← المكتبة ▭ 1 page
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
65 · ص33 · ج1
بِهَجلٍ من قَساً ذَفِرِ الخُزامى ... تَهادى الجِربياءُ به الحَنينا وتَفَقَّأَتِ البُهمى: إذا تَشَقَّقَت لَفائفُها عن ثَمَرِها. وتَفَقَّأَ الدُّمَّلُ والقَرحُ. وتَفَقَّأَتِ الشاةُ شَحماً؛ تَنصِبهُ على التَّمييز، قال: تَفَقَّأَت شَحماً كما الإوَزِّ ... من أكلِها البَهَطَّ بالأرُزِّ الليث: انفَقَأَتِ العَينُ، وانفَقَأَتِ البَثرَةُ، وأكَلَ حتّى كادَ يَنفَقئُ. وقال اللِّحيانيُّ: قيل لامرأةٍ انَّكِ لا تُحسِنينَ الخَرْزَ فافتَقئيه: أي أعيدي عليه، يُقال افتَقَأتُه: إذا أعَدتَ عليه، وذلك أن تَجعَلَ بين الكُليَتَينِ كُليَةً كما تُخاطُ البَواريُّ إذا أُعيدُ عليها. وفَقَّأتُ عَينَه تَفقئَةً: بَخَقْتُها، وقال ابو عبيدةَ في قول الفَرزدق: وتَعدِلُ دارِماً ببَني كُلَيبٍ ... وتَعدِلُ بالمُفَقِّئةِ السِّبابا وقوله: غَلَبتُكَ بالمُفَقِّيءِ والمُعَنِّي ... وبَيتِ المُحتَبي والخافِقاتِ أرادَ: إنَّ أشعاري تُفَقِّئ عَينَكَ؛ وإنما أنتَ تَسُبُّني. والمُفَقِّئةُ: الأودِيَةُ التي تَشُقُّ الأرضَ شَقَّاً. والتركيب يدلُّ على فَتح شيءٍ وتَفَتُّحِه. فلأَ فَلأَ الشيءَ فَلأًُ: أفسَدَه. فنأ ابن الأعرابي: الفَنَأُ - بالتَّحريك -: الكَثْرةُ، ومالٌ ذو فَنَأٍ وذو فَنَعٍ: أي ذو كَثرَةٍ. ويُقال: أتانا فَنْءٌ من الناس: أي جَماعَةٌ. فيأ الفَيْءُ: الخَراجُ والغَنيمَة. والفَيءُ: ما بَعدَ الزَّوال من الظِّلِّ، قال حُمَيدُ بن ثَورٍ - رضي الله عنه - يَصِفُ سَرحَةً وكَنّى بها امرأةٍ: فلا الظِّلَّ من بَردِ الضُّحى تَستَطيعُهُ ... ولا الفَيْءَ من بَرْدِ العَشيِّ تَذُوقُ وإنما سُمِّيَ الظِّلُّ فَيئاً: لِرُجوعِه من جانبٍ إلى جانبٍ، وقال ابن السكِّيت: الظِّلُّ: ما نَسَخَتْهُ الشمسُ، والفَيءُ: ما نَسَخَ الشمسَ. وحَكى أبو عبيدةَ عن رؤبَةَ أنَّه قال: كُلُّ ما كانَت عليه الشمس فَزالَت عنه فهو فَيْءٌ وظِلٌّ، وما لم تكنْ عليه الشمسُ فهو ظِلٌّ، والجَميعُ أفياءٌ وفُيوءٌ. ابنُ الأعرابي عن المُفَضَّل: يُقال للقِطعَةِ من الطَّيرِ: فَيْءٌ وعَرَقَةٌ وصَفٌّ. ويُقال: يا فَيءَ مالي، وهي كَلِمَةُ أسَفٍ مثلُ يا هَيْءَ مالي ويا شَيءَ مالي، وقيل: هو من الكلام الذي ذَهَبَ مَن كان يُحسِنُه، أنشَدَ الكسائيُّ لنوَيفِع بن لَقيطٍ الأسَديّ: يا فَيْ أمالي مَنْ يُعَمَّرُ يُفْنِهِ ... مَرُّ الزَّمانِ عليه والتَّقليبُ حتّى يَعودَ من البلى وكأنَّهُ ... في الكَفِّ أفوَقُ ناصِلٌ مَعصوبُ والوجهُ: أنَّه " جعل " فيءَ وهَيْءَ وشَيْءَ في موضع فِعْلِ الأمر فَبَناها، ولم يُمكنْ أنْ تُبْنى على السكون لِسُكونِ ما