ. وقال ابن عبّاد: أرض مُضَعَّفَةٌ: أصابها مطر ضَعيفٌ. وقال الليث: يُسمى حُمْلان الكيمياء: التَّضْعِفَ. واسْتَضْعَفَه؛ عده ضَعيفاً، قال الله تعالى:) إلا المُسْتَضْعَفِين (. وكذلك تَضَعَّفَه. ومنه حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم - لأبي هريرة؟ رضي الله عنه -: ألا أنبئكَ بأهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: كل ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ ذي طِمْرَيْن لا يُوْبَهُ له ل أقسم على الله لأبره. وفي حديث إسلام أبي ذرٍ - رضي الله عنه - أنه قال: فانطلقت فَتَضَعَّفْتُ رجلاً من أهل مكة فقلت: أين هذا الذي تدعونه الصابئ؟ فمال علي أهل الوادي بكل مَدَرَةٍ وعَظْمٍ وحجر. وضاعَفَه: أي أضْعَفَه؛ من الضِّعْفِ، قال الله تعالى:) فَيُضَاعِفَهُ له أضْعَافاً كثيرة (. والدرع المُضَاعَفَةُ: التي نُسِجَتْ حلقتين حلقتين. وتَضَاعَفَ الشيء: أي صار ضِعْفَ ما كان. والتركيب يدل على خِلافِ القوة وعلى أن يزاد على الشيء مثله. ضفف ابن السكيت: الضَّفَفُ: كثرة العيال.
→ prev 499–500 / 541 next ←