← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
4486 · ص225 · ج8
القسم بغير الله المجيب د. سالم بن محمد القرني عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى التصنيف الفهرسة/الأيمان والنذور التاريخ ٩/٣/١٤٢٥هـ السؤال قرأت البيت التالي: قسماً بالنازلات الماحقات***والدماء الزاكيات الطاهرات فهل يجوز القسم بغير الله هنا؟. الجواب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: القسم بالشيء تعظيم له، فالعبد يجب ألا يعظم غير الله، فلا يقسم إلا بالله - سبحانه- ولذلك لا يجوز القسم بالأشياء المذكورة في سؤالك، ولا بغيرها من المخلوقات؛ لأن ذلك شرك، كما في الحديث الصحيح: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" رواه التمرذي (١٥٣٥) وأبو داود (٣٢٥١) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، ولشناعة القسم أو الحلف بغير الله قال ابن عمر -رضي الله عنهما-: "لئن أحلف بالله كاذباً أهون علي من أحلف بغيره صادقاً" رواه عبد الرزاق في المصنف (١٥٤٠٥) وغيره، فالكذب منكر عظيم؛ كما في الحديث: "وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً"، رواه البخاري (٦٠٩٤) ومسلم (٢٦٠٦) من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - وفي الحديث قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيكون المؤمن جباناً؟ فقال: "نعم"، فقيل له: أيكون المؤمن بخيلاً؟ فقال: "نعم" فقيل له: أيكون المؤمن كذاباً؟ فقال: "لا" رواه مالك في الموطأ (١٨١٩) ، فابن عمر مع سوء الكذب كما سبق رأى أنه أهون من القسم بغير الله، وأرى أن صحة البيت المذكور في السؤال من حيث المعنى: قسماً برب النازلات الماحقات*** والدماء الزاكيات الطاهرات. والله أعلم.
→ prev 4486 / 10202 next ←