← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
4717 · ص236 · ج19
العادة السرية المجيب د. سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/ انحرافات سلوكية/العادة السرية التاريخ ١-١١-١٤٢٣ السؤال فضيلة الشيخ سلمان حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو التكرم بإيضاح حكم العادة السرية بالتفصيل وطرق الخلاص منها. الجواب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله , والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وبعد: شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع" الإسلام اليوم" الاستمناء في اللغة: استفعال من المني، وهو: استدعاء المني بإخراجه، ويطلق عليه أيضاً: الخَضْخَضَة , ويكون أيضاً بأي وسيلة أخرى، وهو ما يسمى اليوم: العادة السرية. وللعلماء في حكم الاستمناء ثلاثة أقوال , وهي كالتالي: القول الأول: التحريم مطلقاً، وعلى ذلك: أكثر الشافعية , والمالكية , والحنابلة في قول لهم في المذهب. وقد استدلوا بأدلة أهمها: ١- قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) (المؤمنون) ٢- حديث: "ناكح اليد ملعون" ٣- حديث: "سبعة لا يكلمهم الله , ولا ينظر إليهم ... وذكر منهم: الناكح يده " ٤- الاستمناء ينافي تحصيل منفعة التناسل التي عُلم محافظة الشرع عليها. ٥- الاستمناء ينافي ما ورد في الشرع من الترغيب في النكاح. ٦- يقاس الاستمناء على اللواط بجامع قطع النسل , وعلى العزل , وأنه استمتاع بالنفس. ٧- واحتجوا أيضاً بأن الاستمناء له مضار طبية. القول الثاني: الإباحة مطلقاً، وممن قال بذلك: أحمد بن حنبل - رحمه الله - في رواية عنه، وبعض الأحناف، وابن حزم، وهو قول: مجاهد وعمرو بن دينار، وابن جريج، وابن عباس فيما يفهم من كلامه. قال الإمام أحمد رحمه الله: المني إخراج فضله من البدن فجاز إخراجه. وقال ابن حزم رحمه الله: لأن مس الرجل ذكره بشماله مباح، ومس المرأة فرجها كذلك مباح بإجماع الأمة كلها، فليس هناك زيادة على المباح إلا التعمد لنزول المني، فليس ذلك حراماً أصلاً. وقد تعقب الشوكاني -رحمه الله- أدلة المحرمين للاستمناء، في كتابه: بلوغ المُنى- تعقيبات أهمها: - بالنسبة للآية , فلا عموم لصيغتها بكل ما هو مغاير للأزواج , أو ملك اليمين , وإلا لزم كل ما يبتغيه الإنسان , وهو مغاير لذلك , وأن لا يبتغي لمنفعة في المنافع التي تتعلق بالنكاح , ومع تقييده بذلك , لابد من تقييده بكونه في فرج من قُبُلٍ أو دبر.. فيكون ما في الآية في قوة قولنا: فمن ابتغى نكاح فرج غير فرج الزوجات والمملوكات فأولئك هم العادون. - الأحاديث التي استدل بها المحرمون ضعيفة أو موضوعة ولا يصح منها شيء. - أما منافاة الاستمناء للشرع بقطعه للنسل؛ فيُرَدّ بأن ذلك يُسلّم به إذا استمنى من له زوجة حاضرة، لا من كان أعزباً، ويضره ترك الاستمناء. - وأما منافاته للترغيب في الزواج؛ هذا إن قدر على الزواج وعزف عنه بالاستمناء. - وقياس الاستمناء على اللواط قياس مع الفارق؛ فاللواط في فرج , والاستمناء ليس في فرج.
→ prev 4717 / 10202 next ←