← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
10009 · ص501 · ج16
هل ورد خبر المعراج في القرآن؟! المجيب عبد الحكيم بن عبد الله القاسم عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين التصنيف الفهرسة/الجديد التاريخ ٢١/٠٢/١٤٢٧هـ السؤال ورد ذكر الإسراء في القرآن الكريم, أما المعراج فهل ورد ذكره؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فلم يذكر لفظ المعراج برسول الله -صلى الله عليه وسلم- في القرآن الكريم، وإنما ذكر معناه في سورة النجم، حيث قال تعالى: "ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى" [النجم:١٣-١٨] . وضمير هاء الغائب في قوله: "ولقد رآه نزلة أخرى" عائد إلى جبريل -عليه السلام- على الصحيح، ورؤية محمد -صلى الله عليه وسلم- لجبريل المقصودة هنا ما كان على خلقته التي خلقه الله عليها وله ستمائة جناح، فالمرة الأولى هي التي كانت أول البعثة في قوله تعالى: "ولقد رآه بالأفق المبين" [التكوير:٢٣] ، والمرة الثانية في المعراج وقد أشارت لها سورة النجم والله أعلم. قال البقاعي رحمه الله: "ولعله حذف ذكر المعراج من القرآن هنا لقصور فهومهم عن إدراك أدلته لو أنكروه، بخلاف الإسراء فإنه أقام دليله عليهم بما شاهدوه من الأمارات التي وصفها لهم وهم قاطعون بأنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يرها قبل ذلك، فلما بان صدقه بما ذكر من الأمارات أخبر بعد ذلك من أراد الله بالمعراج" نظم الدرر- (٥/١٧) وقال ابن عاشور: "فللنبي صلى الله عليه وسلم كرامتان: أولاهما: الإسراء، وهو المذكور في أول سورة الإسراء. والأخرى: المعراج، وهو المذكور في حديث «الصحيحين» مطولاً وأحاديث غيرِه. وقد قيل: إنه هو المشار إليه في سورة النجم." التحرير والتنوير- (٨/١٧٨) . ويعني ابن عاشور بالمشار إليه في سورة النجم: الآيات المذكورة في رؤية جبريل عند سدرة المنتهى، وقد سبق نصها، وهو الذي يظهر لي. والله أعلم.
→ prev 10009 / 10202 next ←