83 · ص42 · ج1
ومَرَأ: أي طَعِم، يقال: مالَكَ لا تَمْرَأُ: أي لا تَطْعَمُ، ومَرَأَني الطعام، يَمْرَأ مَرْءً، ومَرَأ الطعام، ومَرِئَ، ومَرُؤَ: صار مَرِيئاً، وقال بعضهم: أمْرَأَني الطعام، وقال الفرّاءُ: يقال: هَنَأَني الطعامُ ومَرَأَني: إذا تَبِعَتْ هَنَأَني فإذا أفْرَدُها قالوا: أمْرَأني، وهو طعام مُمْرِئٌ. ومَرِئْتُ الطعام: اسْتَمْرَأْتُه.
والمُرُوْءَةُ: الإنسانية، ولك أن تُشَدِّدَ. ابو زيد: مَرُؤَ الرجل: صار ذا مُرُوْءَةٍ، فهو مَرِيءٌ - على فَعِيْلٍ -.
وتقول: هو مَرِيءُ الجَزور والشاة: للمُتَّصل بالحُلْقوم الذي يجري فيه الطعام والشراب، والجميع مُرُؤٌ مثال سرير وسُرُر.
والهَنِيءُ والمَرِيءُ: نهران أجراهُما هشام بن عبد الملك.
والمَرْءُ: الرجل، يقال هذا مرْء صالح ورأيت مَرْءً صالحاً ومَرتُ بمرءٍ صالح، وضَمَّ الميم في الأحوال الثلاث لُغة، وهما مَرْآن صالحان، ولا يُجمع على لفظه، وتقول: هذا مُرْءٌ - بالضم - ورأيت مَرْءً - بالفتح - ومررت بِمرْءٍ - بالكسر - مُعرباً من مكانين، وتقول: هذا امْرَأٌ - بفتح الراء - وكذلك رأيت امْرَأ ومررت بأمْرَأ - بفتح الراءات -، وبعضهم يقول: هذه مرأة صالحة، ومرةٌ أيضاً بترك الهمز ويُحرِّك الراء بحركتها، فإن جِئتَ بألف الوصل كان فيه أيضاً ثلاث لُغات: فتحُ الراء على كل حال - حكاها الفرّاء - وضمُّها على كل حال وإعرابها على كل حال، وتقول: هذا امرؤ ورأيت امرأً ومررت بأمرئِ معرباً من مكانين، وهذه امرأةٌ؛ مفتوحة الراء على كل حال، فإن صغَّرت أسقطت ألف الوصل فقُلت: مُرَيءٌ ومُرَيْئَةٌ، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إني لأكْرَه أن أرى الرجل ثائراً فَريْصُ رقبته قائماً على مُرَيْئَته يضربُها. تصغيرُه المرأة استضعاف لها واستصغار ليُري أن الباطش بمثلها في ضعفها لَئيم، ويقال: المَرؤُون في جمع المَرْء، ومنه حديث الحسَنِ البصريِّ - رحمه الله -: أن عبيدة ابن أبي رائطة قال: أتيناه فازدحمنا على مَدرجَتِه مدرجة رثَّة فقال: أحسنوا أملاءكم أيها المرؤون وما على البِناء شَفَقاً ولكن عليكم فاربعوا رحمكم الله، وقال رُؤبة بن العجّاج لطائفة رآهم: أين يريد المرؤون.
وربما سمّوا الذئب امرء، وذكر يونس بن حبيب: أن قول الشاعر:
وأنت امْرُؤٌ تَعْدُو على كلِّ غِرَّةٍ ... فَتُخْطِئُ منها مَرَّةً وتُصِيْبُ
يعني به الذئب. وقالت امرأةٌ من العرب: أنا امْرُؤ لا أخبر السِّر. والنِّسبة إلى امْرِئٍ: مَرَئيٌّ - بفتح الراء -، ومنه المَرَئيُّ الشاعر، وكذلك النسب إلى امرئ القيس؛ وإن شِئتَ امرئيٌّ.
ومَرَأْتُ المرأة: نَكَحْتُها.
ومَرئَ الرجل: صار كالمرأة حديثاً وهيئة.
وتمرَّأ: تكلَّف المُرْوءَةَ.