قبلَها فَحَرَّكها بالفَتح لالتقاء الساكنين كما فَعَلوا ذلك في أينَ وكَيفَ، والفِعلُ الذي هذه الأسماءُ في موضِعِه: تَنَبَّهْ وتَبَيَّنْ واستيقِظْ وما أشبَهَ ذلك، و " يا " تَدخُلُ في فِعل الأمر لأنها للتَّنبيه؛ فَيُنَبَّهُ كما يُنَبَّهُ بها المَدْعوُّ؛ كما قال ذو الرمَّة: ألا يا اسلَمي يا دارَ مَيٍّ عل البِلى ... ولا زالَ مُنهَلاًّ بجَرْعائكِ القَطرُ والفَيْئةُ: الحِدَأةُ التي تصطادُ الفراريج من الدِّيار، والجمع فَيئاتٌ. وفاءَ يَفِيءُ فَيئاً وفُيُوءً: أي رجعَ. وفلان سريع الفيءِ من غَضبِه. وانَّه لَحسنُ الفِيئةِ - بالكسر مثال الفِيعَة -: أي حسن الرُّجوع. والفِئَةُ: الطائفة، والهاء عوضٌ من الياء التي نُقِصَتمن وسطها، وأصلها فيءٌ مثال فِيعٍ؛ لأنَّها من فاءَ، ويجمع على فِئين وفِئاتٍ مثال شِياتٍ ولِدات وهِبات. والمَفيَأَةُ والمَفيُؤَةُ: المقْنُؤَةُ. وأفَأتُه: رجعته. وأفاء االله على المسلمين مال الكُفار. وفي حديث بعض السَّلف: لا يُليّن مُفَاء على مُفِيْيءٍ قال القُتَبيُّ: المُفاء: الذي افتُتحت كُورته فصارت فَيْئا كأنه قال: لا يُليِّن أحد من أهل السواد على الصحابة الذين افتتحوا السواد عَنورة فصار السواد لهم فَيْئاً، هذا وما أشبَهَه.
66 · ص33 · ج2
والوَصِيف: الخادِم؛ غُلاما كان أو جارية. ومنه قول النبي؟ صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر؟ رضي الله عنه -: كيف تصْنَع إذا مات الناس حتى يكون البيت بالوصيف. قال شَمْر: يقول: يكثُر الموت حتى يصير موضِع قبرِ بعبد من كثرة الموت، مثل الموتان الذي وقع بالبصرة. يقال: وَصُف الغلام؟ بالضم -: إذا بلغ الخدمة؛ وصافةً، والجمْع: الوُصفاء. وفي حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم - أنه بعث سرية فنهى عن قتل العُسَفاء والوصفاء. وقال ثعلب: ربما قالوا للجارية وصيفة، والجمْع: الوصَائف. والإيصَافُ: الوَصَافة، يقال: جارية بيِّنَة الإيصافِ كما يقال بيِّنة الوَصَافة. وتواصفوا الشيء: من الوَصْف. واتَّصف الشيء: أي صار موصوفاً، قال طرَفةُ بن العبد: إنّي كَفانيَ من أمْرٍ هَمَمْتُ بِهِ ... جارٌ كَجارِ الحُذَاقيِّ الذي اتَّصَفا أي صار موصوفاً بحسن الجوار. واسْتَوْصَفْتُ الطبيب لدائي: إذا سألته أن يصف لك ما تتعالج به. ونهى رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم - عن بيع المواصَفَة. قال القُتَبيُّ: هو أن يبِيع ما ليس عنده ثم يَبتَاعه فَيدفَعه إلى المُشتري، قيل له ذلك لأنه باعَه بالصّفة من غير نَظرٍ ولا حيازة مِلْك. والتركيب يدل على تحلية الشيء. وضف الخارْزَنجي: الإيْضَافُ: الإيْجَافُ في الرَّكْضِ. وقال أبو تُراب: يقال أوضَعَتِ الناقة وأوْضَفَتْ: إذا خبَّت، وأوضَفْتُها أنا فَوَضَفَت: مثل أوضَعَتُها فَوَضَعَتْ. وطف ابن عبّاد: يقال: عليه وَطْفَة من الشَّعر. وقال غيره: الوَطَفُ؟ بالتحريك - كثرة شَعر الحاجبين والأشفار وإرخاؤهما، يقال: رجل أوْطَف بيِّن الوَطَفِ وفي صفة النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: في أشفَارِه وَطَفٌ. وقد كُتِب الحديث بتمامه في تركيب ع ز ب. وسُحابَةٌ وَطْفاءُ: إذا كانت مُسترخية الجوانب لكثرة مائها، قال امرؤ القيس: دِيْمَةٌ هَطلاءُ فيها وَطَفٌ ... طَبَقُ الأرْضِ تَحَرّى وتَدُرّْ وقال ابن فارس: الوَطَف في المطر: اهماره. وقال أبو زيد: الوَطْفاءُ: الدِّيمة السَّحُّ الحَثِيْثَة طال مطرها او قصُر. وفيها وَطَفٌ: إذا تدلَّت ذُيُولُها، وكذلك ظلامٌ أوطَف. وعيش أوْطَف: أي رَخِيٌّ. والتركيب يدل على طول شيء ورَخاوته. والوَظِيْفُ: مُستَدقُّ الذراع والساق من الخيل والإبل وغير ذلك، قال طَرَفة بن العبد يصِفُ ناقة: تُبَاري عِتَاقاً ناجِياتٍ وأتْبَعَتْ ... وظِيْفاً وَظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ والجَمْع: أوْظِفَة، ثم وُظُف؟ بضمَّتين -. وجاءت الإبل على وَظِيْف واحد: إذا تبِع بعضها بعضاً. ووظَفْتُ البعير: قصَّرت قيده. ووظفتُه: أصبت وظِيفه. وقال الأصمعي: يُستَحَبّ من الفرس أن تعْرضَ أو ظِفَة رِجليه وتحْدَبأوظِفَةُ يديه. وقال أبو عمرو: الوظيف من الرجال: الذي يَقوى على المشي في الحَزن. والوظيفة: ما يُقدَّر للإنسان في كل يوم من طعام أو رزق، والجمع: وظائف ووُظف، وأنشد الليث: أبْقَتْ لنا وَقَعلتُ الدَّهْرِ مَكْرُمَة ... ما هَبَّتِ الرِّيْحُ والدُّنْيا لها وُظُفُ وقال ابن عبّاد: الوظيفة: العهد والشرط. وقال ابن العرابيّ: يقال: مرّ يظِفُهم وَظفاً: أي يتبعهم. والتَّوْظِيْفُ: تعيين الوظيفة. ويقال: إذا ذبحت الذبيحة فاستوظِف قطع الحُلقوم والمئ والوَدَجيْن: أي استوعب ذلك كله. وقال ابن عبّاد: المُواظَفة: مثل الموافقة والمؤازرة. وواظَفْت فلاناً إلى القاضي: إذا لازمته عنده. والتركيب يدل على تقدير شيء. وعف ابن دريد: الوَعْفُ؟ والجمْع: وِعَافٌ -: وهي مواضِع فيها غِلَظ. وقالوا: مستنقعات ماء في مواضع فيها غِلَظ. وقال ابن الأعرابي: الوعُوف والعُوُوْفُ والوُغُوْفُ؟ بالغين المُعجَمة -: ضَعْف البصر. وغف ابن دريد: الوَغْفُ: قطعة أدَم أوكِسا تُشد على بطن العَتُود أو بطنِ التَّيْس لئلاّ يشرب بَوله أو ينْزو. وقال ابن الأعرابي: الوَغْفُ والوغُوْفُ: ضَعْف البصر، قال ابن سعد المعنيُّ: بِعَيْنِكَ وَغْفٌ إذْ رَأيْتَ ابْنَ مَرْثَدٍ ... يُقَسْبِرُها بفُرْقُمٍ يَتَزَيَّدُ ووغَفَ يغِفُ وَغْفاً: إذا أسرع وعَدا.
→ prev 65–66 / 541 next ←