← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
8531 · ص427 · ج13
عصمة فاطمة -رضي الله عنها- المجيب د. عبد الله بن عمر الدميجي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/ السيرة والتاريخ والتراجم/الصحابة الكرام التاريخ ١٨/٠٤/١٤٢٥هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أورد بعض الرافضة إشكالاً وهو القول بعصمة فاطمة - رضي الله عنها- مستدلاً بقوله - صلى الله عليه وسلم- "فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني"، فقال إن فاطمة - رضي الله عنها- بما أن غضبها من غضب رسول الله، وغضب رسول الله -عليه الصلاة والسلام- من غضب الله فلذلك فاطمة - رضي الله عنها- لا تغضب لباطل أي أنها معصومة فكيف يجاب عن هذا الإشكال؟ جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه. وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فلا دليل فيه على عصمة فاطمة - رضي الله تعالى عنها- ويدل على المراد من الحديث قصة وروده، وذلك لما أراد علي - رضي الله تعالى عنه- أن يتزوج على فاطمة - رضي الله عنها- فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم- لغضب فاطمة- رضي الله عنها-، وقال هذا الحديث، والمراد ما يغضبها من الزواج عليها. والرافضة يقولون بعصمة علي - رضي الله عنه- أيضاً، وهو الذي أغضبها - رضي الله عنهما- حينما هم بالزواج عليها، وشكت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- حتى قال ما قال - عليه الصلاة والسلام-، فعدل عمّا عزم عليه، إرضاء لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- انظر ما رواه البخاري (٣٧٢٩) ، ومسلم (٢٤٤٩) من حديث المسور بن مخرمة - رضي الله عنه-، وكيف تكون فاطمة - رضي الله تعالى عنها- معصومة والنبي - صلى الله عليه وسلم- قد خاطبها قائلاً: "يا فاطمة بنت محمدٍ: سليني من مالي لا أغني عنك من الله شيئاً" رواه البخاري (٢٧٥٣) ، ومسلم (٢٠٤) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، فما معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا أغنى عنك من الله شيئاً " إذا كانت معصومة!.
→ prev 8531 / 10202 next ←