ابن السكِّيت: فلان يتمرَّأ بنا: أي يَطلب المروءة بنقصنا.
مسأ
مَسَأْتُ القدر: فَثَأْتُها، والرجل بالقول: ليَّنْتُه.
أبو زيد: مَسَأَ الرجل: مَجَنَ، قال: ويقال: ركِب مَسْءَ الطريق: أي وسطه.
ومَسَأْتُ بين القوم ومَأَسْتُ: أفسدْتُ.
ومَسَأْتُه: خدعتْه.
ومَسَأَ على الشيء: مرَنَ عليه.
ومَسْأْتُ حقَّه: أنْسَأْتُه.
وأمْسَأْتُ: أفسَدْتُ؛ مثل مَسَأْتُ.
وتَمَسَّأَ الثوب: بَلي.
وتَمَاسَأَ ما بينهم: فسدَ.
مطأ
مَطَأَ المرأة: جامَعها.
ملأ
المَلْءُ - بالفتح -: مصدر مَلأْتُ الإناء، وكوزٌ مَلأنُ، ودَلو مَلأَى، والعامة تقول: كُوزٌ مَلأَ ماءً؛ والصواب مَلآنُ ماء، وقال ابن الأعرابي في نوادره: جعبَةٌ مَلآنَةٌ وامرأة ثَكْلانةٌ.
والمِلءُ - بالكسر -: اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ، يُقال: أعطني مِلأَهُ ومِلْئَيْه وثلاثة أمْلائه.
والمُلأَةُ - بالضم مثال المُلْعَةِ -: الزكام.
ومُلِئَ الرجل؛ ويقال مَلُؤَ مثال كرُم: أي صار مَلِيْئاً: أي ثقة؛ فهو غنيٌّ مَلِيءٌ بيِّن المَلاءِ والمَلاءَةِ - ممدودين -، قال أبو ذُؤيَب الهُذلي:
أدَانَ وأنْبَأَه الأوَّلُوْنَ ... بأنَّ المُدَانَ مَلِيءٌ وفِيّْ
والمُلاءَةُ - بالضم والمد -: الرَّيطة، والجمْعُ مُلاءٌ.
والمُلاءُ: سيف سعد بن أبي وقّاص - رضي الله عنه -، قال ابن النُّوَيْعِم يرثي عمر بن سعد بن أبي وقاص حين قتله المُختار بن أبي عُبيد:
84 · ص43 · ج1
تَجَرَّدَ فيها والمُلاءُ بِكَفِّهِ ... لِيُخمِدَ منها ما تَشَذَّرَ واسْتَعَرْ
والمَلأُ - بالتحريك -: الجماعة، قال أُبيٌّ الغنَويّ:
وتَحَدَّثُوا مَلأً لُصْبِحَ أُمُّنا ... عَذْراءَ لا كَهْلٌ ولا مَوْلُودُ
أي: تشاوروا مجتمعين مُتمالئين على ذلك ليقتُلُونا أجمعين فتُصبِح أُمُّنا كأنها لن تَلِدْ.
والملأُ - أيضاً -: الخُلُق، يقال: ما أحسن مَلأَ بني فلان: أي عِشرتَهم وأخلاقهم، قال عبْد الشّارق بن عبد العُزّى الجُهَنيُّ:
فَنَادَوْا يا لَبُهْثَةَ إذْ رَأَوْنا ... فَقُلْنا أحْسِني مَلأً جُهَيْنا
والجمْع أمْلاءٌ، وفي الحديث: أن أعرابيا دخل مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلّى ركعتين ثم رفع يديه وقال: اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لقد تَحَجَّرْتَ واسعاً يعني سَعَة رحمَة الله تعالى، فلم يلبَث الأعرابيُّ أن قام وبال في آخر المسجد، فقام إليه أصحابه - صلى الله عليه وسلم - ليَضْرِبوه، فقال: أحسِنوا أملاءَكم! دَعوه وأريقوا على بَوْلِه سجْلاً من ماء؛ أو قال: ذنوباً من ماء؛ فإنما بُعثْتُم مُيسَرِّين ولم تُبعثوا مُعَسِّرين.
