← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
9322 · ص467 · ج4
متى يسوغ تأويل النص؟ المجيب محمد الحسن الدَّدَوْ الداعية الإسلامي المعروف أصول الفقه / الأحكام وأدلتها/أدلة الأحكام التاريخ ٢٧/١٠/١٤٢٦هـ السؤال هل هناك ضابط يوضّح لنا متى نؤول نصاً من نصوص القرآن والسنة على غير ظاهره، أو على أنه من المجاز؟ مثل حديث نزول المسيح -عليه السلام- فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، قال فيه الشيخ أبو الأعلى المودودي: "إن النزول على الحقيقة، ولكن قتل الخنزير وكسر الصليب يجب أن تُفهم كتعبيرات مجازية". الجواب الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فالتأويل هو حمل الدليل المحتمل لمعنيين، أحدهما مرجوح على المعنى المرجوح. فإن كان لدليل يقتضيه، وصدر من مجتهد فهو سائغ. وإلا لم يكن سائغاً. فتأويل قتل الخنزير -بأن معناه تحريم الخنزير ومنع أكله وتربيته، مما يدل على أن عيسى -عليه السلام- سيأتي مجدِّداً لملة محمد -صلى الله عليه وسلم- لا لملته هو، وتأويله كسر الصليب بأن معناه إبطال دعوى الصلب؛ لأن كل الناس سيرون عيسى عياناً، فيعلمون أنه لم يصلب ولم يقتل- من التأويل السائغ، إلا أنه لا حاجة إليه. والله أعلم.
→ prev 9322 / 10202 next ←