← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
6744 · ص338 · ج6
اجتماع العيد والجمعة المجيب شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كتاب الصلاة/مسائل متفرقة التاريخ ٢٧/٩/١٤٢٣هـ السؤال تنازع رجلان في العيد إذا وافق الجمعة، فقال أحدهما: يجب أن يصلى العيد، ولا تصلى الجمعة؛ وقال الآخر بل تصلى، فما الصواب في ذلك؟ الجواب الحمد لله، إذا اجتمعت الجمعة والعيد في يوم واحد فللعلماء في ذلك ثلاثة أقول: أحدها: أنه تجب الجمعة على من شهد العيد، كما تجب سائر الجمع للعمومات الدالة على وجوب الجمعة، وهو قول الإمام مالك وغيره. والثاني: تسقط عن أهل البر، مثل أهل العوالي والشواذ؛ لأن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أرخص لهم في ترك الجمعة لما صلى بهم العيد، وهو قول الشافعي. والقول الثالث: وهو الصحيح أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة، لكن على الإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها، ومن لم يشهد العيد، وهذا هو المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه: كعمر، وعثمان، وابن مسعود، وابن عباس، وابن الزبير وغيرهم - رضي الله عنهم -. ولا يعرف عن الصحابة في ذلك خلاف. وأصحاب القولين المتقدمين لم يبلغهم ما في ذلك من السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -لما اجتمع في يومه عيدان فصلى العيد ثم رخص في الجمعة، وفي لفظ أنه قال: "أيها الناس! إنكم قد أصبتم خيراً، فمن شاء أن يشهد الجمعة فليشهد، فإنا مجمعون"، وهذا الحديث روي في السنن من وجهين: أنه صلى العيد ثم خير الناس في شهود الجمعة: وفي السنن حديث ثالث في ذلك أن ابن الزبير - رضي الله عنهما - كان على عهده عيدان فجمعهما أول النهار ثم لم يصل إلا العصر وذكر أن عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - فعل ذلك، وذكر ذلك لابن عباس - رضي الله عنهما - فقال: قد أصاب السنة.
→ prev 6744 / 10202 next ←