والمَلأُ - أيضاً -: الأشراف، وفي الحديث: أن المسلمين لمّا انصرفوا من بدر إلى المدينة استقبلهم المسلمون يُهَنِّئونهم بالفتح ويسألونهم عمّن قُتل؛ قال سلامَةُ بن سَلَمة - رضي الله عنه -: ما قَتَلْنا أحداً فيه طَعْم ما قَتَلْنا إلاّ عجائز صُلْعاً، فأعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: يا ابن سلَمة أولئك المَلأُ من قريش.
وأملأه الله: أي أزْكَمه؛ فهو ممْلُوْء على غير قياس، يُحمل على مُلِئَ.
وأمْلأْتُ النَّزعَ في القوس: إذا شَدَدتَ النَّزع فيها.
والمُملِئُ من الشاء: التي يكون في بطنها ماء وأغراس فيُخَيَّل إلى الناس أنَّ بها حَمْلاً.
ويقال: اجتمع بنو فلان فتشاوروا فيما بينهم حتى امْتَلأُوا على أمرهم الذي أرادوا: أي اتَّفقوا.
وامتَلأَ الشيء وتَمَلأَ: بمعنىً، يقال: تَمَلأْتُ من الطعام والشراب، وتَمَلأَ فلان غَيظاً.
أبو زيد: مالأْتُه على الأمر: ساعدْتُه عليه وشايعْتُه، وفي حديث عليٍّ - رضي الله عنه -: ما قتلتُ عثمان ولا ملأْتُ على قتلِه.
وتَمَالأُوا على الأمر: اجتمعوا عليه، وفي حديث عمر - رضي الله عنه - في القَتيل: لو تَمَالأَ عليه أهل صنعاء لَقَتلتُهُم به.
والتركيب يدل على المساواة والكمال في الشيء.
منأ
أبو زيد: المَنِيْئَة: الجلد أول ما يُدبغ؛ ثم هو أفيْقٌ؛ ثم أديمٌ، تقول منه: مَنَأْتُ الإهابَ مَنْأً: إذا نقعتَه في الدِّباغ، قال حُميد بن ثور - رضي الله عنه - يُخاطب امرأتَه ابنة مالك ويَهجُوها:
فأُقْسِمُ لولا أنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ ... عَلَيَّ ولم أبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا
لَزاحَمْتُ مكْسالاً كأنَّ ثِيابَها ... تُجَنُّ غَزَالاً بالخَميْلَةِ أغْيَدا
إذا أنتِ باكَرتِ المَنيْئَةَ باكَرَتْ ... مَدَاكاً لها من زَعْفَرانٍ واثْمدا
قال الكسائي والأصمعي: هي المَدْبغة.
موأ
اللِّحياني: ماءَتِ الهِرَّة تَمُوْءُ مُواءً - مثال ماعَتْ تَمُوعُ مُواعاً -: أي صاحت، فهي هِرَّةٌ مَؤُوْءٌ - مثال مَعُوْعٍ -. والمائِئَةُ والمائيَةُ والمائِيَّةُ: السِّنَّوْرُ. وأمْوَأ: إذا صاح صياح الهِرَّةِ.
نأنأ
نَأْنَأْتُ في الرأي: إذا خَلَّطْتَ فيه تَخليطاً ولم تُبْرمْه، قال عبد هِند بن زيد التغَلبيُّ:
فلا أسْمَعَاً فيكم بأمْرٍ مُنَأْنَأٍ ... ضَعيفٍ ولا تَسْمَعْ به هامَتي بَعْدي
أبو عمرو: النَّأْنَأَةُ: الضعيف، وفي حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: طوبى لمن مات في النَّأْنَأَةِ: أي في بَدْءِ الإسلام حين كان ضَعيفاً قبل أن تَكْثُر أنصاره والداخلون فيه.
وقد نَأْنَأَ في الأمر: أي قصَّر، وعن الأمر: أي ضَعُفَ، فهو نَأْنَأٌ - مثال نَفْنَفٍ - ونُؤْنُؤٌ - مثال نُعْنُعٍ - ونَأْنَاءٌ - مثال نَعْنَاعٍ -، قال امرؤ القيس يمدح سعد بن الضَّباب الأيادي:
لَعْمُرُكَ ما سَعْدٌ بخُلَّةِ آثِمٍ ... ولا نَأْنَأٍ عند الحِفاظِ ولا حَصِرْ