← المكتبة ▭ 1 page
العباب الزاخر
الصغاني الغريب والمعاجم 650 هـ
A− A+
7 · ص4 · ج1
ومنه حديث النبيِّ - صلّى اللهُ عليه وسلَّم - انَّه قال: " نحنُ معاشر الأنبياء فينا بَكْكءٌ، أي قلَّة الكلام، وفي حديث عمر - رضي اللهُ عنه -: انه سأل جيشاً هل يثبت لكم العدوُّ قدر حلب شاةٍ بكيئةٍ؟ فقالوا: نعم، فقال: غلَّ القومُ؛ أي خانوا في القول، ومعناه: تكذيبهم فيما زعموا من قلَّةثبات العدو لهم. وقال اللَّيث: البَككءُ - بالفتح -: نبات كالجرجير، الواحدةُ بكأَةٌ، وعند بعضهم هوالبَكا والواحدةُ بكَاةٌ. والتركيب يدلُّ على نقصان الشيءِ وقلتهِ. بَوَأ المَبَاءَةُ: منزلُ القومِ في كل موضعٍ. ويُسَمى كِناسُ الثَّور الوحشيّ مباءَةً، وكذلك معطِنُ الابل. وتَبَوَّأْتُ منزلاً: أي نزلته، وأبَأتُه منزلاً وبَوَّأْتُه منزلاً وبَوَّأْتُ له منزلاً: بمعنىً، أي هَيِّأْتْهُ ومكَّنْتُ له فيه. وأبَأْتُ بالمكان: أقَمْتُ به، واسْتَبَاءَ المنزل: أي اتَّخَذَه مَبَاءةً. وتَبَوّأَ: نزل وأقام. وهو ببيءة سَوْءٍ - مثال بِيْعَةٍ -: أي بحالة سوء، وإنَّه لَحَسَنُ البيئة. وبَوَّأْتُ الرُّمْحَ نحوه: أي سَدَّدْتُه نحوه. وأبَأْتُ الابِلَ: رَدَدْتُها إلى المَبَاءة. وأبَأْتُ على فلانٍ ماله: إذا أرَحْتَ عليه ابله أغَنَمَه. والبَاءَة، ومنه سُمِّي النكاح بَاءً وبَاءَةً؛ لأن الرجلُ يَتَبَوَّأُ من أهله: أي يَسْتَمْكِن منها كما يَتَبَوَّأُ من داره، وفي حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: من استطاع منكم الباءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فإنَّه أغَضُّ للبصر وأحْصَنُ للفرج ومن لم يستطع فَعَلَيْه بالصَّوم فإنه له وجَاء. وقال يصف الحمار والأتُنَ: يُعْرِسُ أبكاراً بها وعُنَّسَا ... أكْرَمُ عِرْسٍ باءَةً اذْ أعْرَسا والبَوَاءُ: السَّوَاء، يُقال: دم فلان بَوَاءٌ لدم فلان: إذا كان كُفْؤاً له، قالت ليلى الأخْيَلِيَّةُ في مقتل تَوْبَةَ بن الحُمَيِّر: فإنْ تكُنِ القَتلى بَوَاءً فإنَّه ... فتىً ما قتَلْتُمْ آلَ عَوْفِ بن عامِرِ وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان بين حَيَّيْن طول على الآخر فقالوا: لا نرضى إلاّ أن نَقْتُل بالعبد منّا الحُرَّ منكم وبالمرأة الرجُلَ، فأمرهم أن يتباوأُوا. ووزْنُه يتقاولوا على يتفاعلوا، وهذا هو الصحيح، وأصحاب الحديث يقولون يتباءوا على مثال يَتَرَاءَوا. ويُقال: كَلَّمْناهم فأجابونا عن بَوَاءٍ واحدٍ: أي أجَابُوْنا جواباً واحداً. وبَوَاءٌ - أيضاً -: وادٍ بِتِهامَة. وبَاءَني الشَّيْءُ: أي وافَقَني. أبو زَيْد: بَاءَ الرجُل بصاحِبه: إذا قُتِل به. ويُقال: بَاءَتْ عَرَارِ بِكَحْل؛ وهما بَقَرَتانِ قُتِلَتْ احداهما بالأُخرى. ويُقال: بُؤْبِهِ: أي كُنْ ممَّنِ يُقْتَلُ به، وأنْشَد الأحْمَر لرَجُلٍ قَتَل قاتِل أخيه فقال: فقُلتُ له: بُؤْ بامريءٍ لَسْتِ مِثْلَهُ ... وإن كُنْتَ قُنْعَاناً لمن يَطلُبُ الدَّما قال أبو عُبَيْدٍ: معناه: وإن كنت في حَسَبِكَ مَقْنَعاً لكُلِّ من طَلَبكَ بِثَأْرِه فَلَسْتَ مثل أخي. وقال الأخْفَشُ في قوله تعالى:) وبَاؤُا بغَضَبٍ من الله (أي رجعوا أي صار عليهم، قال: وكذلك باءَ بإِثْمِه يَبُوْءُ بَوْءً. ويُقال: بَاءَ بحَقِّه: أي أقَرَّ، وذا يكون أبداً بما عليه لالَهُ، قال لَبيدْ: أنْكَرْتُ باطِلَها وبُؤْتُ بِحَقِّها ... عندي ولم يَفْخَرْ عَلَيَّ كرِامْها وأَبَأْتُ القاتِلَ بالقتيل واسْتَبَأْتُه أيضاً: إذا قَتَلْتَه به. وأبَاءَتِ المرْأةُ أديِمَها: جعلته في الدِّبَاغ. والتَّرْكيبُ يدلُّ على الرُّجوع إلى الشيء وعلى تساوي الشَّيْئَيْن. بَهَأ أبو زيد: بَهَأْتُ بالرَّجُل وبَهِئْتُ به بَهْئاً وبُهُوْءً: أنِسْتُ به. وقال الأصمعيُّ في كتاب الإبل: ناقةٌ بَهَاءٌ - بالفتح ممدوداً: إذا كانت قد أنِسَتْ بالحالب، وهو من بَهَأْتُ به إذا أنِسْتَ به. فأمّا البَهَاءُ من الحُسْن فهو من بَهِيَ الرَّجُلُ - غير مَهْموزٍ -. وقال ابنُ السكِّيت: ما بَهأْتُ له وما بَأَهْتُ له: أي ما فَطَنْتُ له. وقال أبو سَعيد: ابْتَهَأْتُ بالشَّيء مثلُ بَهَأْتُ به، قال الأعشى: وفي الحَيِّ مَنْ يَهْوى هوانا ويَبْتَهى ... وآخَرُ قد أبْدى الكآبَةَ مُغْضَبُ فَتَرَكَ الهَمْزَ من " يَبْتَهيء ".
8 · ص4 · ج2
أسْمَرُ للوَغْدِ الضَّعيفِ نافِ ... جَرَاشِعٌ جَبَاجِبُ الأجْوَافِ حُمْرُ الذُّرى مُشْرِفَةُ الأنْوَافِ كرف كَرَفَ الحمار: إذا شمَّ بول الأتان ثم رفع رأسه وقلب جَحْفَلَتَه. وقال ابن دريد والليث: كَرَفَ يَكْرِفُ ويَكْرُفُ - لغتان -، وهو لكل دابةٍ، وربما قالوا كَرَفها: أي تشَمَّم بولها، وأنشد: مُشَاخِساً طَوْراً وطَوْراً كارِفا وقال ابن دريد: حمار مِكْرَافٌ. وكل ما شَمِمْتَه فقد كَرَفْتَه. وقال الزَّجاج: أكْرَفَ فيه: لُغة. وقال ابن عبّاد: اكْتَرفَتِ البيضة: فسَدت. والكِرْفِئُ وكَرْفَأ وتَكَرْفَأ ذُكِرت في تركيب ك ر فء؛ لاختلاف الناس في أصالة الهمز ووزيادته. كرنف الكِرْنافُ: أُصول الكَرب تبقى في جِذْع النخلة بعد قطع السَّعف؛ وما قُطع مع السَّعف فهو كَرَب، الواحدة كِرْنافَةٌ، والجمع كَرانِيْفُ، وقال ابن عبّاد: الكُرْنافَةُ - بالضم - لغة فيها. ويقال للرجل العظيم القدَمِ: كأن قدَمه كِرْنافَةٌ؛ أي كَرَبَةٌ. والكِرْنِيْفَةُ: الأنف الضخم. قال: والكُرْنُفَةُ - بالضم -: الضاوي من الإبل ومن الناس جميعا. قال: المُكَرْنِفُ: الأنف الضخم كالكِرْنِيْفَةِ. وكَرْنَفَه بالسيف: إذا قَطعه. وقال الليث: الكَرْنَفَةُ: الضّرْبُ، تقول: كَرْنَفْتُه بالعصا: إذا ضَرَبْته بها، وأنشد: لَمّا اْتَكَفْتُ له فَوَلّى مُدْبِراً ... كَرْنَفْتُه بِهِرَاوَةٍ عَجْرَاءِ والكَرْنَفَةُ: قَطْع الكَرَانِيْفِ. والمُكَرْنِفُ: الذي يلْقُط التمر من أصول كَرانِيْفِ النخل، قال: قد تَخِذَتْ لَيْلى بقَرْنٍ حائطا ... واسْتَأْجَرَتْ مُكَرْنِفاُ ولاقِطا وطارِداً يُطَارِدُ الوَطاوِطا كرهف الأصمعي: المُكْرَهِفُّ من السحاب: الذي يَغْلُظُ ويركب بعضه بعضا؛ مثل المُكْفَهِرِّ. وقال أبو عمرو: اكْرَهَفَّ الذَّكَرُ: إذا انتشر، وأنشد: قَنْفَاءُ فَيْشٍ مُكْرَهِفٍّ حُوْقُها وشَعَرٌ مُكْرَهِفٌّ: مُرتَفع جافِلٌ. كسف الكِسْفَةُ: القِطعة، يقال: أعطني كِسْفَةً من ثوبك، والجمع: كِسْفٌ وكِسَفٌ، ومنه قوله تعالى:) أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كما زعمتَ علينا كِسْفاً (و " كِسَفاً "، قرأها هنا - بفتح السين - أبو جعفر ونافع وأبو بكر وابن ذكوان، وفي الروم - بالإسكان - أبو جعفر وابن ذكوان، وقرأ - بالفتح - إلاّ في الطور حفْصٌ. فمن قرأ مُثقَّلا جعله جمْع كِسْفَةٍ كَفِلْقَةٍ وفِلَقٍ وهي القطعة والجانب، ومن قرأ مُخفَّفا فهو على التوحيد، وجمْعه: أكْسَافٌ وكُسُوْفٌ، كأنه قال: تُسْقِطها طبقاً علينا، من كَسَفْتُ الشيء: إذا غَطَّيته. وقال أبو زيد: كَسَفْتُ الشيء أكْسِفُه كَسْفاً: إذا قطَعْته. والكَسْفُ: مصدر كَسَفْتُ عُرْقُوْبه: إذا عَرْقَبْته. وفي الحديث: أن صفوان كَسَفَ عُرْقُوب راحلة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أحرج. وأنشد الليث: ويَكْسِفُ عُرْقُوْبَ الجَوَادِ بمِخْذَمِ وكسَفت الشمس تَكْسِفُ كُسوفاً، وكَسَفها الله، يتعدى ولا يتعدى، قال جَرير يَرْثي عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: فالشَّمْسُ كاسِفَةٌ لَيْسَتْ بِطالِعَةٍ ... تَبْكي عليكَ نُجُوْمَ اللَّيْلِ والقَمَرا هكذا الرواية، أي أن الشمس كاسِفة تبكي عليك الدهر، النُّحاة يرْوُونه مُغيَّراً وهو: " الشمس طالِعةٌ ليست بِكاسِفة " أي ليست تَكْسِف ضوء النجوم مع طلوعها لِقلة ضوئها وبُكائها عليك. وكذلك كسَفَ القمرُ، إلاّ أن الأجَوَد فيه أن يقال خَسَف القمر. وكَسَفَتْ حال الرجال: إذا ساءت، ورجل كاسِف البال: أي سيئ الحال. وكاسِف الوجه: أي عابِس. وفي المَثل: أكَسْفاً وإمْسَاكاً: يُضربُ لمن يجمع بين العُبوس والإمساك. ويوم كاسِفٌ: عظيم الهول شديد الشر، قال: يا لَكَ يَوْماً كاسِفاً عَصَبْصَبَا وكَسَفَ الرجل: إذا نَكَسَ طَرْفه. الكَسْفُ في العَرُوْض: أن يكون آخر الجزء متحركاً فتُسقط الحرف رأساً، والشين المُعجَمة تصحِيفٌ، قاله جار الله العلاّمة الزمخشري - رحمه الله -. وكَسَفُ: قرية من نواحي الصُّغدِ. وكَسْفَةُ - بالفتح -: ماءةٌ لبني نعامة من بني أسد، وقيل: هي مُعجمَة.
→ prev 7–8 / 541 next ←