← المكتبة ▭▭ 2 pages
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
528 · ص487 · ج1
غَضَفْتُ العُوْدَ: إذا كَسَرْتَه فلم تُنْعِمْ كَسْرَه. وغَضفَ الكلب أُذُنَه يَغْضٍفُها غَضْفاً: إذا أرْخاها وكَسَرها. والغَضَفُ - التَّحْريك -: اسْتِرْخاءٌ في الأُذُنِ، يُقال: كلبٌ أغْضَفُ وكِلابْ غُضْفٌ، قال ذو الرُّمَّةِ: غُضْفٌ مُهَرَّتَةُ الأشْدَاقِ ضارِيَةٌ ... مِثْلَ السَّرَاحِيْنِ في أعْنَاقِها العَذَبُ وروى أبو عمرو: " خُرْتٌ ". وسَهْمٌ أغْضَفُ: أي غَلِيظُ الرِّيش، وهو خِلافُ الأصمَعِ. وعَيْشٌ أغْضَفُ: أي ناعِمٌ. ولَيْلٌ أغْضَفُ: أي مُظِمٌ، قال ذو الرُّمَّةِ أيضاً: قد أعْسِفُ النّازِحَ المَجْهُوْلَ مَعْسِفُهُ ... في ظِلِّ أغْضَفَ يَدْعُو هامَهُ البُوْمُ ويُرْوى: " في ظِلِّ أخضر ". قال أبو سهلٍ الهَرَويُّ: وأمّا الأغضَفُ فهو الأسد المُتَثَنِّي الأُذُن وهو أخبثُ له، وقيل: الأغضَفُ: المُسْتَرْخي الأُذُنين، قال النّابغةُ الجَعْدِيُّ - رضي الله عنه - يَصِفُ أسداً: إذا ما رَأى قِرْناً مُدِلاَّ هَوى لَهُ ... جَرِيْئاً على الأقْرَانِ أغْضَفَ ضارِيا وقال طُرَيْحٌ الثَّقَفيُّ يَصِفُ أُسوداً: لِضَرَاغِمٍ غُضْفٍ تَزِرُّ عُيُوْنُها ... صِيْد الرُّؤوسِ نِزَالُهُنَّ ألِيْمُ وقال أبو عمرو الشَّيبانيُّ في قول أبي النَّجم: حتّى ضَغَا والعِرْضُ منه دامِ ... بين حِرَادِ الأغْضَفِ الضِّرْغامِ الغَضَفُ في الأُذُن: الْتِوَاءٌ إلى خَلْفِها. وقال - أيضاً - في قول أبي النَّجْمِ: ما يُدَّرى من لَيْثِ غابٍ أغْضَفا أيْ: أيُّ شيءيُخْتَلُ منه. والغاضِفُ: النّاعِمُ البال، ويُقال - أيضاً -: عيشٌ غاضِفٌ. وقال ابن الأعرابيِّ: الغاضِفُ من الكلاب: المُنْكَسِرُ أعلى أُذُنه إلى مُقدمه، والأغضَفُ: إلى خلْفِه. وقال ابن شُمَيْلٍ: الغَضَفُ - بالتَّحريك - في الأُسْدِ: اسْتِرْخاءُ أجفانها العُليا على أعينها؛ يكون ذلك من الغضب والكِبْرِ. وغَضَفَتِ الآتُنُ تَغْضِفُ - بالكسر -: إذا أخَذتِ الجَرْيَ أخذاً، قال أُمَيَّةُ بن أبي عائذ الهُذَليُّ: يَغُضُّ ويَغْضِفْنَ من رَيِّقٍ ... كَشُؤْبُوْبِ ذي بَرَدٍ وانْسِحالِ الانْسِحَالُ: الانْصِبَابُ. وقال الدِّيْنَوَريُّ: الغَضَفُ - بالتَّحريك -: نباتٌ يُشبِهُ نبات النَّخل سواء؛ له سعف كثير وشوكٌ وخوص من أصلب الخُوْصِ تُعْمَلُ منه الجِلالُ العظام فتقوم مقام الجوالق يُحملُ فيها المتاع في البرِّ والبحر. وقال اللَّيثُ: الغَضَفُ شجر بالهند كهيئة النَّخل سواء؛ من أسفله إلى أعلاه سعفٌ أخضرُ مُغَشّىً عليه؛ ونواه مُقَشَّرٌ بغير لِحَاءٍ. وقال ابن دريدٍ: الغَضَفَةُ - بالتَّحريك - زعَم قومٌ أنَّها القَطَاةُ؛ وقال آخرون: بل هي ضَرْبٌ من الطَّير. وقال غيره: الغَضَفَةُ: الأكَمَةُ. وغَضَفَ بها: مِثْلُ خَضَفَ بها. وأغضَفَ اللَّيلُ: أي أظلم واسودَّ، قال العجّاجُ: وانْغَضَفَتْ في مُرْجَحِنٍّ أغْضَفا ونخلٌ مُغْضِفٌ - بلا هاء -: إذا كَثُرَ سعفها وساء ثمرها. وفي حديث عُمر - رضي الله عنه أنَّه خطب فذكر الرِّبا فقال: إن منه أبواباً لا تَخْفى على أحدٍ، منها: السَّلَمُ في السِّنِّ؛ وأن تُباع الثَّمَرَةُ وهي مُغْضِفَةٌ لَمّا تَطِبْ؛ وأنْ يُباع الذّهب بالورق نساءً. قوله: في السِّنِّ أي في الحيوان، مُغْضِفَةٌ: أي قد اسْتَرْخَتْ ولَمّا تُدرك تمام الإدراك. ويقال للسَّماء أغضفت: إذا أخالت للمطر. وقال أبو عدنان: قالت لي الحَنْظَلِيَّةُ: أغْضَفَتِ النَّخْلَةُ: إذا أوْقَرَتْ. وعَطَنٌ مُغْضِفٌ: إذا كَثُرَ نَعَمُه، وأنشد على هذه اللُّغة قول أُحَيْحَةَ بن الجُلاَحِ: الجُلاَحِ: إذا جُمَادى مَنَعَتْ قَطْرَها ... زانَ جَنابي عَطَنٌ مُغْضِفُ وروى غيره: " مُعصِفُ " بالعَيْنِ والصّادِ المُهْمَلَتَيْنِ. والتَّغْضِيْفُ: التَّدْلِيَةُ. والتَّغَضُّفُ: التَّغَضُّنُ. وتَغَضَّفَ علينا الليلُ: ألْبَسَنا، قال الفَرَزْدَقُ: فَلَقْنا الحَصى عنه الذي فَوْقَ ظَهْرِهِ ... بأحْلامِ جُهّالٍ إذا ما تَغَضَّفُوا وتَغَضَّفَتْ عليه الدُّنيا: إذا كَثُرَ خَيرُها وأقبلتْ عليه. وتَغَضَّفَتِ الحيَّة: إذا تَاَوَّتْ، قال أبو كبير الهُذَليُّ:
→ prev 528 / 541 next ←