← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
4860 · ص244 · ج2
هل في هذا الحديث تشبيه الخالق بالمخلوق المجيب راشد بن فهد آل حفيظ القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة العقائد والمذاهب الفكرية/توحيد الأسماء والصفات التاريخ ٢٩/٠٤/١٤٢٦هـ السؤال السلام عليكم. قرأت كتاباً يروي فيه مؤلفه عن الإمام مالك، أنه قال: (من يصف أن لله يداً، ويشير إلى يده هو (برفعها لكي تُرى) فيجب أن تقطع يده، وكذلك من شبه بوجهه) . فلماذا أشار النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى عينيه وأذنه، عندما تلا قوله تعالى: "إنه هو السميع البصير"؟ وكذلك ما يحيرني هو: كيف قارن النبي -صلى الله عليه وسلم- كلام الله بجر السلاسل على الصخر، أليس في المثالين أعلاه تشبيه؟. جزاكم الله خيراً. الجواب الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: إن من الإيمان بالله -تعالى- الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه، وبما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم- من غير تحريف، ولا تعطيل، ومن غير تكييف، ولا تمثيل، هذا هو منهج أهل السنة والجماعة في صفات الله -تعالى-، فهم يؤمنون بها إيماناً خالياً من هذه الأمور الأربعة، فالتحريف: تغيير اللفظ والمعنى، فتحريف المعنى هو تغييره بصرف اللفظ عن ظاهره بغير دليل، وهو نوع من التعطيل. أما التعطيل: فهو إنكار ما أثبته الله -تعالى- لنفسه من الأسماء والصفات كلياً أو جزئياً، بتحريف أو بجحود، فهذا كله تعطيلٌ. أما التكييف: فهو ذكر كيفية الصفة من صفات الله -تعالى- وهو محرم، وبدعة منكرة، وقول على الله بغير علم؛ لأن الله - سبحانه - وصف نفسه في كتابه بصفات، ولم يخبرنا بكيفيتها. أما التمثيل: فهو تمثيل الله -سبحانه- بخلقه، في ذاته، أو في صفاته، والتمثيل ذكر مماثل للشيء. وأهل السنة يتبرؤون منه ومن التحريف، والتعطيل، والتكييف، قال تعالى: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" [الشورى: ١١] ، فقوله: "ليس كمثله شيء" ردٌّ على الممثلة، وقوله: "وهو السميع البصير" ردٌ على المعطلة.
→ prev 4860 / 10202 next ←