← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
7001 · ص351 · ج3
المذهب الحق في رؤية الله تعالى المجيب أ. د. ناصر بن عبد الكريم العقل أستاذ العقيدة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية العقائد والمذاهب الفكرية/الإيمان باليوم الآخر التاريخ ١٤/١٠/١٤٢٢ السؤال كيف الرد على من قال أن المقصود بقوله - تعالى -: " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " أي منتظرة بدليل قوله - تعالى- في حكاية عن بلقيس " فناظرة بمَ يرجع المرسلون " والله يحفظكم. الجواب هذا جهل بلغة العرب وبالأدلة الشرعية، فإن النظر إذا عُدَّيَ بإلى كما في هذه الآية، فإنه يعني - عند العرب - النظر- بالعين الباصرة، وكل من عنده أدنى معرفة بالعربية يدرك الفرق بين قول القائل: (نظرت إلى الرجل) ، وقوله: (سأنظر بم يرجع الرجل) فالعبارة الأولى تفهم النظر إليه بالعين المبصرة، والعبارة الثانية تفهم الانتظار والترقب. والأدلة الشرعية الأخرى تفسر الآية كذلك مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: " إنكم سترون ربكم عياناً " والحديث في الصحيحين (البخاري "٧٤٣٥" ومسلم "٦٣٣" وغيرهما، وقد تواترت الأحاديث في إثبات الرؤية، وأجمع على ذلك سلف الأمة وأهل السنة قديماً وحديثاً، وفسر النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله - تعالى- " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة" [يونس ٢٦] بأن الزيادة والمزيد هي النظر إلى الرب - تبارك وتعالى - انظر صحيح مسلم (١٨١) . والمسلم الذي لا يطمع في هذا النعيم (وهو النظر لوجه الله الكريم) محروم، نعوذ بالله من الحرمان، ونسأله - تعالى - أن ينعم علينا في الفردوس الأعلى، وأن يمتعنا بالنظر إلى وجهه الكريم. آمين.
→ prev 7001 / 10202 next ←